واشنطن تسعى لاحياء عملية السلام.. وشارون يعتبر ''اوسلو'' انتهت

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تسعى واشنطن إلى إحياء عملية السلام في المنطقة وفقا لما أكدته مستشارة الرئيس الأميركي، وسط تأكيدات من شارون على ان اتفاقيات "اوسلو" انتهت، واصوات فلسطينية معتدلة وهدوء أمني شبه تام. 

أكدت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الامن القومي اليوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة تسعى لاعادة الاسرائيليين والفلسطينيين الى طاولة المفاوضات، وذكرت باعلان الرئيس الأميركي المتعلق باقامة دولة فلسطينية. 

وفي حديث لقناة "الجزيرة" الفضائية التي تبث من قطر، اشارت رايس الى "المناقشات المثمرة" التي جرت بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس الاثنين في لندن. 

وقالت المسؤولة الاميركية في الحديث الذي بثت "الجزيرة" مقاطع منه ان الولايات المتحدة "تتفق تماما انه يجب ان تطبق باسرع وقت ممكن خطة ميتشل التي ترسم طريق مفاوضات سياسية ذات مغزى للوضع النهائي" للاراضي الفلسطينية. 

واوضحت ان الرئيس الأميركي جورج بوش "نشط في مسألة الطلب إلى كلا الجانبين لعمل ما بوسعهما وصولا الى تطبيق خطة ميتشل". 

وتابعت ان بوش "طلب من الرئيس الفلسطيني بذل جهد مئة في المئة والتعامل مع الإرهاب ضد إسرائيل (...) كما طلب من (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون عدم القيام بما قد يزيد من سوء الموقف". 

واشارت الى ان الولايات المتحدة "اخذت علما بانسحاب الاسرائيليين من الخليل". 

يذكر ان التقرير الذي اعدته اللجنة التي ترأسها الوسيط الاميركي جورج ميتشل نشر في 21 ايار/مايو الماضي بعد ثمانية اشهر من اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين. 

ويدعو هذا التقرير اولا الى وقف فوري وغير مشروط للمواجهات ثم اتخاذ اجراءات، بعد فترة هدوء، تهدف الى اعادة الثقة بين الجانبين من بينها تجميد كامل للاستيطان قبل استئناف المفاوضات حول تسوية نهائية للوضع. 

واضافت رايس "نحن على امل في ان الطرفين سيكونان قادرين على العودة لتطبيق خطة ميتشل واعتقد ان ذلك هو السبيل الوحيد للوصول الى مفاوضات الحل النهائي". 

وذكرت رايس بان الرئيس الاميركي "قال علنا وبوضوح انه يعتقد انه يجب ان تكون هناك دولة فلسطينية شرط ان تعترف بوجود اسرائيل وان يكون هناك امن للجميع". 

واوضحت المستشارة الاميركية "نحن بحاجة للعمل خطوة خطوة وصولا الى وضع يؤدي الى مفاوضات الوضع النهائي"، مشيرة الى ان الادارة الاميركية "تريد التأكد من ان الجانبين يحققان تقدما اكيدا نحو العودة الى تطبيق خطة ميتشل". 

شارون: اوسلو انتهت 

من ناحيته، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني الموقعة عام 1993 "انتهت" كما افادت صحيفة "معاريف" اليوم الثلاثاء. 

ونقلت الصحيفة عن شارون قوله امام اعضاء الكتلة البرلمانية لحزب الليكود الذين عقدوا جلسة مغلقة في الكنيست ان "اتفاقات اوسلو لم تعد موجودة، لقد انتهت". 

واضاف شارون "انني مستعد لدولة فلسطينية في اطار تسوية اذا كانت لا تهدد اسرائيل واذا كنا نسيطر على حدودها الخارجية بموجب ترتيب" في هذا الصدد. 

وكان حزبان اسرائيليان من اليمين المتطرف "اسرائيل بيتنا" و"الاتحاد الوطني" انسحبا امس الاثنين من الائتلاف الحكومي. وقدم رئيسا الحزبين وهما على التوالي وزير البنى التحتية افيغدور ليبرمان ووزير السياحة رحبعام زئيفي استقالتهما خطيا بعد ظهر امس.  

وقال ليبرمان "توصلنا الى قرار باننا لا نستطيع المشاركة في حكومة الائتلاف (..) ان الذين صوتوا لشارون (في انتخابات شباط/فبراير الماضي) صوتوا بكثافة ضد اتفاقات اوسلو" لعام 1993 مع الفلسطينيين. 

وانتقد ليبرمان بشدة حكومة شارون واخذ عليها "انها ضيعت فرصة انهاء الارهاب ووضعت اسرائيل خارج مسار التحرك الدولي على عكس سوريا وايران" في اشارة الى محاولة التقرب الاميركية من البلدان العربية والاسلامية في الحملة الحالية ضد الارهاب. 

ويمكن لليبرمان وزئيفي العودة عن قرارهما بالاستقالة حتى بعد ظهر الاربعاء. 

وطلب شارون خلال خطاب القاه امس الاثنين امام الكنيست من الوزيرين اعادة النظر في قرارهما لان انسحابهما سيمس الوحدة الوطنية التي هي موطن قوة اسرائيل. 

واوضحت الصحيفة ان شارون تطرق ايضا الى العلاقات بين اسرائيل والادارة الاميركية قائلا "نحن نسير على حد السيف". 

وقال رئيس الوزراء انه تدخل "بدون جدوى" لدى الادارة الاميركية لكي تمنع دخول سوريا الى مجلس الامن الدولي ولادراج حزب الله الشيعي اللبناني على لائحة المنظمات الارهابية التي تصدرها وزارة الخارجية الاميركية. 

واعتبر ان "اولئك الذين لا يفهمون المنحى الذي تأخذه هذه القضية وما يجري فعلا لا يفهمون وضعنا الحالي". 

وكانت سوريا انتخبت عضوا في مجلس الأمن الدولي في 8 تشرين الاول/اكتوبر لمدة سنتين (2002 و2003). 

 

دعوات فلسطينية معتدلة 

وعلى الجانب الفلسطيني، دعا عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو اللجنة ‏المركزية لحركة فتح عباس زكي القيادة الفلسطينية الى اتخاذ خطوات حثيثة من اجل ‏استئناف المفاوضات حول الوضع الدائم مع إسرائيل بغية تجنب المزيد من سفك الدماء.‏ ‏  

وقال زكي في تصريحات للإذاعة العبرية صباح اليوم إن أفراد ‏تنظيم فتح في مدينة الخليل "يبذلون المساعي من اجل الحفاظ على وقف إطلاق النار في المنطقة"، مشيرا إلى ان معظم المنظمات الفلسطينية في منطقة الخليل تلتزم بقرار وقف إطلاق النار.‏ ‏  

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت فجر أمس من حي ابو سنينة وحارة الشيخ في مدينة الخليل بعد ان احتلتها حوالي عشرة أيام لكنها هددت باعادة احتلالها مرة ‏أخرى اذا أطلقت اى رصاصة فلسطينية باتجاه البؤر الاستيطانية اليهودية في المدينة.‏ ‏  

وقال زكى ان سحب القوات الإسرائيلية من الاحياء السكانية في الخليل "يشكل ‏ ‏بداية حسنة لاستئناف التعاون الامني بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي—(البوابة)—(مصادر متعددة)