صرح وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي اليوم الأحد ان الولايات المتحدة طلبت من اليمن التعاون في التحقيقات الجارية في الاعتداءات التي استهدفت نيويورك وواشنطن الثلاثاء الماضي، لكنها لم تطلب منه رسميا الانضمام الى تحالف لمكافحة الارهاب.
وقال القربي في مؤتمر صحافي عقده في صنعاء ان اليمن "تلقى رسالة من الخارجية الأميركية عبر سفارتها في صنعاء تطلب فيها تعاونه" في التحقيقات الجارية في الاعتداءات.
واضاف ان الرسالة "تتلخص في أنهم يطلبون تعاون اليمن في هذه التحقيقات وأن يكون هذا التعاون واضحا وصريحا".
واكد ان اليمن "لن يتردد في تقديم ما بحوزته من معلومات تفيد في التوصل إلى نتائج صحيحة لمعرفة من نفذ تلك الأعمال الإرهابية".
واستبعد الوزير اليمني أن تؤثر الاعتداءات الاخيرة على سير التحقيقات في العملية التي استهدفت المدمرة الأميركية "كول" في 12 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وقال القربي ان "اليمن من الدول التي جربت الإدارة الأميركية تعاونها في التحقيقات". لكنه اوضح انه "لا يمكن للولايات المتحدة أن تقوم بأي عمل يتنافى مع أمن اليمن أو يخل بالدستور والقانون اليمنيين"، في اشارة ضمنية الى خلافات جرى الحديث عنها بين الجانبين في هذا الشأن.
من جهة اخرى، قال القربي أنه لم يطلب من اليمن "رسميا" الانضمام إلى الدعوة لقيام تحالف لمحاربة الإرهاب.
وقال ان "محاربة الإرهاب لا بد أن تكون مسؤولية دولية ومسؤولية المجتمع الدولي ولا بد أن تكون الدعوة لقيام تحالف دولي في سياق ما يقرره مجلس الأمن والأمم المتحدة".
من جهة اخرى، انتقد القربي "الهجمة الإعلامية المعادية للعرب والمسلمين في الغرب"، معتبرا ان "الاعلام الغربي يبحث عن كبش فداء في العرب والمسلمين".
واوضح ان "الموقف العربي يدين تلك العمليات الإرهابية لكنه في الوقت نفسه يريد من الولايات المتحدة أن تتخذ مواقف عادلة من القضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من أعمال إرهابية على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي".
واكد "نحن ضد الإرهاب ومع شرعية الفلسطينيين في الدفاع عن أرضهم ووطنهم وحريتهم"—(أ.ف.ب)