واشنطن ترفض اتهامات 'هيومان رايتس' بانتهاك حقوق الانسان

تاريخ النشر: 15 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت واشنطن الثلاثاء ان تكون اهملت حقوق الانسان في معركتها ضد الارهاب، وذلك ردا على تقرير منظمة "هيومان رايتس ووتش" السنوي الذي وجه اليها انتقادات بهذا الشان. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر "اكدنا بطريقة واضحة جدا اننا نعتقد ان واحدة من افضل وسائل الدفاع ضد الارهاب هو قيام مجتمع مبني على الحرية الاقتصادية والسياسية حيث يواجه الارهاب مزيدا من الصعوبات للترعرع". 

وفي تقريرها العام السنوي الذي نشرته الثلاثاء اعلنت منظمة هيومن رايتس واتش المدافعة عن حقوق الانسان وتتخذ من نيويورك مقرا لها، ان "الارهابيين ينتهكون الحقوق الاساسية للانسان بالاعتدا على المدنيين، ولكن الولايات المتحدة تتجاهل في غالب الاحيان حقوق الانسان في سياق حربها ضد الارهاب، ما يفسر تراجع الدعم الدولي لها. 

وكتب كينيث روث مدير المنظمة ان "الولايات المتحدة ليست بالتاكيد الدولة الاكثر انتهاكا لحقوق الانسان، غير انها بوصفها القوة العظمى الوحيدة، تضعف هذه القضية في جميع انحاء العالم حين تستخف بهذا الموضوع". 

لكن باوتشر اكد ان الولايات المتحدة "لم تبدل سياستها الداعية الى تطوير الديموقراطية والحرية في جميع انحاء العالم". واضاف "في الواقع، ان تلك السياسة جزء لا يتجزأ من مساعدتنا لتعزيز المجتمعات في مكافحة الارهاب". 

الى ذلك، فقد اشار تقرير "هيومان رايتس ووتش" الى ان الحرب على الارهاب اثر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، قد انعكست تراجعا كبيرا في حقوق الانسان في آسيا هو الاسوأ منذ عقود عدة. 

وتابعت انه "في وقت كانت هناك حاجة في بعض الدول لتبني قوانين جديدة في مجال تبييض الاموال القذرة، فان معظم مشاريع القوانين او القوانين الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ حدت من حقوق الدفاع في القضايا الجنائية وقلصت الحريات المدنية، مثل حرية التعبير والتجمع".  

وقالت ان احتجاجات المدافعين عن حقوق الانسان في البلدان المعنية "لاقت اذانا صماء". واشارت المنظمة الى الهند والنيبال وكمبوديا وماليزيا وسنغافورة حيث اكتفت الحكومات بتبني قوانين جديدة للحفاظ على الامن "بما يتفق تماما مع رغبتها في تعزيز سلطة الدولة وتهميش المعارضة". 

واوضح التقرير كذلك انه حتى "رابطة دول جنوب شرق اسيا (اسيان) قررت الانحراف عن سياستها التقليدية في عدم التدخل (في الشؤون الداخلية للدول الاعضاء) بهدف التعاون في مجال تطبيق قوانين تسليم (المتهمين) وهو حدث لم يسبق له مثيل في تاريخ المنظمة". 

وقالت هيومان رايتس واتش ان حاجة الولايات المتحدة الى الدعم في حربها على الارهاب دفعتها الى ان تقترح على ماليزيا استضافة مركز اقليمي جديد لمكافحة الارهاب في اعقاب اعتداء بالي في 12 تشرين الاول/اكتوبر الماضي، بالرغم من اللجوء المستمر لهذا البلد الى قانون الامن الداخلي (انترنال سكيوريتي اكت) المثير للجدل لانه يتيح احتجاز المشتبه بهم لمدد غير محددة بدون محاكمة. 

وبموجب قانون الامن الداخلي اعتقل منذ منتصف 2002 في ماليزيا اكثر من 70 ناشطا اسلاميا راديكاليا يشتبه في انتمائهم الى منظمة الجماعة الاسلامية الاقليمية ووجهت الى بعضهم تهم الاعداد لاعتداءات. وتعتقل سنغافورة المجاورة 31 شخصا. 

وحذرت هيومان رايتس واتش من ان اعطاء الاولوية للامن والتراجع الناجم عنه لحقوق الانسان يجعل اسيا تواجه "مخاطر جدية".  

وقالت ان العام 2002 "بين انه يتوجب على المسؤولين الاسيويين وحماتهم ومحاوريهم الغربيين ان يعملوا في الوقت نفسه على ضمان الامن والحفاظ على شرعيتهم امام الشعب".—(البوابة)