واشنطن تنتقد استمرار اسرائيل في بناء المستوطنات

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقدت واشنطن استمرار حكومة شارون ببناء المستوطنات فيما طالب الاردن الجميع بالالتزام بخريطة الطريق في الغضون هاجم محمد دحلان عسكرة الانتفاضة الفلسطينية واعتبر الشارع افضل حالا في السابق. 

صرح دبلوماسي أميركي رفيع المستوى، بأن رفض إسرائيل وقف بناء مستوطنات يهودية في الضفة الغربية يهدد بالخطر مستقبلها كدولة ديموقراطية. 

ورد هذا التحذير ضمن الكلمة التي ألقاها وليام بيرنز، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى في منتدى اقتصادي أمريكي عربي في ديترويت، وهو المؤتمر الذي يبحث آفاق تعزيز النمو والتنمية وحركة التجارة بين الولايات المتحدة والعالم العربي. 

وقال بيرنز: "في الوقت الذي تتوسع فيه المستوطنات الإسرائيلية ويزيد عدد سكانها، يصبح من الصعوبة بمكان توقع كيفية فصل الشعبين إلى دولتين". وأضاف: "الحقيقة هي أن المستوطنات تواصل النمو اليوم بفعل سياسات حكومية معينة وبتكلفة هائلة تثقل كاهل الاقتصاد الإسرائيلي، وتستمر هذه السياسة على الرغم من أنه بات جليًا أن منطق المستوطنات والحقيقة السكانية يمكن أن يهددا بالخطر مستقبل إسرائيل كديموقراطية يهودية". 

ويشير بيرنز إلى تكهنات خبراء بأن اليهود سيصبحون أقلية في المنطقة التي تضم إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة وذلك بحلول عام 2020 . 

وقال بيرنز إن السياسة الاستيطانية لإسرائيل تتناقض والهدف الذي يسعى إليه الرئيس الأمريكي، جورج بوش، بإقامة دولتين، إحداهما فلسطينية والأخرى إسرائيلية، تعيشان في سلام في نهاية المطاف جنبًا إلى جنب. وفي هذا الصدد، قال بيرنز: "يتحتم وقف الأنشطة الاستيطانية لأنها تقوض في نهاية المطاف إسرائيل والمصالح الفلسطينية على حد سواء". كما انتقد بيرنز في كلمته الجدار الفاصل الذي تعتزم إسرائيل إقامته عبر الضفة الغربية. 

دحلان  

الى ذلك اعلن محمد دحلان، وزير الشؤون الأمنية في الحكومة الفلسطينية السابقة "إن الفلسطينيين كانوا أفضل حالاً قبل أن يبدأوا بأعمال المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي".  

وقال في مقابلة أجرتها معه وكالة "أسوشييتِد برِس" للأنباء بمناسبة مرور ثلاث سنوات على اندلاع ان الانتفاضة الاولى التي بدأت في نهاية الثمانينيات، والتي واجه الفلسطينيون فيها الجنود الإسرائيليين وهم يحملون بأيديهم الحجارة، كانت أكثر نجاعة. وأوضح دحلان أن "الانتفاضة الأولى أعادتنا إلى أرض الوطن. وقد كنا أفضل حالاً ممّا نحن الآن، من الناحية السياسية ومن الناحية الدولية". 

وواصل دحلان حملته على قيادة السلطة الفلسطينية، التي لم تردّ كما يجب على الأحداث التي وقعت على الساحة الدولية، ملمحًا إلى أنه كان ينبغي وقف الانتفاضة بعد الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة. 

الاردن يحث على ابقاء خارطة الطريق 

حث الاردن المجتمع الدولي يوم الاثنين على ابقاء خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط المدعومة من الولايات المتحدة في مسارها.  

وقال وزير الخارجية الاردني مروان المعشر في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الطريق محفوف بالمخاطر. 

وقال "يجب أن نبقى على المسار بهدف تنفيذ خارطة الطريق وانهاء الاحتلال (الاسرائيلي) والقتل المفجع للمدنيين في الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي." 

ودعا المعشر أيضا الوسطاء الدوليين الذين يوجهون المساعي الدبلوماسية للشرق الاوسط إلى التعجيل بنشر الية فعالة لمراقبة المكونات السياسية والأمنية لخطة السلام. 

وتنص خطتهم "خارطة الطريق" على خطوات يجب على اسرائيل والفلسطينيين اتخاذها على الطريق إلى اقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 . 

لكن الخطة تعثرت بسبب مطالب اسرائيل أن تشن السلطة الفلسطينية حملة على النشطاء والشكوك التي تساور الفلسطينيين بان الاسرائيليين لن يقدموا شيئا في المقابل حتى إذا قامت السلطة بتفكيك جماعات النشطاء مثل حركة المقاومة الاسلامية حماس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)