أعلن المبعوث الأميركي للسلام في السودان جون دانفورث أمس الأحد أنه يمهل طرفي النزاع في هذا البلد مدة شهرين ليثبتا "بالأفعال" رغبتهما في السلام.
وأدلى دانفورث السيناتور السابق الذي عينه الرئيس جورج بوش في مطلع أيلول/سبتمبر مبعوثا خاصا للسلام في السودان بهذه التصريحات أمام الصحافيين بعد محادثات أجراها مع مسؤولين مصريين في القاهرة. إلا أنه أقر "بأنه سيكون من الصعب جدا التوصل إلى عقد اجتماع بين الطرفين".
وقال المبعوث الأميركي "طرحنا على الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان أربع مهمات"، مضيفا "وعندما سأعود سنرى بوضوح إذا كان لديهم اهتمام كاف (بالسلام) يتجسد بالأعمال وليس بالأقوال".
وكان دانفورث أعلن عن سلسلة من التدابير لإعادة الثقة بين الطرفين المتناحرين.
وتنص هذه الإجراءات على وقف المواجهات في جبال النوبة وعدم التعرض إلى المدنيين وإنشاء "منطقة آمنة" تمكن من القيام بعمليات إنسانية و"إنهاء عمليات خطف الأشخاص لاستخدامهم كرقيق".
وقام الموفد الأميركي خلال هذا الأسبوع لأول مرة بزيارة إلى السودان دامت ثلاثة أيام في هذا البلد الذي يعاني من حرب أهلية منذ 18 سنة والذي سيعود إليه في منتصف كانون الثاني/يناير.
ويختتم دانفورت زيارته اليوم للقاهرة بلقاء الرئيس المصري محمد حسني مبارك الذي يلتقيه صباح اليوم.
وكان دانفورث الذي وصل أمس الأول قد التقى صباح أمس وزير الخارجية المصري أحمد ماهر، كما التقى في وقت لاحق قادة التجمع الوطني الديمقراطي والمسؤولين المصريين في الاستخبارات العامة.
وقد استمع قادة التجمع برئاسة محمد عثمان الميرغني للمبعوث الأميركي ووفده المكون من ثمانية أفراد ضموا ممثلاً في مجلس الأمن القومي الإدارة الأفريقية والسفير الأميركي بالقاهرة—(البوابة)—(مصادر متعددة).