دعت واشنطن الى وقف اطلاق النار في منطقة دار فور بغرب السودان، غداة توقف المحادثات بين الحكومة السودانية و متمردي "حركة تحرير السودان" التي تنشط في هذه المنطقة، وذلك بعد يوم واحد من بدئها في نجامينا.
وقالت وزراة الخارجية الاميركية انها "قلقة للغاية" بسبب "التدهور السريع للوضع الانساني والامني" في منطقة دارفور، مشيرة الى تقارير عن تشريد اكثر من 600 الف من المدنيين داخل البلاد وفرار نحو 75 الف لاجئ الى تشاد ومقتل 3 الاف من المدنيين العزل.
وتصاعد الصراع في الاسابيع القليلة الماضية مع اتهام المتمردين الحكومة بشن غارات جوية وتسليح مليشيات عربية لمهاجمة القبائل الافريقية في المنطقة التي تشهد منذ فترة طويلة توترات بسبب ندرة الماء والكلا.
وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية في بيان مكتوب "الولايات المتحدة تطالب كافة الاطراف بالاتفاق على وقف لاطلاق النار يمكن مراقبته لتسهيل عمل لاغراض انسانية والدخول في حوار موضوعي بشان انهاء الحرب في دارفور."
واضاف باوتشر ان الصراع منع الافا من الاشخاص من زراعة وحصاد المحاصيل وان العنف ورفض الحكومة منح تصاريح سفر لعمال المساعدات الانسانية يقيد عمل جماعات الاغاثة.
وقال باوتشر "الولايات المتحدة تطالب حكومة السودان بان تتخذ اجراءات ملموسة للسيطرة على المليشيات التي سلحتها وتجنب الهجمات على المدنيين وان تسهل تماما جهود المجتمع الدولي للمساعدات الانسانية لتلبية حاجات المدنيين."
وقامت الجماعتان المتمردتان الرئيسيتان وهما جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة بتمرد في شباط/فبراير الماضي قائلتين ان حكومة الخرطوم همشت منطقة دارفور الفقيرة.
ووقع جيش تحرير السودان اتفاقا لوقف اطلاق النار لكن حركة العدل والمساواة لم تكن طرفا في الهدنة.
وقال باوتشر "الولايات المتحدة تاسف لعجز الاطراف عن التعاون لانهاء الحرب في دارفور رغم جهود بذلتها الامم المتحدة وحكومة تشاد لتيسير المحادثات والتوصل الى وقف لاطلاق النار للاغراض الانسانية."
هذا، وكان وزير الأمن في تشاد اعلن أن المحادثات التي بدأت الإثنين بين الحكومة السودانية وحركة تحرير السودان التي تنشط في منطقة دارفور (غرب) توقفت الثلاثاء.
وقال عبد الرحمن موسى للصحافيين "لاحظنا بكل أسف أن التمرد طرح شروطا غير مقبولة وعرقل المفاوضات بشكل مفاجئ" واضاف "لقد توقفت، إنه فشل".
وتابع "مع ذلك، فان الحكومة التشادية تبقى مستعدة للعب دور الوسيط اذا عادت حركة تحرير السودان الى وجهات نظر افضل".
وقال الوزير انه خلال الجولة الثالثة من المحادثات الهادفة الى احلال السلام في منطقة دارفور طالب المتمردون، بين امور اخرى، ب"الحفاظ على قواتهم للسيطرة على المنطقة خلال الفترة الانتقالية وتلقي نسبة مئوية من عائدات النفط والحكم الذاتي لادارة المنطقة". واعتبرت الحكومة السودانية ان هذه "المطالب غير مقبولة".
واوضح موسى ان اللجنة الثلاثية (الحكومتان السودانية والتشادية والتمرد) لمتابعة وقف النار الموقع في الثالث من أيلول/سبتمبر الماضي في ابيشه، شرق التشاد، كشفت وجود العديد من فصائل المعارضة المسلحة التي يسطير كل منها على قطاع معين.
واضاف ان "هذه الفصائل التي لم توقع اي اتفاق مع الحكومة السودانية غير مشمولة في اتفاق ابشيه لوقف النار" معربا عن الاسف ازاء "اعتبار حركة تحرير السودان اي هجوم للجيش السوداني على اي من هذه الفصائل بانه انتهاك لوقف النار".
واكد ان حركة تحرير السودان لا تمثل جميع الفصائل الاخرى في المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)