انتقدت واشنطن بشدة قرار اسرائيل طرح مناقصات لبناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، ووصفته بانه خطوة "استفزازية"، وفيما شكلت الحكومة الفلسطينية لجنة وزارية لمتابعة مسألة الجدار العازل، فقد اتهم امين عام الامم المتحدة كوفي انان اسرائيل بخرق القانون الدولي بتدميرها الابراج السكنية في غزة.
نقلت صحيفة "هارتس" عن مسؤولين في الادارة الاميركية وصفهم قرار اسرائيل طرح مناقصات لبناء 153 وحدة سكنية في مستوطنة كارني شمرون في الضفة الغربية، بانه خطوة "استفزازية".
واعتبر هؤلاء المسؤولون ان هذه الخطوة تعطي انطباعا بان اسرائيل لا تفي بالتزاماتها حيال عمليات الاستيطان، مشيرين الى ان هذه الخطوة قد تدفع الولايات المتحدة الى اقتطاع قيمة نفقات هذه الوحدات السكنية، وكذلك نفقات اجزاء الجدار العازل المارة في الضفة الغربية من ضمانات القروض الممنوحة لاسرائيل.
ومن المتوقع ان تدرس الولايات المتحدة اقتطاع مئات الملايين من الدولارات من ضمانات القروض الممنوحة لاسرائيل، والبالغة تسعة مليارات دولار، وبواقع ثلاثة مليارات على مدى ثلاث سنوات.
وبحسب مخطط اسرائيل، فسوف يمر الجدار العازل شرقا ليلتف حول مستوطنة كارني شمرون الموجودة في عمق الضفة الغربية.
واصدرت وزارة الاسكان الاسرائيلية مناقصات لبناء ما مجموعه 333 وحدة سكنية في مستوطنتي كارني شمرون وغيفعات زئيف القريبة من القدس.
وطالب قرار اقرته باغلبية كاسحة الجمعية العامة بالامم المتحدة في الاسبوع الماضي اسرائيل بوقف بناء الجدار.
وطالب القرار امين عام الامم المتحدة كوفي انان بان يبلغ الجمعية خلال شهر بشأن الالتزام من قبل الجانب الاسرائيلي.
وتقول اسرائيل التي رفضت الطلب انها بحاجة الي مد الجدار الذي بلغ طوله ١٥٠ كيلومتر بالفعل لمنع الهجمات الانتحارية على اراضيها.
ويتهم الفلسطينيون اسرائيل باستخدام مسار الجدار لسلب اراض في الضفة الغربية وبالتالي اجهاض الدولة الفلسطينية المزمعة.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن حكومته قررت تشكيل لجنة وزارية عليا لمتابعة مسألة الجدار معتبرا أن هذه القضية تمثل الأولوية الأولى لحكومته.
وندد قريع بمشروع اسرائيل مد بناء الجدار على طول غور الاردن وقال ان هذا يظهر انهم "لا يريدون لدولة فلسطينية ان تقوم ولا يريدون السلام" مؤكدا ان "هذا الجدار ليس امنيا وانما يريدون منه تشكيل معازل للفلسطينيين".
واضاف "اذا استمروا في هذه السياسية فلن يتركوا مجالا للهدوء على الاطلاق".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي اكد الجمعة انه يجرى حاليا دراسة مشروع لبناء ما اسماه خطا دفاعيا على طول وادي غور الاردن في الضفة الغربية سيعرض على الحكومة عندما يصبح جاهزا.
انان يدين تدمير ابراج غزة
وفي غضون ذلك، اتهم امين عام الامم المتحدة كوفي انان اسرائيل بخرق القانون الدولي بتدميرها لابراج في غزة وحثها على انهاء الاجراءات التي تجعل من التوصل للسلام في الشرق الاوسط امرا عسير المنال.
وقال متحدث باسم الامم المتحدة "الامين العام يذكر السلطات الاسرائيلية بان تدمير المنازل يرقى الى مرتبة العقاب الجماعي الذي يمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي الانساني."
واضاف المتحدث "خلال الشهر الماضي دمر حوالي ٢٠٠ مبنى في قطاع غزة مما جعل اكثر من الفي شخص بلا مأوى. وفي هذا الصدد فانه يعبر عن اسفه لقيام اسرائيل بتدمير ثلاثة مبان سكنية من ١٣ طابقا في قطاع غزة ليلة السبت."
وقال الجيش الاسرائيلي انه فجر المباني انتقاما لهجمات يوم الجمعة على مستوطنة نتساريم القريبة التي قتل فيها ثلاثة جنود اسرائيليين بينهما امرأتان.
واجلت القوات الاسرائيلية اكثر من الفي فلسطيني عن المنازل المجاورة قبل تدمير الابراج التي قال الجيش انها استخدمت كنقطة انطلاق للهجوم على نتساريم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)