واشنطن ترفض دفع فدية لإطلاق سراح الرهينة الأميركية في الفليبين

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتخذت الولايات المتحدة موقفا حازما أمس الثلاثاء بعد إعلان مجموعة أبو سياف المتطرفة عن خطف أميركي في الفيليبين، رافضة دفع أي فدية وتلقت بفتور عرض ليبيا القيام بوساطة. 

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر أن "الولايات المتحدة تدين بأقسى العبارات عملية الخطف الأخيرة هذه، وتطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن هذه الرهينة وعن الرهائن الآخرين في جزيرة جولو". 

وردا على سؤال عن احتمال قيام وساطة ليبية، قال المتحدث إنه "من السابق لأوانه" التعليق على "أي طلب أو عرض" في هذه القضية، مشيرا إلى أن واشنطن ما زالت تقوم "بتحديد جميع الملابسات" المحيطة بعملية الخطف. 

وأضاف أن واشنطن تبلغت نبأ خطف جيفري كرايغ شيلينغ من خلال التصريحات التي أدلى بها أمس الثلاثاء لإذاعة "دي.اكس.ار.زد" الفليبينية متحدث باسم الحركة المتمردة. 

وذكر ريكر أن دبلوماسيين أميركيين سيتوجهون إلى مرفأ زامبوانغا الذي يبعد 350 كلم عن جزيرة جولو، حيث خطف المواطن الأميركي يوم الاثنين، ورفض تقديم تفاصيل عن الأميركي المخطوف وأسباب وجوده في الفيليبين. 

لكن مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية الأميركية طلب التكتم على هويته، نفى اتهامات المجموعة التي أكدت أن شيلينغ كان يعمل لحساب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.اي). وقال "لم يكن على علاقة بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في أي شكل من الأشكال". 

ورفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على مطالب المجموعة سياف بالإفراج عن الباكستاني رمزي يوسف المخطط للاعتداء على مركز التجارة العالمي في نيويورك في 1993 والمسجون في الولايات المتحدة، في مقابل إطلاق سراح الرهينة الأميركية. 

وأعادت واشنطن أيضا تأكيد رفضها القيام بأي مقايضة أو تقديم فدية لاستعادة مواطنها على رغم "قلقها البالغ" على مصير الأشخاص الذين ما زالت تحتجزهم المجموعة. 

وأكد ريكر أن "الولايات المتحدة لا تقوم بأي صفقة مع إرهابيين"، مذكرا بأن مجموعة أبي سياف مدرجة في اللائحة الأميركية للمنظمات الإرهابية الدولية. 

وتلقت واشنطن التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع نظام العقيد القذافي، بفتور عرض ليبيا للقيام بمساع حميدة. 

وعلى رغم التقدم الذي اعترفت به الولايات المتحدة، لا تزال ليبيا على اللائحة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب وخاضعة لحظر أميركي صارم. 

وقد انتقدت واشنطن بشدة الأسبوع الماضي دور ليبيا في الإفراج عن الرهائن في جزيرة جولو ونددت بدفع فدية للتوصل إلى إطلاق سراحهم. 

ومع قوله أن "من السابق لأوانه" التعليق على وساطة عرضت طرابلس القيام بها، أعرب المتحدث عن دعم واشنطن "لجهود المفاوضين أيا كانوا لإيجاد حل سريع لهذه المسألة". 

وقد حقق النظام الليبي نصرا دبلوماسيا على خلفية العداء لأميركا عبر تنظيم احتفال أمس الثلاثاء للرهائن الستة الغربيين الذين أفرجت عنهم المجموعة الإسلامية بفضل وساطة ليبية في حضور مسؤولين من بلدانهم (فرنسا ولبنان وألمانيا وجنوب إفريقيا).  

وأقيمت الاحتفالات أمام مقر إقامة العقيد القذافي في طرابلس الذي قصفه الطيران الأميركي في 1986 موقعا 37 قتيلا من بينهم ابنة القائد الليبي.—(ا.ف.ب)