اكدت الصين اليوم الجمعة ان الامم المتحدة هي من يقرر ما اذا كان لدى العراق اسلحة دمار شامل. وفيما اعتبرت واشنطن ان التقرير الذي سيقدمه العراق للامم المتحدة حول اسلحته سيحدد لدرجة كبيرة ان كان الرئيس العراقي صدام حسين ينوي التعاون، فقد شككت لندن مسبقا في صدقية التقرير، لكنها قالت ان ذلك لن يكون سببا كافيا لشن الحرب.
اعتبرت الصين اليوم الجمعة ان الامم المتحدة هي من يستطيع ان يقرر بنزاهة، في ضوء عمليات التفتيش، ما اذا كان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان ان الصين "تتوقع ان تتمكن عمليات التفتيش من ان تقرر بنزاهة ودقة ان كان لدى العراق أسلحة دمار شامل من اجل تهيئة الظروف لقرار سياسي في المسألة العراقية في اطار الأمم المتحدة"
واعتبر البيان ان "عمليات التفتيش تجري بسلاسة إلى حد ما"، ورجح ان يقدم العراق تقريرا دقيقا بشأن اسلحته الى الامم المتحدة بحلول الموعد النهائي لتقديم التقرير، والذي يحدده قرار مجلس الامن رقم 1441 بيوم بعد غد الاحد.
ولم يعثر مفتشو الأمم المتحدة حتى الآن على أدلة على وجود أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية في العراق وتنفي بغداد امتلاك هذه الأسلحة.
غير ان الولايات المتحدة اتهمت العراق الخميس بانه "يكذب" واكدت ان لديها "اساسا قويا" للقول بانه "يمتلك أسلحة دمار شامل.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر "العراق كذب من قبل وهو يكذب الان بشأن ان كان يمتلك اسلحة للدمار الشامل"
واضاف "ما كان رئيس الولايات المتحدة ووزير الدفاع ليؤكدان صراحة وبكل وضوح، مثلما فعلا، ان العراق لديه اسلحة دمار شامل لو لم يكن ذلك صحيحا وما لم يكن لديهما اساس قوي لقول ذلك"
وقد اعتبر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ان التقرير سيحدد لدرجة كبيرة ان كان الرئيس العراقي صدام حسين ينوي التعاون.
وقال في مؤتمر صحافي في مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) انه "إذا قرر أعضاء مجلس الأمن بأن القرار لم يحترم، فيتوجب عليهم إذن أن يواجهوا الحقيقة وأن يدركوا أنه كي تبقى الأمم المتحدة مؤسسة تتمتع بالصدقية، لا يمكنهم أن يتركوا النظام العراقي يتجاهل قرارا ثانيا".
وأضاف "قد يقررون ان اللعبة انتهت و(عندها) سيمكن لصدام حسين وعائلته مغادرة البلاد.. وهو ما سيكون نتيجة طيبة..وقد يقرر صدام حسين البقاء في السلطة وكشف كل ما لديه من اسلحة وهذا خيار امامه ايضا"
ومن ناحيته، اصر بوش على انه يقع على كاهل الرئيس العراقي صدام حسين اثبات نيته للتخلي عن أسلحته والا واجه هجوما عسكريا.
وقال بوش للصحفيين اثناء اجتماعه مع الرئيس الكيني دانييل اراب موي ورئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي "السؤال هو ان كان سيختار ام لا نزع اسلحته ونأمل ان يفعل هذا"، مضيفا اان "مفتشي الامم المتحدة ليسوا في العراق لممارسة لعبة القط والفأر".
لندن تشكك
وفي الاطار نفسه، فقد اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الخميس انه "من غير المحتمل" ان يقدم الرئيس العراقي السبت إعلانا دقيقا عن أسلحة الدمار الشامل لكن ذلك لن يكون سببا كافيا لشن حرب.
وقال سترو في لقاء مع الصحافيين "ليست عطلة نهاية هذا الاسبوع التي سنتمكن فيها من اعلان ان العراق ينتهك او يلتزم" بقرارات مجلس الامن.
واوضح ان "اعلانا غير صحيح سيوضح للعالم اجمع ان استراتيجية صدام هي الخداع" مضيفا "لن نتركه يفلت" بذلك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)