واشنطن تعلن اسقاط كل الحصانات في العراق بعد اعتقال قواتها 3 دبلوماسيين فلسطينيين في بغداد

تاريخ النشر: 29 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الولايات المتحدة التي اعتقلت قواتها ثلاثة دبلوماسيين فلسطينيين بينهم القائم بالاعمال الفلسطيني في العراق، ان جميع الدبلوماسيين في هذا البلد فقدوا الحصانة التي كانوا يتمتعون بها في ظل حكومة الرئيس صدام حسين. 

وكان مسؤول عسكري اميركي اعلن الخميس ان الجنود الاميركيين اوقفوا القائم بالاعمال الفلسطيني ودبلوماسيين فلسطينيين آخرين خلال عملية تفتيش استغرقت اربعا وعشرين ساعة في الممثلية الفلسطينية في بغداد حيث صادروا كتابا بعنوان "كتاب عن الارهاب" واسلحة. 

وفي الوقت الذي اثار هذا الاعتقال انتقادات خاصة وانه يطال دبلوماسيين يتمتعون بحصانات وفقا للقانون الدولي، الا ان الولايات المتحدة اعلنت ان هذه الحصانات قد سقطت بسقوط النظام العراقي السابق. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر، في مؤتمره الصحفي اليومي "كانوا معتمدين لدى نظام لم يعد موجودا ومن ثم سقط تفويضهم. لم يعد لهم صفة دبلوماسية." 

واضاف ان البعثات الدبلوماسية في بغداد فقدت ايضا وضعها الذي يكفل لها الحماية. 

لكنه استدرك في وقت لاحق بالقول انه سيراجع الامر كي يرى اذا ما كانت الاملاك التابعة لهذه الممثليات تحتفظ ببعض الحصانة. 

وقال باوتشر ان الولايات المتحدة قوة الاحتلال الرئيسية في العراق لاتشجع الدبلوماسيين الاجانب على دخول العراق لعدم وجود حكومة عراقية لاعتمادهم ومنحهم الامتيازات الطبيعية للوضع الدبلوماسي. 

وتابع باوتشر انه حتى الدبلوماسيين الذين دخلوا العراق بموافقة القوات الامريكية والذين ينسقون عملية اعادة الاعمار ليست لهم صفة دبلوماسية في العراق. 

ولكن بعض الدبلوماسيين الذين بقوا في بغداد اثناء الغزو الامريكي ومازالوا هناك يعيشون في بعثات ربما تكون مملوكة لحكوماتهم.  

واضاف باوتشر "لانعتبر هؤلاء بعثات دبلوماسية". 

وقال ان الولايات المتحدة تحتفظ بحق طرد الاشخاص غير المرغوب فيهم من العراق ولكنها لم تصل بعد الى المرحلة التي تعتمد فيها دبلوماسيين.  

وكان الناطق باسم البعثة الفلسطينية الدبلوماسية محمد عطا اعلن الخميس ان "القوات الاميركية اوقفت خلال عملية التفتيش التي بدأت منتصف ليل الثلاثاء واستمرت اربعا وعشرين ساعة القائم بالاعمال الفلسطيني نجاح عبد الرحمن والقنصل ابراهيم محسن والمستشار التجاري منير صبحي وثلاثة حجاب وثلاثة رجال امن فلسطينيين وعراقيين يعملان في الحديقة". 

واضاف الناطق "منذ ذلك الوقت، لا زلنا من دون اخبار عنهم، وقد اكد الاميركيون الذين اتصلنا بهم في القصر الرئاسي (الذي حوله الاميركيون الى مقر عام لهم) انهم ليسوا على علم بالموضوع. علما ان الجنود اتوا الى هنا مع اربعين آلية مدرعة وطوقوا الحي كله". 

وقال قائد القوات البرية في التحالف الاميركي البريطاني الجنرال ديفيد ماكيرنان، انه تم اعتقال سبعة فلسطينيين وسوري واحد، مشيرا الى انه لا يعرف شيئا عن وضعهم الدبلوماسي. 

وقال في مؤتمر صحافي "خلال عملية التفتيش، صادر الجنود اربع (بنادق رشاشة) "ايه كي-47" وسبع قنابل و(رشاش) "ام بي-5" واربعة (رشاشات) "ام-9" ومسدسا وكتابا عن الارهاب".  

ونفى نجاح عبد الرحمن القائم بالاعمال الفلسطيني في بغداد حمل السلاح.  

ولدى احتجازه خارج مقر البعثة الفلسطينية صاح عبد الرحمن "انهم فتشوا السفارة ... انهم يستهدفون السفارة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)