واشنطن تنتقد اسرائيل مجددا.. استشهاد اربعة فلسطينيين خلال توغل في رفح

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان واشنطن وجهت رسالة الى شارون تنتقد فيها رفضه تخفيف العقوبات المفروضة على الشعب الفلسطيني وقتل مدنيين فلسطينيين في عمليات عسكرية.هذا في وقت توغلت القوات الإسرائيلية اليوم الاحد في منطقة رفح جنوب قطاع غزة وقتلت فلسطينيين وجرحت نحو 27 آخرين، كما استشهد فلسطينيان في اشتباك مع الجيش الإسرائيلي قرب الحدود مع مصر واسفر الاشتباك عن جرح 3 جنود.  

استشهد أربعة فلسطينيون بينهم طفل في ‏ ‏الرابعة من عمره خلال توغل جديد للقوات الإسرائيلية في منطقة تل زعرب الواقعة ‏ ‏جنوب غرب رفح على الحدود المصرية الفلسطينية.‏ ‏  

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية ان نحو 40 دبابة إسرائيلية ترافقها عدة جرافات في الساعات الأولى من فجر اليوم الى الحي المذكور تحت وابل مكثف من اطلاق ‏ ‏النار وقذائف المدفعية.‏ ‏  

واشارت الى ان الجيش الاسرائيلي سيطر على المنطقة فيما اعتلى الجنود الاسطح ‏ ‏العالية في تل زعرب .حيث أقدمت وحدات الهندسة الاسرائيلية على تفجير منزلي ‏تلغيمهما بالمتفجرات فيما هدمت الجرافات أربعة منازل أخرى في المنطقة ذاتها.‏ ‏ واعلنت مصادر طبية فلسطينية ان شهيدين سقطا خلال توغل القوات الاسرائيلية ‏ ‏أحدهما الطفل توفيق بريكة أربعة سنوات من الحي ذاته والذي استشهد اثر سقوط قذيفة ‏ ‏مدفعية على منزل. فيما أصيب ثلاثة آخرون من العائلة ذاتها.‏  

‏ وقالت مصادر طبية ان القوات الاسرائيلية أطلقت النار على الشاب ابراهيم الغوطي ‏ ‏(25 عاما) اثناء محاولته الهرب واسرته من منزلهم القريب من منطقة التوغل حيث اصيب ‏ ‏بعيار ناري ثقيل في بطنه مما أدى الى استشهاده فور.‏ ‏  

واوضحت المصادر ذاتها ان 27 جريحا فلسطينيا من بينهم اثنان في حالة الخطر ‏ ‏أصيبوا برصاص وقذائف الاحتلال خلال التوغل. وعلى نفس الصعيد أعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان فلسطينيين ‏ ‏استشهدا صباح اليوم في اشتباك مع قوات الاحتلال قرب كيبوتس (يبول) الواقع في ‏ منطقة النقب الغربي داخل إسرائيل والقريب من شرقي مدينة رفح.‏ ‏  

وقال المتحدث ان الجيش الاسرائيلي اكتشف المتسللين الذين كانا يخططان كما يبدو ‏ ‏للقيام بعملية عسكرية ضد احدى البلدات الاسرائيلية القريبة حيث دار اشتباك أدى ‏ ‏الى استشهادهما.  

وقالت المصادر العسكرية الاسرائيلية ان الفلسطينيين ‏تسللا الى المنطقة من الجانب المصري للحدود.‏ ‏  

وزعمت المصادر ان قوة من الجيش الاسرائيلي أحبطت فجر اليية عسكرية ضد ‏ ‏احدى البلدات الاسرائيلية .بعد تسلل شخصين قادمين من مصر الى اسرائيل في منطقة ‏ ‏النقب الغربي.‏ ‏  

وقالت انه اكتشف مع المتسللين كميات كبيرة من المواد المتفجرة في حقائب كانوا ‏ ‏يحملونها.‏ ‏  

واعترفت المصادر ان ثلاثة جنود أصيبوا أثناء تسللين نقلا على أثرها ‏ ‏للمستشفى للعلاج.‏ ‏  

ومن ناحية أخرى قالت اذاعة الجيش الاسرائيلي نقلا عن ضباط كبار في الجيش ان ‏ ‏الفصائل الفلسطينية تبذل جهودا لادخال مسلحين فلسطينيين عبر الحدود مع مصر الى ‏ ‏اسرائيل وذلك بسبب عدم قدرة المسلحين على التسلل الى القطاع مع اسرائيل ‏ ‏والتي تخضع لاجراءات أمنية مشددة.  

من ناحية‏ أخرى قال المتحدث الاسرائيلي ان مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار ‏ ‏على موكب لسيارات الاحتلال كان يسير على خط (كارني نتساريم) جنوب شرق غزة الا ‏ ‏أن ذلك لم يسفر عن اصابات او أضرار.‏ ‏ واشار الى ان مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار كذلك على دورية للجيش ‏الاسرائيلي قرب مستوطنة (نتسانيت) شمال القطاع وادعى انه لم تحدث اصابات في ‏ ‏جانب القوات الاسرائيلية.  

وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام - الجناح العسكري ‏ ‏لحركة حماس مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة اسفل دبابة للاحتلال قرب مستوطنة ‏ ‏نتساريم جنوب مدينة غزة أمس. ‏ ‏  

وقال بيان صادر عن الكتائب ان مجموعة منها فجرت عبوة ناسفة شديدة الانفجار تزن ‏ ‏70 كيلحت دبابة من طراز "ميركافاه - 3" بينما كانت تسير قرب المستوطنة ‏ ‏المذكورة مساء أمس. ‏ ‏  

واكد البيان الذي وزع في غزة ان مجموعة من الكتائب فجرت عبوة أخرى غرب مستوطنة ‏ ‏نتساريم مساء أمس في ناقلة جنود اسرائيلية مشيرا الى انه بعد تفجير العبوتين قام ‏ ‏كتائب باطلاق صواريخ "البنا" باتجاه الموقع العسكري الاسرائيلي في ‏ ‏مستوطنة نتساريم. ‏ ‏ واوضح البيان ان منفذي العمليات عادوا الى قواعدهم بسلام. 

الى ذلك،ذكرت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان الولايات المتحدة وجهت رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تنتقد فيها رفضه تخفيف العقوبات المفروضة على الشعب الفلسطيني ومقتل مدنيين فلسطينيين في عمليات عسكرية. 

وقالت الاذاعة ان هذه الرسالة سلمها السفير الاميركي في تل ابيب دان كيرتزر الى شارون الذي سيستقبله الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء في البيت الابيض. 

وتنتقد الولايات المتحدة في الرسالة رفض اسرائيل تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الاراضي الفلسطينية وضمان حرية التنقل عبر ازالة حواجز الجيش الاسرائيلي عن الطرقات. 

وانتقدت مجددا قتل مدنيين فلسطينيين ابرياء اثناء عمليات يشنها الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية او في قطاع غزة، كما قالت الاذاعة. 

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية ان مسؤولا اميركيا في اسرائيل رفض تأكيد هذه المعلومات. واكتفى بالقول ان هناك "خلافات" بين البلدين بشان تحويل حوالي 240 مليون دولار متوجبة على اسرائيل للسلطة الفلسطينية. 

وتتأتى هذه الاموال من ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات المستوردة الى الاراضي الفلسطينية وتمر عبر اسرائيل. 

وقد بررت اسرائيل تجميد دفع هذه الاموال منذ بداية الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000، على اساس انها عقوبات لكي لا تذهب هذه الاموال لتمويل "انشطة ارهابية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)