واشنطن – منير ناصر
صوت الكونغرس الأميركي هذا الاسبوع على صفقة أسلحة كبيرة لإسرائيل ستصل بالتعاون الاستراتيجي بين الطرفين إلى أعلى المستويات.
وقررت لجنة مخصصات مجلس الشيوخ إضافة 8 ملايين دولار لرفع مستوى تصنيع صواريخ "حيتس" الدفاعية إلى خطة أنظمة "حيتس". كما قررت اللجنة إضافة مبلغ 20.7 مليون دولار لأنظمة الطاقة الليزرية التكتيكية، التي من المقدر لها أن تصبح من اكثر الأنظمة الدفاعية فعالية في ضوء الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان فهي مصممة لصد الصواريخ متوسطة المدى كتلك التي يستخدمها حزب الله.
ووفقا لمصادر في الكونغرس فان اللجنة قررت أيضا تخصيص مبلغ 25 مليون دولار لأنظمة "برادلي للحماية المدرعات ذاتيا"، وهي تقنية دفاعية ابتكرتها إسرائيل تسمح لسلاح الدبابات بتدمير الأسلحة المعادية قبل وقوع المواجهة المباشرة.
ووافقت لجنة المخصصات في الكونغرس على طلب إدارة الرئيس بيل كلينتون تخصيص مبلغ 120.5 مليون دولار لتطوير برنامج القوى الجوية "ت-38". وسيخصص ثلث المبلغ في مساعدة الصناعات الجوية الإسرائيلية العسكرية. كما وافقت اللجنة على إضافة مبلغ 20 مليون دولار لتطوير أنظمة منصات الإطلاق الجوية، وهي نظام يتم تصنيعه بشكل مشترك بين البلدين.
ومن ناحيتها أعلنت وزارة الدفاع الأميركية تخصيص مبلغ 26 مليون دولار لتزويد إسرائيل بقاذفات صواريخ شديدة الانفجار "للمساهمة في استمرار الخطط العسكرية الإسرائيلية والحافظ على مخزونها الاحتياطي".
ووفقا لبيان صدر عن البنتاغون فان هدف هذه المبيعات "خدمة السياسية الخارجية ومصالح الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تطوير قدرات الدول الصديقة التي ما زالت تشكل قوة مهمة في الحفاظ على الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط".
كما أعلن البنتاغون خلال الاسبوع الماضي عن أن مصر أيضا طلبت تزويدها بمعدات عسكرية من الولايات المتحدة بمبلغ يقدر ب 48 مليون دولار.
ووفقا لبيان الكونغرس فان طلبية الشراء المصرية تتضمن تزويدها بمدافع هاوتزر ذاتية الدفع عيار 155 ملم، ذخائر، قطع غيار واحتياط ، معطيات تقنية، تدريب إفراد وطواقم وكذلك إمدادات لوجستية مساندة. وتأتى طلبية مصر لهذه المدافع من اجل استبدال المدافع السوفياتية القديمة وتطوير سلاح المدفعية. وقال بيان البنتاغون أن مبيعات الأسلحة هذه لن تخل بالتوازن العسكري في المنطقة.
وجاء الإعلان عن مبيعات الأسلحة لكل من إسرائيل ومصر بعد تحذيرات أميركية لسوريا اتهمتها بالمماطلة في العودة إلى المفاوضات. واعتبر وزير الدفاع الأميركي وليم كوهن أن دمشق تحاول المماطلة في العودة إلى طاولة المفاوضات انتظارا لقدوم إدارة أميركية جديدة في كانون الثاني القادم، وقال كوهين في خطاب له أمام غرفة التجارة " سترتكب دمشق خطأ كبيرا إن هي اعتقدت إنها ستحقق مكاسب من الانتظار ستة اشهر أخرى".
وأعاد كوهين تذكير دمشق بتهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك إذا ما هوجمت بعد انسحابها من لبنان وقال "سوف تزداد وتتسارع خطورة الموقف بشدة" مشيرا إلى أن "الأوضاع في جنوب لبنان تشهد توترا شديدا"، محذرا أيضا من انه يجري "وبطريقة مماثلة الإساءة لأولئك (اللبنانيين) الذين تعاونوا مع إسرائيل"، ومشددا على عدم وقوع أي هجمات عبر الحدود.
وجاءت تحذيرات كوهين بعد بيان مشابه صدر عن مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية دعت فيه سوريا إلى التأكد من استتباب الهدوء على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وقالت إن سوريا "تتحمل مسؤولية خاصة"ترتب عليها التأكد من أن الأوضاع على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية "لن يتم توتيرها"—(البوابة)