واشنطن تطلب من موسكو الضغط على دمشق والقاهرة تتهم اسرائيل بالوقوف وراء التهديدات الاميركية لسوريا

تاريخ النشر: 16 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلبت واشنطن مساعدة موسكو في الضغط على دمشق، وفيما دعت روسيا الى تجنب تعقيد الموقف فقد قررت اسبانيا ايفاد وزيرة خارجيتها سوريا لبحث الوضع الناشئ عن الاتهامات الاميركية ولها، والتي اعتبرت مصر ان اسرائيل تقف وراءها، بينما جددت دمشق رفضها لها وبخاصة المتعلقة منها باسلحة الدمار، وقدمت الى مجلس الأمن مشروع قرار يطالب بجعل الشرق الاوسط خاليا من هذه الاسلحة. 

اعلن السفير الاميركي الكسندر فيرشبو الاربعاء ان واشنطن تأمل في ان تساعدها روسيا في الضغط على سوريا الحليف القديم لموسكو لكي تتعاون مع الحكام الجدد في بغداد. 

وقال فيرشبو في مؤتمر صحفي "نأمل في الفترة الراهنة ان تنضم الينا روسيا في تشجيع حكومة سوريا على المساعدة في تعزيز السلام في العراق بدلا من ان تفعل العكس." 

وفي نفس الوقت اعتبر وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف انه ينبغي على الولايات المتحدة ان تتجنب "زيادة تعقيد" المسائل بشأن ماذا كانت سوريا لديها اسلحة دمار شامل مضيفا ان الشرق الاوسط أصبح به ما يكفي من تعقيدات بعد الحرب العراقية. 

وقال ايفانوف وهو يتحدث الى الصحفيين في قمة الاتحاد الاوروبي في اثينا "فيما يتعلق بسوريا اذا كان لدى احد اسئلة بشأن اسلحة الدمار الشامل أو اسئلة اخرى فانه توجد قنوات دبلوماسية ثنائية يجب ان تناقش هذه المسائل من خلالها." 

وفي غضون ذلك، اعلن مصدر اسباني رسمي ان وزيرة الخارجية آنا بالاسيو ستتوجه الاحد المقبل الى دمشق حيث سيلتقيها الرئيس بشار الاسد. 

وقال المصدر ان بالاسيو التي ستدوم زيارتها لدمشق حتى الاثنين ستجري ايضا محادثات مع مسؤولين سوريين اخرين لبحث الوضع الناشىء عن التهديدات الاميركية لسوريا وتطور النزاع العراقي. 

مصر تتهم اسرائيل بالوقوف وراء الضغوط الاميركية  

الى ذلك، اتهم اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك اسرائيل بانها وراء حملة التهديدات الاميركية لسوريا لارغام دمشق على تقديم تنازلات سياسية للدولة اليهودية. 

وفي تصريحات بثتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الاربعاء، اعتبر الباز ان المقصود هو الضغط على سوريا ولي ذراعها لكي تتماشى مع اطروحات معينة." موضحا ان "اسرائيل.. هي المحرض على ذلك." 

وطالبت اسرائيل طويلا بان توقف دمشق دعمها لجماعة حزب الله اللبنانية وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي الفلسطينيتين المسؤولة عن شن العديد من الهجمات على الدولة اليهودية. 

دمشق: الاتهامات لا أساس لها 

الى هنا، واعتبر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في حديث بث الاربعاء ان الاتهامات الاميركية لسوريا لا اساس لها من الصحة، مشيرا الى ان دمشق تريد جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل، وان المسؤولين العراقيين "لا يتحملون القدوم الى سوريا". 

وقال الشرع في حديث الى قناة "العربية" الفضائية التي تبث من دبي ان الاميركيين يريدون من وراء "التهديدات" الموجهة الى سوريا "التغطية على المصاعب والمتاعب والعقبات التي يواجهونها في العراق". 

واضاف "هذه الادعاءات والاتهامات لا يصدقها احد"، مشيرا الى انه تحدث امس الثلاثاء مع جورج باباندريو وزير خارجية اليونان التي تراس حاليا الاتحاد الاوروبي، وان هذا الاخير قال له "نحن الاوروبيين معظمنا لا يصدق هذه الاتهامات والمزاعم حول تهريب اسلحة دمار شامل من العراق الى سوريا". 

وقال الوزير السوري ان هذه الاسلحة "ليست صفقة خضار او فواكه حتى تنقل بهذه البساطة"، مضيفا "كيف يمكن لاي انسان عاقل ان يتخيل انه في اللحظة التي تدخل فيها الولايات المتحدة في حرب ضد العراق، يأتي العراق ويهرب هذه الاسلحة التي كان يجب ان يستعملها لو كانت موجودة؟". 

واعتبر ان "هؤلاء الناس (الاميركيين) فقدوا المصداقية". 

وعن مسالة فتح سوريا حدودها امام المسؤولين العراقيين، قال الشرع ان "كل مسؤول عراقي كان له دور في غزو الكويت عام 1990، وكان له دور في الحرب العراقية الايرانية عام 1980 (...) لن يحاول الدخول الى سوريا". 

وقال "هؤلاء هم اركان النظام" العراقي، مشيرا الى انهم "لا يتحملون القدوم الى سوريا" لانهم يعرفون موقف سوريا من هاتين الحربين، "ولا نحن نهضم مثل هؤلاء الاشخاص". 

واكد ان "الاتهامات (الاميركية) لا اساس لها من الصحة". 

وحول امتلاك سوريا لاسلحة الدمار الشامل، قال الشرع ان "اقوى وافضل رد يمكن ان يستمع اليه العالم" هو ان "الحكومة السورية على استعداد لجعل الشرق الاوسط منطقة خالية من كل اسلحة الدمار الشامل، النووية والكيميائية والبيولوجية، تحت اشراف الامم المتحدة"، مؤكدا انها مستعدة ايضا لتوقيع "اي معاهدة تترتب على ذلك". 

وفي نيويورك، قدمت دمشق الاربعاء الى مجلس الامن الدولي مشروع قرار يطالب بتطبيق قرارات الامم المتحدة التي تجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل. 

وقال مندوب سوريا لدى الامم المتحدة، ميخائيل وهبة، للصحافيين "نعتقد بان مشروعا كهذا يشكل عاملا هاما جدا لعملية السلام والامن في الشرق الاوسط". 

واكد وهبة للصحافيين ان اسرائيل هي البلد الوحيد في الشرق الاوسط التي لم توقع مجمل المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة باسلحة الدمار الشامل في المنطقة. 

والنص الذي تدعمه كافة الدول العربية، تم توزيعه على الصحافيين وستتم مناقشته على مستوى خبراء الدول الاعضاء في المجلس قبل عرضه على التصويت.—(البوابة)—(مصادر متعددة)