واشنطن تمتنع عن انتقاد الحكومة الاسرائيلية بشأن الاستمرار في بناء الجدار الفاصل والقيادة الفلسطينية تدين

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

امتنعت وزارة الخارجية الاميركية عن انتقاد او التعليق على القرار الاسرائيلي الاخير القاضي بالاستمرار في بناء الجدار الفاصل على الرغم من معارضة واشنطن لهذا المشروع منذ بدايته واكتفت بالقول إنها ستواصل مناقشة المشكلة مع مسؤولين إسرائيليين كبار.  

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن وجهات النظر الأميركية بشأن السياج لم تتغير مشيرا إلى أنهم سيدرسون القرار الإسرائيلي بعناية. 

ورغم قول المسؤول الأميركي إن "سياستنا القائمة منذ وقت طويل هي معارضة أي أنشطة من أي جانب في الضفة الغربية وغزة تستبق نتائج مفاوضات الوضع النهائي". فإنه اكتفى بالقول إنهم يواصلون "مناقشة مخاوفنا مع الحكومة الإسرائيلية". 

مبينا "نحن على اتصال مع الإسرائيليين بهذا الشأن ونواصل مناقشته". وأوضح أن وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى أجرى اتصالات بشأن الموضوع دون توضيح لماهية تلك الاتصالات. 

وردًا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ترى أن القرار الإسرائيلي يسعى لاستباق نتائج مفاوضات السلام النهائية قال باوتشر: "لا أعتقد أنني سأحاول التعامل مع كل جزئية صغيرة". وقال أيضًا إن مستشارة الأمن القومي الأميركي، كوندوليسا رايس، كانت قد ذكرت في وقت سابق أن إسرائيل تحتاج لمعالجة مخاوفها الأمنية، ولكن يتعين ألا يتعدى الجدار في حالة بنائه، على حياة الفلسطينيين، وأهم شيء ألا يبدو أنها محاولة لاستباق نتيجة اتفاق سلام. 

وكانت إسرائيل قد قررت المضي قدما في المرحلة التالية من خطة الجدار الفاصل في الضفة الغربية. وتتضمن المرحلة الجديدة إقامة قطاع يمتد 42 كلم إضافة إلى قطاع طوله 150 كلم أقيم بالفعل. وتشمل هذه المرحلة مستوطنة أرييل الواقعة بعمق 20 كلم داخل الضفة الغربية. ولتهدئة القلق الأميركي قررت حكومة شارون الإبقاء في الوقت الراهن على ثغرة في الجدار قرب المستوطنة. 

وأوضحت المصادر أنه بدلا من ذلك سيتم بناء سياج منفصل حول المستوطنة. وكان هذا الأمر موضع انتقاد أميركي دفع الحكومة الإسرائيلية إلى إدراجه على جدول أعمالها في ظل معارضة وزراء أقصى اليمين. 

وجاء القرار رغم الانتقادات الدولية المتزايدة لبناء هذا السور الذي يعني مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية وعزل الفلسطينيين 

وصادقت الحكومة الإسرائيلية، أمس، بأغلبية ساحقة، على مسار الجدار بين مستوطنة "إلكنا" و"معسكر عوفر"، الذي يشتمل على مقطع مثير للجدل في منطقة "أريئيل". وسيضم الجدار الفاصل "أريئيل"، مما جعل وزراء حزب "المفدال" يؤيدون مسار الجدار كما تم عرضه خلال جلسة الحكومة. 

من جهتها دانت السلطة الوطنية الفلسطينية الليلة الماضية قرار ‏الحكومة الاسرائيلية معتبرة أنه يشكل تهديدا حقيقيا للسلام. ‏ ‏ وقال بيان باسم القيادة الفلسطينية نشرته أجهزة الاعلام الرسمية في ساعة ‏ ‏متأخرة من الليلة الماضية "ان حكومة اسرائيل أقدمت على اتخاذ قرار خطير بتمديد ‏ ‏جدار التوسع الاستيطاني والفصل العنصري داخل الأراضي الفلسطينية على عمق 22 كم في ‏ ‏محافظة سلفيت على أراضي قرى سكاكا وياسوف وقيره وسلفيت". ‏ ‏ وذكر البيان "ان هذا القرار التوسعي الاستيطاني الاسرائيلي ببناء هذا التمدد ‏ ‏للجدار شرق مستوطنة ارئيل سيجعل سكان 19 بلدة وقرية فلسطينية يعيش فيها اكثر من ‏ ‏130 ألف مواطن محاطين بجدار الفصل العنصري ويعزلهم عن أرضهم". ‏ ‏ واشار البيان الى ان بناء الجدار الاحتلالي ادى في مرحلته الاولى الى فصل ‏ ‏اكثر من 72 الف مواطن فلسطيني يعيشون في 36 قرية فلسطينية عن أراضيهم الزراعية ‏ ‏وحولهم الى سجناء في قراهم المعزولة عن باقي الأراضي الفلسطينية كما انه يلتهم ‏ ‏مساحات واسعة من مزارعهم". ‏ ‏ واعتبر القيادة "ان هذا القرار التوسعي الاستيطاني يمثل اصرارا لوضع المشاكل ‏ ‏والعقبات لخريطة الطريق ويقطع الطريق على جهود اللجنة الرباعية ولرؤية الرئيس بوش ‏ ‏لحل الدولتين ولكافة قرارات مجلس الامن الدولي". ‏ ‏ ودعا البيان مجلس الامن الدولي واللجنة الرباعية والادارة الأمريكية والمجتمع ‏ ‏الدولي لاتخاذ موقف حازم وقاطع لوقف هذا التدمير الاسرائيلي المتعمد لكل جهود ‏ ‏السلام.--(البوابة)—(مصادر متعددة)