عرضت وزارة الخارجية الاميركية مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار في مقابل أي معلومات تؤدي الى اعتقال وادانة المسؤولين عن خطف وقتل الصحفي الاميركي دانييل بيرل، ومن ناحيته، ابدى الرئيس الباكستاني برويز مشرف موافقة مبدئية على طلب الولايات المتحدة تسليمها الشيخ عمر سعيد، المتهم الرئيس في خطف وقتل بيرل.
وفيما عبر الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشرعن الصدمة "للمقتل العبثي لدانيال بيرل"، فقد اعلن ان الادارة الاميركية خصصت "مكافأة مقدارها خمسة ملايين دولار في مقابل اي معلومات تؤدي في اي بلد من العالم الى اعتقال او ادانة المسؤولين عن خطف دانيال بيرل او قتله".
من جهة ثانية، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين باكستانيين قولهم ان الرئيس الباكستاني، برويزمشرف، وافق مبدئيا،ً خلال اجتماعه السفيرة الاميركية في اسلام اباد ويندي بتشامبرلين، على تسليم الشيخ عمر سعيد المتهم الرئيس في قضية خطف بيرل وقتله.
واوضح هؤلاء المسؤولون ان مشرف اشترط قبل تسليم سعيد الوفاء ببعض المتطلبات القانونية، ولكن لم تتضح المدة التي يقتضيها تحقيق هذه الشروط او طبيعتها.
وكانت السفيرة الاميركية طلبت من الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرّف استرداد احمد عمر سعيد شيخ المعروف بالشيخ عمر سعيد.
واكد ديبلوماسي باكستاني رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه انه "لا اعتراضات لدينا" على تسليم سعيد، لكن باكستان تدرس ما اذا كانت ستواصل محاكمته قبل نقله الى الولايات المتحدة.
وقال ان من الممكن اعتباره مقاتلاً ضد الولايات المتحدة في الحملة على الارهاب، مما يتيح محاكمته في البلدين لتجاوز الجدل حول تسليمه في ظل غياب معاهدة لتسليم المطلوبين بين واشنطن واسلام اباد، في ما عدا واحدة تعود الى عام 1931 بين واشنطن والمستعمرات البريطانية السابقة في شبه القارة الهندية.
وتعهد وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر مقاضاة قتلة بيرل، رافضاً بشدة التقارير التي اوردتها وسائل الاعلام الهندية والعالمية عن صلة بين سعيد والاستخبارات الباكستانية، وواصفاً اياها بأنها "خبيثة ودعاية خاطئة".
على صعيد اخر، فقد وافق مجلس الشيوخ الاميركي بالاجماع على قرار يكرم بيرل ويؤكد ان الولايات المتحدة "ستلاحق باصرار وتعاقب" من يقف وراء قتله.
وكان زعيما الجمهوريين والديموقراطيين في المجلس السناتوران ترنت لوت وتوماس داشل اقترحا النص الذي جاء فيه ان بيرل كان حريصاً "على التميز الصحافي القائم على المبادئ". وعزى اعضاء المجلس اسرة بيرل وزوجته الحامل في شهرها السابع.
وقال لوت: "كل الاميركيين والشعوب الحرة في كل مكان ألم بهم حزن شديد" على بيرل الذي "يذكّر (مقتله) ويحذر من ان الحرب على الارهاب بدأت للتو". –(البوابة)—(مصادر متعددة)