واشنطن تعتبر خطاب صدام تأكيدا للـ''نوايا العدوانية''.. والعراق يتحدث عن احتمال إصابة طائرة أميركية

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت الولايات المتحدة الأميركية الخطاب الذي ألقاه أمس الرئيس العراقي صدام حسين، واكد فيه استعداد بلاده للرد على أي ضربة عسكرية، اعتبرته تأكيدا للـ"نوايا العدوانية" العراقية. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في إيجاز صحفي الليلة "ما يتعلق بالخطاب .. فنحن لا نرد على كل استفزاز عراقي لانهم ‏ ‏(العراقيون) اعتادوا على اطلاق نفس الابواق ونفس التهديدات".‏ ‏  

واضاف باوتشر ان الخطاب العراقي يؤكد مجددا ما تردده الولايات المتحدة ‏باستمرار وهو أن ذلك النظام العراقي لن يغير نواياه العدوانيه وانه مازال يشكل ‏ ‏تهديدا على شعبه وعلى جيرانه.‏ ‏  

ومضى قائلا " نحن جميعا بحاجة لان نكون يقظين لاتخاذ كافة التدابير المناسبة ‏ ‏لمنع النظام العراقي من الحصول على أسلحة الدمار الشامل أو ما يمكنه من ان يشكل ‏ ‏تهديد".‏ ‏  

واكد باوتشر في معرض رده على سؤال أن واشنطن فضلت عدم اتخاذ إجراءات حازمة ‏تجاه النظام العراقي في الوقت الحالي ردا على استفزازته الأخيرة وذلك بسبب ‏تركيزها على الوضع في الأراضي الفلسطينية.‏ ‏ 

وقال ان واشنطن تدرك مشاعر شعوب المنطقة تجاه مختلف القضايا سواء تجاه ما ‏ ‏يجرى في الأراضي الفلسطينية أو تجاه العراق أو أي قضية أخرى لكن الولايات ‏المتحدة تحاول معالجة جميع القضايا عبر علاقاته مع الدول المعنية.‏ ‏  

يشار إلى ان الرئيس العراقي كان أكد خلال خطاب القاه امس ان العراق سيرد على الغارات الأميركية البريطانية التي تستهدف بلاده وطلب رحيل القوات الأميركية المنتشرة في الخليج.  

وقال الرئيس العراقي "لن يقف شعب العراق وقيادته مكتوفي الايدي" امام الهجمات التي تشنها الطائرات الأميركية والبريطانية.  

واعلن "ايها الذوات في أميركا اذا كنتم حريصين على طياريكم وعلى شعبكم الذي صرتم توسعون عليه الارض المحذورة بما في ذلك سفاراتكم فكفوا اذاكم وشركم عن العالم وكفوا اذى صنيعكم الكيان الصهيوني عن إجرامه بحق فلسطين والعرب ومقدسات المؤمنين".  

وتابع يقول "واذا كنتم حريصين على طياريكم وطائراتكم من ان يصيبهم اذى نيران أسلحة النشامى مجاهدي العراق (...) فارحلوا بطائراتكم وبوارجكم إلى بلدكم وكفوا عدوانيتكم عن العراق. 

ومن ناحية أخرى، أعلن متحدث عسكري عراقي مساء امس الاربعاء عن احتمال إصابة إحدى الطائرات "المعادية" التي كانت تقوم بغارات فوق شمال البلاد، بعد ان تصدت لها القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقية. 

ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن المتحدث قوله ان "عددا من التشكيلات المعادية القادمة من الأجواء التركية تساندها طائرة اواكس من داخل الأجواء التركية قامت بـ11 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظات دهوك ونينوى واربيل" شمال العراق. 

واضاف ان "القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار إلى قواعدها في تركيا". 

واوضح المتحدث ان "الدلائل تشير الى احتمال إصابة إحدى طائرات الغربان (الاميركية البريطانية) ولاذت البقية الباقية بالانسحاب تجر أذيال الخيبة والخزي والعار". 

وتابع الناطق ان "عددا اخر من التشكيلات المعادية (الأميركية والبريطانية) القادمة من الأجواء السعودية والكويتية تساندها طائرة اواكس من داخل الأجواء السعودية وطائرة اي تو سي من داخل الاجواء الكويتية قامت بـ8 طلعات جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظات البصرة وميسان وبابل والقادسية والمثنى" جنوب العراق. 

واشار الى ان "القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار إلى قواعدها في السعودية والكويت". 

من جهة اخرى دعت الحكومة العراقية اليوم الامم المتحدة للتدخل من اجل وقف الغارات الجوية التي تشنها الطائرات الاميركية والبريطانية في شمال العراق وجنوبه. 

وجاء في رسالة بعث بها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إلى الأمين العام للامم المتحدة كوفي انان ان "العراق في الوقت الذي يدين هذه الاعمال العدوانية ضد الاهداف والمنشآت المدنية العراقية، فأنه يطالب بالنهوض بالواجبات الملقاة على عاتق الامين العام للامم المتحدة والمتمثلة بالحفاظ على الامن والسلم الدوليين من خلال التدخل لدى حكومات تلك الدول لايقاف عدوانها المتواصل وغير المبرر ضد دولة مستقلة وذات سيادة ووضع حد لهذا العدوان وعدم تكراره".  

ونقلت الوكالة العراقية للانباء عن صبري قوله ان "هذا العدوان قد تحول الى سياسة ثابتة تهدف الى النيل من سيادة العراق واستقلاله وسلامته الاقليمية والحاق الدمار المنظم والمدبر بأرواح ابنائه وبنيته التحتية ومنشاته المدنية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)