اقترحت واشنطن على مجلس الامن الدولي تمديد برنامج "النفط مقابل الغذاء" عدة اسابيع بدلا من الفترة الاعتيادية التي تقضي بالتمديد ستة اشهر.
واعلن المتحدث باسم البعثة الاميركية لدى الامم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم ان مجلس الامن قد يصوت على التمديد الذي طلبته واشنطن في وقت لاحق من اليوم.
الا ان دبلوماسيا يتابع اعمال المجلس اكد للوكالة ان "المشاورت متواصلة وانها قد تستمر حتى الاربعاء".
واضاف الدبلوماسي طالبا عدم الكشف عن هويته "انهم 14 في مقابل 1" مشددا على عزلة الولايات المتحدة امام اعضاء مجلس الامن الدولي. وعارضت الولايات المتحدة الاثنين تجديد برنامج "النفط مقابل الغذاء" لمدة ستة اشهر المعتادة من اجل اضافة العديد من المواد الى لائحة المنتوجات التي يحظر على العراق استيرادها وتقصير مدة البرنامج الى ثلاثة اشهر.
وكان نقل عن غرينل امس ان واشنطن اقترحت تمديد العمل بالبرنامج الانساني أسبوعين.
تم تمديد البرنامج لتسعة ايام تنتهي في منتصف ليل الاربعاء بتوقيت نيويورك (الخميس الساعة 5,00 توقيت غرينتش). ولا يعارض بقية اعضاء مجلس الامن مراجعة لائحة المنتوجات المحظورة للاستيراد بل يسعون الى ان تكون المراجعة طبقا للقوانين والاجال المقررة.
من جهة اخرى اعتبر بقية اعضاء المجلس ان تقصير مدة البرنامج تشكل "بادرة سلبية" ازاء الحكومة العراقية التي وافقت على قدوم مفتشي اسلحة الدمار الشامل الى العراق ومواصلة تعاونها معهم حتى الان.
ويهدف برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي بدأ تطبيقه عام 1996 الى الحد من وطأة العقوبات الدولية على سكان العراق عبر تخصيص عائدات النفط العراقي لتمويل شراء منتوجات غذائية باشراف الامم المتحدة.
وكان هذا البرنامج تعطل في 1999 خلال اشهر عدة من المفاوضات التي كانت ضرورية حتى توافق الولايات المتحدة على تبني القرار 1284 في كانون الاول/ديسمبر من تلك السنة حول نزع اسلحة العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)