عمان - البوابة
في إطار التحرك الأميركي السريع لمواجهة "الإرهاب"، اجتمع مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية بممثلين عن 15 دولة عربية ووضعهم امام خيارين قاسيين، وهو إما الإعلان عن انضمام دولهم إلى تحالف دولي ضد الإرهاب أو المخاطرة بمواجهة عزلة من تحالف دولي متنام.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" التي اوردت النبأ، ان الاجتماع ضم بصورة غير عادية سفير سوريا الدولة التي لا زالت الولايات المتحدة تضعها في قائمة البلدان الراعية للارهاب، وقد جاء الاجتماع بعد تصويت موافقة الكونغرس على قرار يسمح للرئيس الاميركي باستخدام القوة في الرد على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي.
واجتمع وليام بيرنز، مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى إلى المبعوثين العرب وقدم لهم رسالة مفادها أن "عليهم الاختيار بين أحد الأمرين".
وقدم مساعد الخارجية الأميركية إلى المبعوثين العرب ومن ضمنهم مندوب فلسطين قائمة بالأفعال التي يتوجب على الدول العربية القيام بها لمحاربة الإرهاب بما في ذلك اعتقال ومحاكمة الإرهابيين على أراضيها.
وبالإضافة إلى ذلك أرسلت وزارة الخارجية الأميركية برقية إلى كافة سفاراتها في الخارج تضم قائمة بالشروط التي يجب أن تتوفر في أي بلد كي يقبل في التحالف لمحاربة الإرهاب.
ولم يعط المبعوثون العرب مهلة محدودة ليحسموا أمرهم وينضموا إلى التحالف ضد الإرهاب كما أنه لم تجر مناقشة أي مشاركة عسكرية عربية في الاجتماع.
وقد حذر نبيل فهمي، سفير مصر لدى واشنطن الإدارة الأميركية من أنه يتوجب عليها التركيز على العثور على المسؤولين عما حدث يوم الثلاثاء الماضي ومعاقبتهم وعدم توسيع الجهد ليشمل أهدافا جيو سياسية. وأضاف أن التحالف الدولي عام 1991 الذي ضم سوريا ومصر نجح لأنه كان له هدف واحد وهو إخراج القوات العراقية من الكويت.
وقبل ساعات من الجلسة اتصل رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون بالرئيس بوش وعبر عن شكوكه في الحصول على دعم من أعداء إسرائيل المتمثلين حسب زعم شارون في سوريا والفلسطينيين.
ويعتزم الرئيس بوش التوجه إلى كامب ديفيد للاجتماع بمستشاريه لشؤون الأمن القومي في عطلة نهاية الأسبوع.
وقد سرب البيت الأبيض الذي يتخذ احتياطات أمنية غير عادية لحماية الرئيس بعض المعلومات عن برنامج الرئيس للأيام القليلة القادمة.
وقال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، ترنت لوت "إن هذا وقت مختلف وأن علينا التصرف بحزم، فالشعب الأميركي ينتظر ذلك منا وسوف لن يقبلوا بأقل من ذلك".
ولكن أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ حذروا من مغبة التسرع في الحملة العسكرية والدبلوماسية، وقال هؤلاء "إن القرار الذي يخول الرئيس القيام بعمل عسكري كان الهدف منه إعطاء الرئيس دعما سياسيا وليس قوة غير مقيدة لشن الحرب".
وينص القرار الذي صوت عليه الكونغرس "إن الرئيس مخول لاستخدام القوة اللازمة ضد تلك الدولة والمنظمات أو الأفراد الذين يقرر أنهم خططوا أو خولوا أو قاموا أو ساعدوا على شن الهجمات الإرهابية في 11/أيلول سبتمبر2001 أو الذين يأوون هذه المنظمات أو الأفراد وذلك للحيلولة دون حدوث هجمات أخرى في المستقبل ضد الولايات المتحدة من قبل هذه الدول أو المنظمات أو الأفراد"—(البوابة)—(مصادر متعددة)