طلبت الولايات المتحدة من الحكومة المجرية الثلاثاء السماح لها باستخدام قاعدة عسكرية جنوب غرب المجر لغايات تدريب عناصر من المعارضة العراقية. وفي هذه الاثناء، اعلن تنظيم شيعي ثان انضمامه إلى التنظيمات الستة المشاركة في اللجنة التحضيرية لمؤتمر المعارضة المقرر عقده السبت في لندن.
وقالت وسائل اعلام محلية ان واشنطن تريد استخدام قاعدة القيصر الجوية في جنوب غرب المجر لغايات تدريب نحو اربعة الاف من عناصر المعارضة العراقية على عمليات غير قتالية.
واوضحت المصادر ان هذه العمليات تتضمن تدريبات على الترجمة واعمال ادارية للقوات الدولية التي تتوجه الى العراق.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع المجرية انه تم تسليم رسالة الى الوزارة الثلاثاء لكنه امتنع عن كشف محتواها.
واحجمت السفارة الاميركية في بودابست عن اعطاء تفاصيل حول هذا الطلب.
غير ان ناطقا باسم السفارة اعلن ان السفيرة نانسي جودمان برينكر سلمت رسالة (من وزير الدفاع الاميركي) دونالد رامسفيلد الى وزير الدفاع" ومن دون اعلان تفاصيل الرسالة.
ومن ناحيته قال المتحدث باسم وزارة الدفاع المجرية ان تفاصيل اخرى عن موضوع الرسالة لن تعلن قبل ان يعود رئيس الوزراء بيتر مدجيسي من الخارج.
وفي اواخر الشهر الماضي قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب ريكر ان الولايات المتحدة طلبت من المجر ودولا اخرى السماح للمعارضة العراقية بالتدريب على اراضيها.
وقالت وسائل الاعلام المجرية ان عمليات تدريب عناصر المعارضة في قاعدة قيصر يمكن ان يبدأ من مطلع الشهر المقبل اذا وافق البرلمان المجري.
وقالت صحيفة مجرية في وقت سابق ان بلغاريا التي وجهت لها في الآونة الاخيرة الدعوة للانضمام الى حلف الاطلسي عرضت استضافة تدريب المعارضة العراقية اذا رفضت المجر.
هذا، وكان البيت الابيض اعلن الاثنين ان الرئيس الأميركي جورج بوش طلب من الكونغرس تخصيص مبلغ 92 مليون دولار لمساعدة مجموعات المعارضة العراقية في التجهيز العسكري والتدريب.
وحدد الرئيس الاميركي في مذكرة منفصلة موجهة الى وزير الخارجية كولن باول عشر منظمات تثبت انها "معارضة ديموقراطية" مما يسمح بمنحها مساعدة اميركية.
وفي الرسالة التي وجهها الى الكونغرس سمّى بوش المجموعات التي ستشملها المساعدة وهي "التفاهم الوطني العراقي" و"المؤتمر الوطني العراقي" و"الحزب الديموقراطي الكردستاني" و"الحركة من اجل الملكية الدستورية" و"الاتحاد الوطني الكردستاني" و"المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق".
وفي المذكرة الموجهة الى باول حدد الرئيس الاميركي ايضا "الحركة الديموقراطية السريانية" و"حركة الضباط والمدنيين الاحرار في العراق" و"الجبهة الوطنية العراقية" و"الحركة الوطنية العراقية" و"الجبهة التركمانية العراقية" و"التفاهم الاسلامي" في العراق.
الى ذلك، أعلن تنظيم عراقي شيعي ثان الثلاثاء عن انضمامه إلى التنظيمات العراقية الستة المشاركة في اللجنة التحضيرية لمؤتمر المعارضة العراقية الذي يلتئم السبت المقبل في العاصمة البريطانية "لمناقشة مستقبل العراق بعد إزاحة (الرئيس العراقي) صدام (حسين)".
وأوضح احمد الحلفي ممثل حزب "الدعوة الإسلامية" ان تنظيمه أصبح السابع في اللجنة التحضيرية.
وحزب "الدعوة الإسلامية" هو من الحركات التي انشقت عن حزب "الدعوة" احد ابرز أحزاب الشيعة في العراق والذي امتنع عن المشاركة في مؤتمر المعارضة رغم معارضته الشديدة للنظام العراقي الحالي.
وكان الحلفي شارك الثلاثاء الى جانب ممثلين لفصائل اللجنة التحضيرية الستة في مؤتمر صحافي اكد خلاله السناتور الاميركي سام برونبك ان المؤتمر الذي ينعقد السبت يتم بمبادرة من المعارضة العراقية ولم تقرره واشنطن.
وتضم اللجنة التحضيرية ست حركات معارضة هي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق (شيعي معارض مقره طهران)، المؤتمر الوطني الديموقراطي، حركة الوفاق الوطني، الحركة من اجل الملكية الدستورية اضافة الى اهم تنظيمين كرديين: الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني اللذان يسيطران على شمال العراق الخارج عن سيطرة حكومة بغداد المركزية منذ انتهاء حرب الخليج في 1991.—(البوابة)—(مصادر متعددة)