حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، وزير الخارجية الأميركي كولن باول من ان إسرائيل مصممة على المضي قدما ولن تكتفي "بحلول وسط" أمام استمرار ما اعتبره "الهجمات الفلسطينية".
وفي اتصال هاتفي أجراه مع باول بعد ظهر امس الاثنين، اتهم شارون السلطة الفلسطينية "بانها لا تفعل شيئا لانهاء الارهاب" واعمال العنف وحذر من ان اسرائيل مصممة على المضي قدما ولن تكتفي "بحلول وسط".
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان شارون اعتبر ان تدهور الوضع الامني تجاوز الحدود واصبح "لا يحتمل".
وكتب شارون في رسالة الى باول في السادس من نيسان/ابريل ان "الحكومة الاسرائيلية تاسف لوقوع الحادث ويبدو ان القضية سببها سوء تفاهم".
وفي وقت متاخر من ليل امس اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وافقا "مبدئيا" على عقد مباحثات امنية جديدة.
وقال باوتشر "لقد وافقا مبدئيا على استئناف هذه المحادثات" مؤكدا نبأ نشرته الاذاعة العامة الاسرائيلية بهذا المعنى.
وقال باوتشر ان "وزير الخارجية (كولن باول) تباحث مع رئيس الوزراء ارييل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات نهاية الاسبوع لحث الطرفين على استئناف المحادثات الثنائية الامنية التي بدأت الاسبوع الماضي".
وعقد مسؤولون اسرائيليون في اسرائيل بمشاركة اميركية اول اجتماع امني على مستوى عال منذ تشكيل حكومة شارون في 7 اذار/مارس، لكن دون نتيجة.
واعقب الاجتماع حادث خطير حيث تعرض الموكب الفلسطيني لدى عودته الى غزة لاطلاق نار اسرائيلي.
ومن جهته، نشر الجيش الاسرائيلي مساء امس الاثنين نتائج تحقيق داخلي يبرر عملية اطلاق النار.
وليل الرابع الى الخامس من نيسان/ابريل، تعرضت سيارات تنقل مسؤولين فلسطينيين الى اطلاق نار من جنود اسرائيليين بالقرب من ايريز، المعبر الرئيسي بين اسرائيل وقطاع غزة.
وكان هؤلاء المسؤولون عائدين من اجتماع امني هو الاول من نوعه منذ تولي شارون مهامه في السابع من اذار/مارس نظم برعاية الولايات المتحدة.
وقال شارون ان اسرائيل "لم يكن لديها اي نية في الاساءة الى احد" واعرب عن اسفه لكون "الفلسطينيين رفضوا التعاون" في التحقيق الذي اجراه الجيش حول ظروف وقوع الحادث.
واشار التقرير ان الحادث بدأ "باطلاق نار من سيارة الجيب الفلسطينية التي كانت ترافق موكب" سيارات الليموزين.
واضاف التقرير ان "اطلاقا للنار استهدف على ما يبدو موقعا لحرس الحدود الاسرائيلي الذين ردوا طبقا للتعليمات".
وبعد ذلك، فتح حراس موكب الليموزين النار في اتجاه الموقع الاسرائيلي الذي رد بدوره في اتجاههم" بحسب الرواية الاسرائيلية.
ومن جهته، اتهم رئيس الاستخبارات الفلسطينية امين الهندي الذي كان ضمن الموكب، الجيش الاسرائيلي بانه نصب "كمينا" للموكب.
وكانت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية شككت في رواية الجيش الاسرائيلي حول الحادث والتي تقول ان جنودا يتولون حراسة المدخل الى قطاع غزة تعرضوا لاطلاق نار من اعضاء الموكب وقاموا بعد ذلك بالرد عليهم.
واستبعدت الصحيفة فرضية "الكمين" معتبرة ان الجنود اعتقدوا انهم يتعرضون لهجوم في قطاع يشهد مواجهات مسلحة يومية.
على صعيد آخر استنكر اسحاق ليفي رئيس حزب المفدال الإسرائيلي الاعتذار الذي قدمه رئيس الوزراء المتطرف ارئيل شارون والمتعلق باطلاق النار على موكب المسؤوليين الفلسطينيين قرب حاجز ايريز الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل، وقال ليفي ان مثل هذه التصرفات (اعتذار شارون) تقلل من هيبة الجيش الاسرائيلي—(البوابة)—(مصادر متعددة)