واشنطن تلمح الى ضربة محدودة قبل انتهاء المهلة

تاريخ النشر: 19 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

المحت واشنطن الى انها قد توجه ضربة عسكرية محدودة للعراق، قبل انتهاء المهلة التي منحها الرئيس جورج بوش، لنظيره صدام حسين وابنائه من اجل مغادرة البلاد. وفي غضون ذلك، حصل رئيس الوزراء البريطاني على تاييد مجلس العموم لمشاركته في الحرب، بينما اعلنت انقرة انها اتفقت مع واشنطن على تقديم مذكرة جديدة الى البرلمان للسماح للقوات الاميركية باستخدام الاجواء التركية. 

نسبت شبكة "سي ان ان" الى مسؤول كبير في البيت الابيض قوله ان القوات الاميركية قد تشن عملا عسكريا محدودا داخل العراق بهدف "لفت انتباه الرئيس صدام حسين و "تشجيعه" على الانصياع لمهلة الساعات الثماني والاربعين، التي منحها بوش له ولابنائه من اجل مغادرة العراق. 

وأشار المسؤول الأميركي إلى أنه "انسجاماً مع العمليات العسكرية للتحالف والمتواصلة في جنوب وشمال المنطقة المحظور فيها الطيران في العراق، قد يكون هناك بعض النشاطات خارج هاتين المنطقتين" قبل انتهاء مهلة الانذار والتي تنقضي عند الساعة الواحدة فجر الخميس، بتوقيت غرينيتش. 

العموم البريطاني يجيز استخدام القوة ضد العراق 

الى ذلك، فقد تبنى 412 نائبا من اصل 659 في مجلس العموم البريطاني مساء الثلاثاء مذكرة للحكومة البريطانية تجيز استخدام القوة اذا لزم الامر ضد العراق وعارضها 149 نائبا. 

ويشكل هذا التصويت دعما لسياسة رئيس الوزراء توني بلير حول العراق، الذي بات يستند الى اكثرية راسخة في مجلس العموم (412 نائبا عماليا).  

لكن رفض 149 نائبا دعم المذكرة يشكل نكسة جدية لبلير. 

وفي 26 شباط/فبراير، تبنى 434 نائبا مذكرة حكومية تؤكد ان امام العراق "فرصة اخيرة لنزع سلاحه"، لكن 124 نائبا منهم 59 نائبا عماليا صوتوا ضدها. 

اقتراح جديد اما البرلمان التركي للسماح بنشر القوات ا 

من جهة ثانية، فقد أعلن وزير العدل التركي، جميل جيجيك، ان الحكومة التركية اتفقت مع الولايات المتحدة على تقديم اقتراح الى البرلمان في وقت لاحق يسمح بمرور الطائرات الاميركية في اجوائها، الى جانب استخدام القواعد. 

ويبدو أن الإعلان علامة على انتهاء جهود الولايات المتحدة لنشر قواتها في تركيا لفتح "جبهة شمالية" في الحرب على العراق عن طريق الحدود الجنوبية لتركيا. 

وقال جيجك ان الولايات المتحدة لم تطلب ان يبحث البرلمان مثل هذا الطلب في الوقت الحاضر. 

واضاف ان انقرة اتفقت ايضا مع واشنطن على السماح للقوات التركية بدخول شمال العراق اثناء اي غزو اميركي وذلك لانشاء منطقة عازلة تحول دون نزوح لاجئين عراقيين الي تركيا.  

وكان نائب رئيس الوزراء التركي عبد اللطيف سينير اعلن مساء الاثنين، ان الحكومة ستناقش في جلسة طارئة الثلاثاء قرارا بهذا الشان تمهيدا لعرضه على البرلمان. 

ولم يعط سينير تفاصيل حول الموعد الذي سيصوت فيه البرلمان على القرار الذي كان رفضه في السابق، غير ان المؤشرات تؤكد ان ذلك سيحصل هذا الاسبوع.  

