واشنطن تعتبر الارهاب الخطر الاول في العراق وتدعو مع لندن الى تضامن دولي من اجل اعادة اعماره

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت واشنطن ان الارهاب يشكل "الخطر الاول" المحدق بامن العراق، ودعت مع شريكتها البريطانية في احتلاله الى تضامن دولي معهما من اجل اعادة اعماره، بينما حثت فرنسا على اعادة النظر في الاستراتيجية المتبعة في هذا البلد. 

وقال رئيس القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جون ابي زيد "ان الارهاب بات يشكل الخطر الاول على الامن في العراق ونحن نكرس له الكثير من الوقت والطاقة والموارد لتحديد هويته وفهمه والتصدي له". 

وبخصوص عدد الجنود المنتشرين اكد ان "هذا السؤال ياتي دائما اثر الحوادث وبعض الاحيان يجب تغيير الطريقة التي نستخدم بها القوات. قمنا بتغييرات. عدد القوات من منطلق عدد الرجال نسبة الى المساحة، ليس المعضلة، فالمسالة الحقيقة تكمن في الاستخبارات". 

واضاف الجنرال ابي زيد في مؤتمر صحافي عقد في البنتاغون "يجب ان تكون لدينا استخبارات جيدة وقوية في نزاع من هذا القبيل حتى نتمكن من توقيف الارهابيين، هذا اول ما ينبغي ان نقوم به، ونحن نعمل على ذلك". 

وجاءت تصريحات ابي زيد بعد اعتداء بشاحنة مفخخة على مقر الامم المتحدة في بغداد اسفر عن 20 قتيلا واكثر من مائة جريحا. 

واعلنت مجموعة غير معروفة من قبل تطلق على نفسها "الطلائع المسلحة لجيش محمد الثاني" مسؤوليتها عن الاعتداء في بيان بثته قناة "العربية" التلفزيونية مساء الخميس. 

لندن وواشنطن تدعوان إلى التضامن الدولي مع العراق 

وقد اظهر هذا الاعتداء بجلاء مدى الصعوبات التي تواجهها الولايات المتحدة وبريطانيا في العراق، واللتين دعا سفيراهما في الامم المتحدة الخميس الى تضامن دولي معهما من اجل اعادة اعمار العراق. 

وقدم السفيران تقييما للوضع في العراق بمناسبة اجتماع عام في مجلس الامن الدولي كان مقررا منذ وقت طويل بناء على طلب من الولايات المتحدة وبريطانيا. 

واعتبر السفير الاميركي في الامم المتحدة جون نيغروبونتي ان تضامن مجلس الامن هو الرد الوحيد على الاعتداء الذي اسفر عن سقوط ما لا يقل عن عشرين قتيلا وفقيدين في مقر الامم المتحدة ببغداد. 

وقال نيغروبونتي "يجب على اعضاء هذا المجلس ان يتحدوا بدون تحفظ ويجب علينا ان نعزز دعمنا لامن واستقرار العراق". 

وشدد السفير الاميركي على "التقدم الذي تم انجازه" على حد قوله في العراق لا سيما تعيين مجلس الحكم الانتقالي في تموز/يوليو "حتى وان كان يجب علينا عدم الاستخفاف بضخامة المهمة". 

واكد "اننا نعمل على تحسين الظروف الاقتصادية وعلى مستوى الامن مثلا، اننا بصدد تنظيم هيئة دفاع مدني ستكلف بالعمل مع قوات التحالف". 

من جهته قال السفير البريطاني امير جونز باري انه من الضروري ان تعيد الامم المتحدة "النظر في كيفية اظهار تضامننا مع العراق بتعزيز التزامنا الحالي". 

فرنسا دعت على لسان ممثلها في الامم المتحدة الى "اعادة نظر معمقة في الاستراتيجية المتبعة حتى الآن" في العراق. 

وتساءل مساعد المندوب الفرنسي الى الامم المتحدة ميشال دوكلو خلال اجتماع علني لمجلس الامن حول الوضع في العراق "هل كنا وصلنا الى ما نحن عليه الآن لو اعتمدت منذ البدء شراكة دولية حقيقية ومقاربة شاملة للمشكلات الامنية والسياسية والاجتماعية برعاية الامم المتحدة؟" 

واضاف "ينبغي اليوم بذل كل ما هو ممكن لتجنب فلتان امني مستديم وتفشي الارهاب في العراق. وهذا يفترض اعادة النظر بصورة معمقة في الاستراتيجية المتبعة حتى الان من اجل تحقيق السلام". 

ويبقى الامن بنظر فرنسا الشرط الاول لتحقيق تقدم، و"في انتظار استعادة العراق سيادته، تعود هذه المسؤولية في المرتبة الاولى الى قوات الاحتلال". 

لكن دوكلو شدد على وجوب اعادة السيادة الى العراقيين في اطار "جدول زمني قصير"، مشددا على ان عملية انتقال السيادة "تحظى بفرص اكبر للنجاح اذا ما تولى العراقيون انفسهم ادارتها بمساعدة الاسرة الدولية المتمثلة في الامم المتحدة، وليس قوات الاحتلال". 

كما الح دوكلو ايضا على ضرورة "حماية المؤسسات والموظفين المدنيين والعاملين في الوكالات الانسانية واحترام استقلالهم الكامل وتجنب ان يعتبروا بشكل او بآخر بانهم من قوات الاحتلال العسكرية". 

واعرب الدبلوماسي الفرنسي عن اسفه "لان العراق اصبح مسرحا لعمليات الارهابيين". 

وقال "ما زلنا بدون أي دليل على وجود اسلحة دمار شامل لدى نظام صدام حسين" واضاف "ولو كانت موجودة فلا يمكننا سوى ان نعرب عن قلقنا من اختفائها في ظروف اندلاع اعمال ارهابية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)