في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة الهجمات على القوات الاميركية في العراق عرضت الادارة الاميركية مكافئة قدرها 25 مليون دولار لمن يلقي القبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذي تحمله مسؤولية هذه الهجمات.
قال متحدث باسم الادارة الاميركية في العراق يوم الخميس ان الولايات المتحدة تعرض 25 مليون دولار مكافأة لإلقاء القبض على الرئيس السابق
صدام حسين او تقديم الدليل على مقتله.
وقال المتحدث للصحفيين ان رئيس الادارة المدنية "السفير (بول) بريمر سيعلن عن مكافأة جديدة مقدارها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود الى الامساك بصدام حسين او معلومات تؤكد موته في وقت سابق."
الى ذلك،قال شهود عيان ان مقاتلين اطلقوا قذيفة صاروخية على عربة عسكرية امريكية في وسط بغداد يوم الخميس مما أسفر عن مقتل عراقي واصابة عدة اشخاص من بينهم جندي اميركي واحد على الاقل.
وأضرم العراقيون النار في عربة تابعة للجيش الاميركي والقوا عليها حجارة وأحذية في إعراب عن الغضب تجاه الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة في بلادهم.
وأصبحت الهجمات التي تستهدف القوات الاميركية اكثر جرأة وتكرارا. كما أصيب ستة جنود يوم الخميس ايضا على بعد نحو 100 كيلومتر غربي بغداد وأصيب جندي اخر وصبي عمره ست سنوات في معركة بالرصاص في العاصمة.
وذكر صدام جواد (22 عاما) الذي أصيب في الهجوم الرئيسي الذي وقع في بغداد انه رأى قذيفة صاروخية تنطلق من سيارة تويوتا اثناء مرورها بقافلة امريكية من الجهة المقابلة. وأضاف ان الجنود فتحوا النار بعدها.
وأضاف في موقع الهجوم الذي وقع بشارع حيفا المزدحم قادما من المستشفى "لا اعلم ما الذي جرحني... كنت اسير ثم وقع انفجار."
وأضاف "اطلقت القذيفة الصاروخية بعدها سقطت وسمعت اصوات نيران" فيما تصاعدت النيران والدخان الاسود من حطام العربة العسكرية الامريكية.
ورأى شاهد عيان من رويترز زملاء جندي أميركي اصيب في هذا الهجوم يجرون له الاسعافات الاولية على الفور بعد ان وقع الهجوم الساعة العاشرة صباحا (0600 بتوقيت جرينتش).
ووصف الميجر سكوت باتون الضابط الاميركي الذي كان موجودا في موقع هجوم بغداد المهاجمين بأنهم "مجرمون همجيون". وأضاف ان التقارير المبدئية تشير الى ان ما يصل الى ثلاثة جنود أصيبوا. ومضى يقول "لا اعلم حالتهم على وجه التحديد."
وسدت مدرعات امريكية تعلوها مدافع رشاشة المنطقة وحلقت طائرات هليكوبتر فوق المنطقة.
وقتل 23 جنديا امريكيا على الاقل وستة جنود بريطانيين في العراق منذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في الاول من ايار/مايو.
وصاح رجل أصيب ابنه في شارع حيفا "لعن الله صدام وبوش. ما الذي استفدته من الاثنين؟"
ويتهم ضباط اميركيون مؤيدين متفرقين لصدام حسين بارتكاب اعمال العنف ضد قواتهم. ولكن بعض العراقيين يقولون ان هذا يعكس استياء واسع النطاق تجاه المحتلين الى جانب عجزهم عن تقديم مزيد من الخدمات وتوفير الامن.
واستقبل مستشفى محلي نحو 12 جريحا وقال اطباء ان احدهم توفي متأثرا بجراحه. وأضافوا ان اغلب الجروح ترجع فيما يبدو للانفجار لا لطلقات الرصاص كما ان هناك اطفالا من بين المصابين.