واشنطن تنذر بغداد بقرب انتهاء الخيار الدبلوماسي وتحذر مجلس الامن من التنصل من مسؤولياته

تاريخ النشر: 20 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جدد الرئيس العراقي صدام حسين وعيده بان تصبح بغداد "قبرا" لاعدائها، فيما صعدت واشنطن لهجتها ازاء بغداد معتبرة ان الخيار الدبلوماسي بالنسبة لها قد شارف على "الانتهاء"، ومحذرة مجلس الامن من التنصل من مسؤولياته امام رفضها التعاون بشان نزع اسلحتها. وفي غضون ذلك، اكدت المانيا رفضها الحرب على العراق، معلنة ان لديها "اسبابا جوهرية" لهذا الرفض. 

اكد الرئيس العراقي صدام حسين خلال اجتماعه بكبار مساعديه العسكريين الاثنين ان "الاعداء قادرون على الايذاء ولكن تعدد اصطدامهم معنا ومع غيرنا سيكون قبرهم ان شاء الله" بحسب ما افادت وكالة الانباء العراقية. 

وقالت الوكالة ان الاجتماع الذي خصص لبحث "الاستعدادات الجارية لمواجهة اي هجوم اميركي محتمل ضد العراق" قد ضم نجل الرئيس العراقي قصي صدام حسين المشرف على الحرس الجمهوري، ووزير الدفاع الفريق اول الركن سلطان هاشم احمد وامين سر القيادة العامة للقوات المسلحة الفريق اول الركن حسين رشيد وقادة عدد من الوحدات العسكرية. 

واضافت ان الحاضرين اكدوا خلال الاجتماع "انهم متهيئون ومتأهبون لتنفيذ اي واجب تقرره قيادتهم الحكيمة". 

واكد الرئيس العراقي ايضا ان "المهم ان يكون الانسان واثقا من ايمانه وواثقا من انه على حق وانه يريد الخير لامته ولشعبه وللانسانية وماعدا ذلك فأن الامور تتراصف بنفسها فيأتي من يأتي من الناس ليقف الى جانبك واخرون يقفون ضدك، ولا يهم كم عدد الواقفين على كل جانب". 

ومن المقرر ان يعرض رئيسا فرق التفتيش الدولية عن الاسلحة العراقية تقريرا حاسما الى مجلس الامن بشأن الشهرين الاولين من اعمال التفتيش في 27 كانون الثاني/يناير.  

وانهى هانس بليكس ومحمد البرادعي زيارة من يومين لبغداد الاثنين بعد ان اتفقا مع السلطات العراقية على اعلان يؤكد التزام بغداد بالتعاون مع المفتشين وتامين وصولهم الى كافة المواقع.  

رامسفلد: الخيار الدبلوماسي شارف على الانتهاء 

في هذه الاثناء، صعدت الولايات المتحدة حدة لهجتها ازاء العراق، معتبرة ان الخيار الدبلوماسي بالنسبة لها قد شارف على الانتهاء. 

وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد مقارنا بين الازمتين مع كوريا الشمالية والعراق ان كليهما "يشكلان نظامين ديكتاتوريين قمعيين ويطرحان تهديدات" لكن وضع بغداد "فريد لانه اظهر انه يبحث عن الوسائل اللازمة لضرب الولايات المتحدة وحلفائها باسلحة دمار شامل". 

واضاف رامسفيلد الذي كان يتحدث امام محاربين سابقين في واشنطن انه "في حالة العراق، نحن نقترب الى نهاية الطريق لان كل الخيارات استنفدت". 

باول يحذر مجلس الامن من التنصل من مسؤولياته 

ومن ناحتيه، حذر وزير الخارجية الأميركي كولن باول مجلس الامن الاثنين من انه ليس بامكانه ان يبقى "عاجزة" امام رفض العراق التعاون بشان نزع اسلحته. 

وقال باول مخاطبا مجلس الامن انه "يجب علينا الا نتنصل من واجباتنا ومسؤولياتنا عندما تعرض الادلة امامنا الاسبوع القادم"، في اشارة الى التقرير الذي سيقدمه مسؤولا فرق التفتيتش في العراق هانز بليكس ومحمد البرادعي. 

وقال باول أمام اجتماع لمجلس الأمن بشأن الحرب على الارهاب في العالم "لا يمكن ان نتراجع عن اتخاذ الاجراء اللازم لاننا نخشى ما قد يقوم به الاخرون." 

ومنح القرار 1441 الذي وافق عليه مجلس الأمن الدولي في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي العراق فرصة اخيرة للتخلص من أسلحة الدمار الشامل والا واجه "عواقب وخيمة". وهددت الولايات المتحدة بازالة اسلحة الدمار الشامل بالقوة اذا لم يلتزم العراق بقرارات المنظمة الدولية. 

وقال باول "نتعشم التوصل الى حل سلمي ولكن اذا لم يذعن العراق اذعانا تاما فيجب علينا الا نتنصل من المسؤوليات التي حددناها لانفسنا عندما وافقنا على القرار 1441. 

برلين: لديها "أسباب جوهرية" لمعارضة الحرب 

وفي غضون ذلك، جددت المانيا معارضتها الحرب على العراق، واعلن وزير خارجيتها يوشكا فيشر الاثنين لبلاده "اسبابا جوهرية" لمعارضة الحرب المحتملة ضد العراق مشيرا بشكل خاص الى النتائج السلبية التي قد تترتب على مسالة مكافحة الارهاب. 

وفي مداخلة اثناء اجتماع مجلس الامن الذي تحدث فيه باول قال فيشر "نحن قلقون جدا بان يكون للهجوم العسكري ضد نظام بغداد، مخاطر جسمية وغير متوقعة على صعيد مكافحة الارهاب الدولي". 

واضاف فيشر ان "لا اوهام لدي حول الطبيعة الهمجية لنظام صدام حسين" معربا عن رغبته في ان يطبق هذا النظام قرارات الامم المتحدة المتعلقة بنزع اسلحة الدمار الشامل. 

وبين "الاسباب الجوهرية" التي ذكرها لرفض العمل العسكري، تحدث فيشر عن "النتائج الكارثية التي ستترتب على المدى الطويل على استقرار المنطقة واحتمال الانعكاسات السلبية على مكافحة الارهاب".—(البوابة)—(مصادر متعددة)