صرح وليم بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط أن بلاده معنية بكشف الروابط المالية التي يشتبه بوجودها بين منظمات وجمعيات خيرية كويتية وجماعات إرهابية في جنوب اسيا.
وقال بيرنز في تصريحات للصحفيين ادلى بهاامس عقب في العاصمة الكويتية عقب محادثات امنية اجراها مع مسؤولين كويتيين تناولت "تجفيف تمويل الارهاب"، أن الولايات المتحدة تريد العمل مع الكويت "للتأكد من ان التبرعات الخيرية تصب في القنوات الصحيحة لا في قناة تمويل الارهاب".
وردا على سؤال أجاب المسؤول الاميركي "وزارة الخزانة الاميركية حددت هوية بعض الجمعيات اذ حاولنا التعرف على بعض المؤسسات والاشخاص الذين يثيرون الشكوك"، الا انه اوضح ان عمل الولايات المتحدة في تجفيف منابع الارهاب "لم يستهدف افرادا ومنظمات داخل الكويت بل افرادا ومنظمات في جنوب آسيا لها علاقة مع الجمعيات الكويتية"، واذ اقر بأن "التبرع عمل مشرف" شدد على ان مصلحة الكويت على المدى البعيد تستدعي "وضع التشريعات اللازمة للتأكد من عمل الجمعيات الخيرية".
وكان بيرنز قد وصل إلى الكويت مساء الجمعة وغادرها متوجها إلى البحرين بعد اجتماع عقده امس السبت مع نائب رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الصباح ووزير المالية يوسف الابراهيم.
وقد أوفدت واشنطن فريقا يضم ممثلين لمختلف الوكالات الحكومية الاميركية إلى الدولة الخليجية للقيام بمهمة التحري حول الصلات التي يشتبه في أنها تربط جمعيات ومؤسسات خيرية وغيرها من المنظمات في الكويت بالجماعات الارهابية. ومن المتوقع أن يعمل الفريق الاميركي مع المسئولين الكويتيين على مدى الاسابيع القادمة في إطار بهذه المهمة.
كما أجرى وفد من الكونغرس الاميركي يزور الكويت حاليا، محادثات السبت مع برلمانيين كويتيين حول مختلف القضايا بما في ذلك مراقبة الصناديق الخيرية للحيلولة دون تحويل أموال منها بصورة غير مشروعة إلى منظمات مشتبه فيها.
وشدد النواب الاسلاميون الذين شاركوا في اللقاءات مع وفد الكونغرس الأميركي على أن "الاتهامات العامة تضر بسمعة الجمعيات الخيرية الكويتية"، وطالبوا بـ"أدلة تفصيلية وواضحة ضد أي عمل يتضح أنه يتدخل أو يمول الإرهاب بوضوح"، وطلب النواب الكويتيون من الجانب الأميركي "حسم هذا الملف بشكل سريع جدا لانه يؤثر في سمعة الكويت والاسلام في شكل عام"، وانتقدوا اعتماد الولايات المتحدة قوانين وتشريعات تجيز التنصت على الافراد او تسمح بالتوقيف الموقت من دون ابداء الاسباب وانشاء المحاكم العسكرية، وأكد النواب للوفد الأميركي عدم احتواء المناهج التعليمية الكويتية "على ما يحث او يدعو لالغاء الطرف الآخر".
وفي موازاة زيارة بيرنز وزيارة وفد الكونغرس، وصل الى الكويت أمس اعضاء فريق يمثل عدة وكالات حكومية اميركية لاجراء مشاورات مع السلطات الكويتية "حول سبل حرمان الارهابيين من الاموال"، بحسب ما اعلن ناطق باسم السفارة الاميركية في الكويت، كما سيتولى الفريق تحسين إجراءات تحديد آليات تمويل الارهاب وكيفية وضع حد لها—(البوابة)—(مصادر متعددة)