حثت الولايات المتحدة الهند وباكستان على التحاور، وذلك في اثر التصعيد الخطير الذي شهدته الاوضاع في جبهة ولاية كشمير المتنازع عليها بين البلدين، والذي اسفر عن مصرع 19 شخصا امس الجمعة واليوم السبت، بالاضافة الى نزوح الالاف من سكان القرى الواقعة على خط المراقبة بين البلدين في هذه الولاية المتنازع عليها.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جو-آن بروكوبوفيتز "نحن قلقون جدا ازاء احتمال اندلاع نزاع بين الهند وباكستان. نحن نعمل مع البلدين لخفض حدة التوتر وحثهما على التحاور"
وقد شهدت الجبهة الهندية الباكستانية تصعيدا خطيرا امس الجمعة واليوم السبت، ولقي 19 شخصا مصرعهم في القصف الذي تجدد على طول خط الحدود في جبهة ولاية كشمير، فيما نزح الالاف من سكان القرى الواقعة على خط المراقبة بين البلدين في هذه الولاية المتنازع عليها.
واعلنت شرطة سريناغار ان "17 شخصا قتلوا بينهم 12 متمردا مسلما" اليوم السبت في القسم الهندي من كشمير.
وافادت وكالة الانباء الهندية ان تبادلا كثيفا لاطلاق النار جرى بين الجنود الباكستانيين والهنود ما ادى الى نزوح حوالى 12 الف شخص منذ الخميس من القرى الواقعة قرب خط المراقبة الذي يعتبر بمثابة حدود بين الهند وباكستان في منطقة كشمير المتنازع عليها بين البلدين.
وقالت مصادر رسمية باكستانية ان قصف المدفعية الهندية اوقع قتيلين و15 جريحا على الاقل منذ الجمعة.
وبدا القصف صباح السبت وتواصل طوال اليوم بوتيرة متقطعة بحسب المصادر نفسها.
وقال مصدر عسكري ان " القوات الهندية تستهدف المدنيين على طول خط المراقبة ومن دون استفزاز سابق. انهم يستخدمون المدفعية المتوسطة المدى والاسلحة الرشاشة" مشيرا الى ان الجيش الباكستاني "رد على اطلاق النار غير انه لم يستهدف سوى اهداف عسكرية".
وفي مظفر اباد، عاصمة كشمير الباكستانية، اعلن الضابط في الشرطة رجا غلام ساروار ان امراة قتلت واصيب 11 شخصا بجروح برصاص القوات الهندية في سوق في بلدة شاكوتي على بعد 60 كيلومترا جنوب عاصمة الاقليم.
واغلقت المتاجر ابوابها مع بدء القصف.
واصيبت مدرسة كانت خاوية ومتاجر بالقصف بحسب المسؤول. وتحدث مصدر عسكري عن وفاة شخص اخر في وادي نيلوم شمال شرق مظفر اباد.
وامس الجمعة، اعلنت باكستان مقتل اربعة اشخاص واصابة اربعين اخرين بجروح في قصف على طول خط المراقبة.
واليوم السبت، اعلنت الهند انها طلبت مغادرة المفوض الاعلى الباكستاني (سفير) في نيودلهي.
وكانت الهند استدعت سفيرها في اسلام اباد بعد الهجوم على البرلمان الهندي في كانون الاول/ديسمبر الماضي
وحشدت الهند وباكستان اللتان تواجهتا في ثلاث حروب منذ انفصالهما عام 1974 وتملكان السلاح النووي، مئات الالاف من الجنود على حدودهما المشتركة منذ الهجوم على البرلمان الذي اوقع 14 قتيلا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)