وسببت تركيا فوضى لخطط الحرب الاميركية وبذرت شكوكا عميقة بشأن مستقبل الشمال الكردي في العراق السبت الماضي عندما رفض البرلمان طلبا اميركيا عاجلا بالسماح لقوات قوامها 62 الف جندي استخدام الاراضي التركية منصة انطلاق لفتح "جبهة شمالية" ضد العراق.  

اجتماع مجلس الامن  

الى هنا، فقد اعلن دبلوماسيون انه رغم سحب المفتشين من العراق يتوقع ان يحضر عدد من وزراء الخارجية اجتماع مجلس الامن الدولي الذي يعقد اليوم الاربعاء لسماع ما سيقوله كبير مفتشي الاسلحة هانز بليكس بشأن ما يتعين على العراق ان يفعله لإثبات انه نزع اسلحته 

وبينما تخلت الولايات المتحدة عن الجهود الدبلوماسية للفوز بإجماع في الامم المتحدة لاستصدار قرار يفوض بالحرب، فقد اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه لن يحضر هذا الاجتماع، والذي اعتبره غير مفيد. 

وقال مندوبون انه من المتوقع ان يتوجه وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ونظيره الالماني يوشكا فيشر وهما من أشد معارضي الحرب بالطائرة معا الى نيويورك من بروكسل لحضور هذا الاجتماع. 

ومن المتوقع ايضا ان تحضره وزيرة خارجية اسبانيا آنا بالاسيو التي تؤيد موقف الولايات المتحدة ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع. 

ويوجد في نيويورك وزراء خارجية ثلاث دول افريقية هي انجولا والكاميرون وغينيا سيشاركون في اجتماع لمجلس الامن بشأن الاسلحة الصغيرة في غرب افريقيا. 

وقدم بليكس الاثنين قائمة تضم اثنتي عشرة مهمة على العراق ان يقوم بها لنزع الاسلحة في الوقت الذي بدأ فيه بليكس سحب فرقه لأعمال التفتيش قبل حرب محتملة. 

و"مهمات نزع الاسلحة الاساسية الباقية" التي قدمها بليكس يقضي بها قرار صدر عام ١٩٩٩ يدعو الى برنامج عمل على العراق ان يضطلع به. ووزع تقرير بليكس المكون من ٨٣ صفحة على اعضاء مجلس الامن يوم الاثنين. 

وقال جونتر بلوجر سفير المانيا لدى الامم المتحدة الذي تعارض بلاده شن حرب على العراق انه يجب ان يقر المجلس برنامج العمل مثلما يقضي القرار ١٢٨٤ الصادر عام ١٩٩٩ رغم الحرب المتوقعة بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق. 

وقال بلوجر "لكن النظام مازال هناك وربما يستخدم مرة اخرى بعد ما يحدث في الايام القليلة القادمة." 

وتقرير بليكس الجديد نسخة موجزة لوثيقة أشمل وزعت في الاسبوع الماضي بشأن المسائل العالقة.  

وانتقد بليكس الاسبوع الماضي في التقرير الاشمل عن المسائل البارزة العراق لأنه لم يعلن عن طائرة موجهة قال بعض المسؤولين الامريكيين انها قد تكون "دليل" ادانة له. وقال مفتشو الاسلحة الدوليون انهم اكتشفوا طائرة موجهة عراقية لم يعلن عنها يبلغ طول جناحها ٢٤ قدم و خمس بوصات (٧.٤٥ متر) واشاروا الى ان مداها يهدد جيران العراق باستخدام الاسلحة الكيماوية والبيولوجية. 

وكان بليكس شكك في الآونة الاخيرة في ادعاء العراق بتدمير ٢١ الف لتر او نحو ٥٥٤٨ جالونا من المواد البيولوجية التي تستخدم في الحروب منها الجمرة الخبيثة منذ ١٢ عاما—(البوابة)—(مصادر متعددة)