نقلت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم الجمعة عن مصادر استخباراتيه قولها ان شبكة القاعدة تعتزم شن هجمات انتحارية ضد اسرائيل، وذلك وفقا لموقع على الانترنت يعتقد المسؤولون الاميركيون انه يتحدث باسم الشبكة. وفيما حذرت واشنطن من هجمات محتملة ضد اهداف اميركية في تركيا، فقد ذكرت شبكة "سي ان ان" ان القاعدة توعدت بتنفيذ عملية "كبيرة" خلال العيد.
قالت مصادر الواشنطن بوست انه وفقا لموقع "مجاهدون.نت" الذي يعتقد المسؤولون الاميركيون انه يتحدث باسم تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن، يقدم مزيدا من الادلة على ان التنظيم يخطط لتنفيذ عمليات انتحارية داخل إسرائيل وعمليات ضد أهداف إسرائيلية في العالم.
واضافت المصادر ان تنظيم القاعدة قد أسس ذراعًا جديدًا في السلطة الفلسطينية، يسمى بـ"القاعدة فلسطين"، هدفه تنفيذ عمليات في إسرائيل. مشيرة الى انه، وبحسب موقع "مجاهدون.نت" سيحاول منع أية مفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وياتي تقرير "واشنطن بوست" بعد اقل من يوم على اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان هناك اعضاء من تنظيم القاعدة موجودون في قطاع غزة ولبنان وان اسرائيل هدف لهم.
وقال شارون خلال اجتماع مع رؤساء تحرير عدد من الصحف في تل أبيب "لدينا معلومات عن وجود عدد قليل منهم الان في قطاع غزة...نعلم انهم موجودون في لبنان ويتعاونون بشكل وثيق مع حزب الله". واكد ان "اسرائيل مستهدفة من هجمات للقاعدة"،الا انه لم يقدم اي تفاصيل اخرى.
وكان مكتب شارون اعلن في بيان الاربعاء ان اسرائيل اعتقلت مواطنا اميركيا الشهر الماضي ورحلته للاشتباه في توزيعه اموالا على النشطاء الفلسطينيين بالنيابة عن تنظيم القاعدة.
بينما اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز الاثنين بان تنظيم القاعدة حاول اختراق اسرائيل الا انه لم ينجح.
وقد نفى لبنان والسلطة الفلسطينية المزاعم الاسرائيلية.
ووصف الرئيس اللبناني اميل لحود تلك المزاعم بانها "اكاذيب."
وقال الرئيس اللبناني في تصريحات بثها التلفزيون اللبناني انه ليس هناك اي وجود لتنظيم القاعدة في لبنان او اي تنسيق او تعاون بين القاعدة وبين المقاومة الوطنية اللبنانية.
ووصف لحود اتهامات شارون بانها لا اساس لها وتخفي نوايا معادية للبنان.
ونفى رشيد ابو شباك مسؤول الامن الوقائي الفلسطيني في غزة ما جاء في تصريحات شارون وقال ان اسرائيل تعلم انه لا وجود لاي اعضاء او خلايا من تنظيم القاعدة في قطاع غزة الذي احتلته اسرائيل عام 1967 .
واعرب مجددا عن مخاوف الفلسطينيين من بحث اسرائيل عن ذريعة لاحتلال قطاع غزة الذي اجتاحته القوات الاسرائيلية مرارا لملاحقة نشطين فلسطينيين.
وقال ابو شباك ان المعلومات المتوفرة للفلسطينيين تشير الى عدم وجود اي خلايا او اعضاء من تنظيم القاعدة في قطاع غزة على الاطلاق.
واستطرد قائلا ان هذا هو نوع المبررات التي تحاول القيادة الاسرائيلية ترويجها للامريكيين لتوجيه ضربة الى قطاع غزة.
ويعتقد مسؤولون اميركيون واسرائيليون ان القاعدة وراء هجوم انتحاري بسيارة ملغومة استهدف فندقا مملوكا لاسرائيليين في مومباسا بكينيا الاسبوع الماضي قتل فيه ثلاثة اسرائيليين وعشرة كينيين.
كما يعتقدون ايضا ان القاعدة متورطة في محاولة هجوم صاروخي فاشلة على طائرة ركاب اسرائيلية اقلعت من مطار قريب.
والاربعاء اعرب الرئيس الاميركي جورج بوش عن اعتقاده بتورط القاعدة في هجمات كينيا والقى على "الارهابيين" مسؤولية تعطيل خطط السلام في الشرق الاوسط.
وتتهم واشنطن تنظيم القاعدة بتدبير الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر عام 2001 واسفرت عن الاف القتلى.
تهديد إرهابي في تركيا والقاعدة تتوعد بعملية خلال العيد
الى ذلك، فقد حذرت الولايات المتحدة الخميس من تهديد إرهابي محتمل في جنوب شرق تركيا قد يستهدف منشآت ومسؤولين اميركيين، وذلك في وقت قالت فيه شبكة "سي ان ان" التلفزيونية الاميركية ان تنظيم القاعدة توعد بتنفيذ عملية "كبيرة" خلال العيد.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان انها تلقت معلومات "غير مؤكدة ومجتزأة توحي بأن ارهابيين لم تتحدد هوياتهم قد يشنون عملية ارهابية في جنوب شرق تركيا".
واضاف البيان ان هذه العملية قد تستهدف "مسؤولين اميركيين او منشآت اميركية"، وطلب من جميع الاميركيين الموجودين في قطاع مطار غازي عنتب التحلي بالحيطة والحذر.
ويستخدم هذا المطار لعمليات الاغاثة في انتظار الانتهاء من تصليح مدرج مطار اضنة الذي من المقرر اعادة فتحه في الاول من كانون الثاني/يناير المقبل.
وخلص البيان الى القول ان السلطات التركية "اتخذت حتى الان تدابير للرد على هذا التهديد المحتمل".
وجاء تحذير وزارة الخارجية الاميركية من التهديد الارهابي المحتمل ضد اهداف اميركية في تركيا، في وقت ذكرت فيه شبكة "سي ان ان" أن تنظيم القاعدة نشر بيانا لمؤيديه على موقع مقرب منه على الأنترنت يتعهد فيه تنفيذ عملية كبيرة تستهدف أمريكيين وحلفائهم خلال أيام عيد الفطر الذي ينتهي بعد يومين.
وقالت "سي ان ان" ان السلطات الأميركية تتعامل مع هذا التهديد بمنتهى الجدية.
وقال البيان، مخاطبا مؤيديه، بحسب ما تنقله الشبكة "يا أبناء الشعب الأمريكي! أنتم ضحايا قيادتكم لكنكم أيضاً شركاء في الحرب التي أعلنت ضدنا.. إن هدية عيد الفطر بطريقها اليكم".
واضاف "لم تستخلصوا العبرة. لم تفهموا دوافع الهجوم في واشنطن ونيويورك. أيها الشعب الأميركي، أنتم ضحايا قياداتكم، لكنكم شركاء في الحرب ضدنا".
وقالت شبكة التلفزة الاميركية ان الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة تتعامل مع البيان بمنتهى الجدية بيد أنهم أكدوا أن ذه الاجهزة موجودة في حالة استنفار قصوى "منذ وقت ما". في إشارة على ما يبدو لشهر رمضان المبارك. –(البوابة)—(مصادر متعددة)