ادانت واشنطن الاغتيالات التي تنفذها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية، وذلك في سابقة نادرة تاتي عشية وصول وزير الخارجية كولن باول الى المنطقة لبحث تطبيق خطة "خارطة الطريق". في غضون ذلك، هدم الجيش الاسرائيلي 7 منازل وجرح فلسطينيين اثنين في دير البلح، كما اقتحم طولكرم واعتقل فلسطينيين اثنين خلال اقتحام مماثل في رام الله. ومن جهة ثانية، اصيب مستوطنان في قصف على جنوب اسرائيل.
أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بيانًا أدانت فيه بشدة الاغتيالات التي تنفذها إسرائيل في المناطق الفلسطينية.
واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ريتشارد باوتشر "إن الاغتيالات تضر بالجهود المبذولة لتحقيق السلام، وتؤدي إلى تصعيد الوضع في المنطقة، ولا تساهم في تقدم الإصلاحات في السلطة الفلسطينية".
ودعا باوتشر إسرائيل إلى الامتناع عن المساس بالأبرياء.
وبرغم هذا الانتقاد الفريد لعمليات الاغتيال التي تنفذها اسرائيل بشكل منهجي، الا ان الولايات المتحدة ما تزال تؤكد ان اسرائيل تملك حق الدفاع عن نفسها كما قال باوتشر الذي راى أنه لا يوجد أي مبرر لأعمال العنف والعمليات الهجومية ضد الإسرائيليين.
وجاءت الادانة الاميركية في أعقاب الاغتيال الذي استهدف، أمس الخميس إياد بيك أحد قياديي حركة حماس في قطاع غزة والتي تاتي عشية زيارة وزير الخارجية الأميركي، كولن باول، الذي من المتوقع أن يصل إسرائيل، غدًا السبت.
وسيلتقي باول برئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون الأحد، وبنظيره الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن) الاثنين من اجل دفع الطرفين الى البدء في تنفيذ خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط.
ومن المتوقع أن يضغط باول على أبو مازن للبدء في نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وتفكيك بناها العسكرية، بينما سيضغط على شارون من أجل اعلان قبوله "خارطة الطريق" والبدء بتطبيقها.
وفي سياق متصل، فقد اعلنت اسرائيل ان شارون ووزيري الدفاع شاوول موفاز، والخارجية سيلفان شالوم، قريبًا كيفية وموعد تنفيذ بوادر حسن النية تجاه الفلسطينيين، حسب ما تطلبه الولايات المتحدة.
وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان الخارجية الاسرائيلية بلورت عشية زيارة باول إلى المنطقة، خطة لمنح تسهيلات للفلسطينيين.
إلا أن موقف الأجهزة الأمنية بحسب الصحيفة، يختلف عن موقف الخارجية، اذ يرى انه يجب تنفيذ بوادر حسن النية فقط عندما يقوم أبو مازن باتخاذ خطوات عملية ضد العمليات الهجومية التي تنفذها الفصائل الفلسطينية.
ونقلت "يديعوت احرونوت" عن مصادر أمنية توقعها ان يتم تنفيذ بوادر حسن النية في وقت يتزامن مع موعد لقاء شارون مع الرئيس الأميركي، جورج بوش، في العشرين من شهر أيار/ مايو.
وكان الرئيس الأميركي اعلن أمس، إنه متفائل بخصوص عملية السلام في الشرق الأوسط. وتحدث بوش أمام صحفيين قبل اللقاء الذي جرى في البيت الأبيض بينه وبين أمير قطر.
وقال بوش: "أنا متفائل جدًا. لذلك أرسلت باول إلى هناك". وأضاف بوش أنه "من الواضح أننا سنحرز تقدمًا".
وعلل الرئيس الأميركي سبب تفاؤله بقيام رئيس الحكومة الفلسطيني الجديد بشجب العمليات وتصريحه بأنه يلتزم بتنفيذ الإصلاحات في السلطة الفلسطينية.
وقال بوش: "إنه يدرك ما نحن ندركه أيضًا، وهو أن العملية السلمية من الممكن أن تتقدم فقط إذا بذلت جهود مركزة لمحاربة العنف".
تطورات ميدانية
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد افادت مصادر امنية فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعة مبكرة من فجر اليوم الجمعة، سبعة منازل في منطقة المحطة شرقي مدينة دير البلح.
وقالت مديرية الامن في قطاع غزة أن قوة اسرائيلية انطلقت من مستوطنة "كفار داروم" الجاثمة على أراضي المواطنين في دير البلح، واقتحمت المنطقة بعدد من الدبابات والجرافات العسكرية وقامت بهدم سبعة منازل وشردت أصحابها منها.
وأشارت المديرية، إلى أن قوات الاحتلال لاتزال تغلق طريق صلاح الدين الرئيسي الواصل بين محافظات غزة بجنوبها وتمنع مرور المواطنين أو مركبتها عبرها.
وكانت قوات الاحتلال هدمت ثلاثة منازل في منطقة المحطة للمواطنين: عبد الله الخالدي حيث يتكون منزله من طابقين، وعاطف العبيط ويتكون منزله من طابق واحد وآخر لعائلة العديني.
كما قامت قوات الاحتلال، بتجريف عدد من الدونمات الزراعية في المنطقة المذكورة حيث سقطت إحدى الأشجار الكبيرة على منزل لعائلة المواطن سعيد القرناوي مما أدى إلى اصابته هو وزوجته بجروح مختلفة.
وفي وقت سابق من مساء امس الخميس، اجتاحت 25 آلية إسرائيلية مدينة طولكرم ومخيمها، كما توغلت قوة خاصة إسرائيلية إلى قلب مدينة رام الله واعتقلت فلسطينيين أحدهما من حماس والآخر من جهاز المخابرات العامة الفلسطينية.
وشهد محيط مخيم بلاطة في نابلس مواجهات بين قوات الاحتلال وفلسطينيين مما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح.
وبدأت المواجهات إثر قيام عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية بالتوغل في المدينة باتجاه المخيم.
الى هنا، واعلنت مصادر امنية اسرائيلية أن امرأة وطفلة من سكان بلدة سديروت، في الجنوب، اصيبتا بجراح طفيفة، صباح اليوم الجمعة، جراء تعرض البلدة الى قصف بصواريخ القسام.
وقالت المصادر الاسرائيلية ان ستة صواريخ قسام سقطت في البلدة وفي احد الكيبوتسات المجاورة وفي مستوطنات ثقطاع غزة.
وحسب الجيش الاسرائيلي تم اطلاق هذه الصواريخ من منطقة بيت حانون. واعلن الجيش الاسرائيلي ان قذيفة هاون سقطت قبل ذلك في قاعدة عسكرية اسرائيلية في قطاع غزة، فيما سقطت قذيفة اخرى في احدى مستوطنات غوش قطيف.—(البوابة)—(مصادر متعددة)