أعلنت واشنطن انها تتعاون مع السلطات الكويتية لاعتقال المسؤولين عن قتل اميركي وجرح اخر في كمين نصب لهما قرب قاعدة "الدوحة" الاميركية في الكويت الثلاثاء، وذلك في سادس هجوم يستهدف اميركيين في هذا البلد.
وقتل الاميركي، ويعمل مقاولا، واصيب زميله بعد ان فتح مجهول فتح النار على سيارة كانت تقلهما قرب قاعدة "الدوحة" العسكرية الاميركية شمالي الكويت.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر ان الولايات المتحدة ستتعاون "عن كثب مع السلطات الكويتية لتحديد من وراء الحادث. ليس هناك معلومات يمكنا اعلانها في الوقت الحالي والرئيس يشارك الاسرتين اللتين مسهما الهجوم مشاعرهما".
وأضاف فلايشر في تصريحات للصحافيين "هذا يذكرنا بالخطر والمخاطر التي يواجهها جنودنا من الرجال والنساء يوميا في خدمة بلادنا".
وقد وصفت السفارة الاميركية في الكويت هذا الحادث بانه "هجوم ارهابي".
وقال ريتشارد جونز السفير الاميركي لدى الكويت في بيان "اننا ندين هذا العمل الارهابي الذي أودى بشكل مأساوي بحياة مواطن امريكي بريء".
وبعث وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح بتعازيه الى نظيره الامريكي كولن باول.
ونقلت عنه وكالة الانباء الكويتية تأكيده "استنكار دولة الكويت البالغ وادانتها الشديدة لمثل هذه الاعمال الاجرامية التي تستهدف المساس بالعلاقات التاريخية والروابط الوثيقة بين البلدين الصديقين."
ومن ناحيته، ادان وزير الاعلام الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح الهجوم، معتبرا انه لا يمكن استبعاد وجود صلة له بالعراق او بتنظيم القاعدة.
واضاف متحدثا للصحفيين ان تلك حوادث معزولة يسببها الفكر المتشدد الذي يستغل الشبان.
وأعرب عن اعتقاده ان تلك الحوادث لا تخرج عن دائرة النظام العراقي أو ايديولوجيا شبكة القاعدة.
وفي وقت سابق من هذا الاسبوع قال مسؤولون كويتيون ان السلطات اعتقلت جنديا كويتيا يشتبه في انه يتجسس لحساب العراق. وقالت صحف كويتية ان الرجل كان يدبر هجمات على اهداف امريكية في الكويت منها محاولة محتملة لتسميم القوات الامريكية.
الى ذلك، اوضحت الشرطة الكويتية ان مسلحا او اكثر شنوا هذا الهجوم من بين الاشجار على جانب الطريق السريع ثم هربوا في سيارة. وعثر في الموقع على أظرف رصاصات فارغة يعتقد انها اطلقت من بندقية او بنادق كلاشنيكوف.
وظهرت اثار اكثر من 20 رصاصة على الجانب الايسر من السيارة وكسر الزجاج الامامي وتحطم زجاج بعض النوافذ بالكامل. وشوهدت بركة من الدماء على الطريق بالقرب من السيارة حتى غطاها رجال الشرطة بالرمل.
وقالت وكالة الانباء الكويتية نقلا مدير مديرية أمن محافظة العاصمة الكويت العميد محمود الدوسري أن الضحيتين هما القتيل مايكل رينيه، 51 عاما، والمصاب ديفيد كاروى، 47 عاما، والذي تعرض لإصابات متفرقة في كتفه وفخذه وحالته مستقرة حيث نقل إلى مستشفى الرازي.
وقال الدوسري إنه لم يتم التعرف حتى الآن على هوية مرتكب الحادث، وأكد أن الأجهزة الأمنية المختصة باشرت بالتحقيق مع بعض شهود العيان الذين كانوا متواجدين في المكان.
وهذا هو الهجوم السادس على جنود أميركيين في الكويت حيث يتمركز حوالي 15 آلاف جندي أميركي يقومون دوريا بتدريبات مشتركة مع الجيش الكويتي.
واعتبر المحلل السياسي الكويتي، سليمان عبدالله العنزي، مستشار مركز البحوث والدراسات الكويتية، الحادث "نتاج شرذمة تقوم بتصرفات لا يؤمن بها الشعب الكويتي".
وقال العنيزي في اتصال هاتفي مع "البوابة" "مع الأسف فقد خرج من بيننا اخطبوط إرهابي متشدد ومروع".
موضحا "ان العملية تحتاج لدراسة معمقة واتخاذ إجراءات ضرورية لوقف هذا العمل الإرهابي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
