يبدو ان الولايات المتحدة قد باتت تعمل على حشد جميع الدول بما فيها تلك التي ادعت في السابق انها تاوي الارهاب والارهابيين من اجل الانتقام من العدو المفترض وهو اسامه بن لادن وحركة طالبان التي تستضيفه.
فبينما غازل وزير الخارجية كولن باول سوريا وايران وصل إلى موسكو جون بولتن مساعد وزير الخارجية الامريكي لمناقشة الاعمال الانتقامية التي تنوي الادارة الامريكية القيام بها.
وعلى الرغم من عدم تفويت كلا من دمق وطهران لايه فرصة لنبذ الارهاب والارهابيين الا ان هذه المرة اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان ردود الفعل الايجابية الصادرة من ايران وسوريا يمكن ان تفتح الباب امام تعاون بين هذين البلدين وواشنطن.
وقال باول ان التصريحات "المشجعة" القادمة من طهران "تستحق عناء الدرس"، وذلك خلال مقابلة مع محطة "سي بي اس" التلفزيونية.
واضاف "قد تكون هناك فرص جديدة" في مجال مكافحة الارهاب مع سوريا التي تضعها واشنطن مع ايران على قائمة الدول المساندة للارهاب التي تعدها وزارة الخارجية الاميركية، مع الاشارة إلى ان الخارجية الامريكية كانت قبل اشهر قد رفضت رفع اسم ايران من القائمة التي وضعتها والتي جمعت فيها اسماء دول واتنظيمات وافراد يمارسون الارهاب على حد زعمها.
وعلى صعيد متصل افادت الصحافة اليوم الاحد ان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بحث مع السفير الاميركي الجديد في دمشق ثيودور قطوف في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر التي وقعت في الولايات المتحدة.
وذكرت الصحف ان الشرع استقبل يوم السبت السفير الاميركي الجديد الذي قدم له نسخة عن اوراق اعتماده واوضحت ان الحديث دار اثناء اللقاء حول "الاحداث الماساوية التي شهدتها الولايات المتحدة مؤخرا" وكذلك "الاوضاع في المنطقة (الشرق الاوسط) والعلاقات الثنائية بين سوريا والولايات المتحدة".
لكن المسؤولين السوريين اكدوا بعد الاعتداءات انه يجب عدم الخلط بين الارهاب و"مقاومة الاحتلال الاسرائيلي" فيما دعت الصحافة الرسمية الى توجيه الجهود العالمية لمكافحة الارهاب الى اسرائيل ايضا باعتبارها تمارس "الارهاب من اوسع ابوابه" بحق الفلسطينيين، حسب قولها.
وسوريا ايضا مدرجة على لائحة وزارة الخارجية الاميركية للدول الداعمة للارهاب وهي تهمة ترفضها سوريا مؤكدة ان المنظمات الفلسطينية التي تؤويها وحزب الله اللبناني الذي تدعمه هي حركات "مقاومة" في وجه الاحتلال الاسرائيلي.
والى موسكو حيث وصل مساعد وزير الخارجية الاميركي جون بولتن اليوم الاحد لمناقشة مسالة الدفاع المضاد للصواريخ وكذلك الاعمال الانتقامية الاميركية المحتملة بحسب ما اعلنت وكالة انترفاكس.
وسيلتقي بولتن الاثنين جيورجي محمدوف نائب وزير الخارجية الروسي المكلف ادارة المباحثات من الجانب الروسي، واعلن الاميركيون انهم سيتخلون عن معاهدة "اي.بي.ام" لسنة 1972 لنشر الدرع المضادة للصواريخ ما اثار غضب الروس الذين يعتبرون المعاهدة "حجر الزاوية" في الاستقرار الاستراتيجي.
وينتظر ان يستغل الروس اعتداءت واشنطن ونيويورك لمواجهة مشروع الدرع الاميركي.
كما يفترض ان يتم التطرق خلال هذه الزيارة الى الرد الاميركي على هذه الاعتداءات خاصة وان واشنطن ترغب في اقامة تحالف واسع ضد الارهاب.
وكانت روسيا اعطت السبت من خلال تصريحات وزير خارجيتها ايغور ايفانوف موافقة غير مباشرة على اعمال انتقامية ضد افغانستان، وذلك في سياق الصراع بين موسكو وحركة طالبان الحاكمة في افغانستان—(البوابة)—(مصادر متعددة)