حثت واشنطن كلا من تل ابيب وبيروت ودمشق على "ضبط النفس" لتحاشي التصعيد على الجبهة اللبنانية الاسرائيلية، فيما انتقد حزب الله امين عام الامم المتحدة كوفي انان الذي ادان هجمات الحزب ضد اهداف في شمال اسرائيل، ولجهتها، طلبت الحكومة اللبنانية دعم الدول العربية لشكواها المقدمة في مجلس الأمن ضد إسرائيل.
اعلن مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب ريكر ان وزير الخارجية كولن باول اتصل هاتفيا بنظيره الاسرائيلي سيلفان شالوم في حين اجرى دبلوماسيون اميركيون اتصالات مع لبنان وسوريا.
واضاف "لقد اتصلنا بالاسرائيليين والاطراف الاخرى، لبنان وسوريا، لحثها على ضبط النفس الى اقصى حد لتحاشي التصعيد".
واوضح "لقد اتصلنا بجميع الاطراف ولكن يتوجب على سوريا ولبنان ان يمارسا مراقبتهما" مضيفا ان "حزب الله هو مجموعة ارهابية يعارض اعضاؤها عملية السلام".
واكد انه من "مصلحة سوريا ولبنان الحفاظ على الهدوء على طول الحدود اللبنانية الاسرائيلية".
وقال مسؤول فضل عدم الكشف عن هويته ان التدخل الاميركي هذا جرى "بنفس القوة" لدى جميع الاطراف.
وتاتي الدعوات الاميركية الى ضبط النفس في وقت نشر فيه الجيش الاسرائيلي تعزيزات مدفعية على طول الحدود مع لبنان.
وجاءت الخطوة الاسرائيلية في اعقاب قصف متبادل بين القوات الاسرائيلية وحزب الله اسفر عن سقوط اول قتيل اسرائيلي بنيران الحزب منذ انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان عام ٢٠٠٠ منهية احتلالا استمر ٢٢ عاما.
حزب الله يهاجم انان
في غضون ذلك، وجه حزب الله انتقادات حادة الى امين عام الامم المتحدة كوفي انان الذي ادان قيام الحزب باطلاق النار على شمال اسرائيل معتبرا انه "ينظر بعيون اميركية-اسرائيلية".
وقال حزب الله في بيان "لم يفاجئنا الموقف الذي ادلى به كوفي انان الذي نظر الى رد الفعل الذي قامت به المقاومة الاسلامية واغفل الفعل العدواني الذي اقدم ويقدم عليه الاحتلال الصهيوني يوميا بحق لبنان من اعتداءات وخروقات جوية وبحرية وبرية".
واعتبر الحزب ان انان "ينظر الى المنطقة بعيون اميركية-اسرائيلية فيسارع الى استنكار وادانة عمليات المقاومة دون ان يذكر او يدين الانتهاكات الصهيونية اليومية".
وتابع البيان "ليس مستغربا ان يطلق انان مثل هذه المواقف طالما انه يمثل الحنجرة التي ينطلق منه الصوت الاميركي الاسرائيلي".
وختم حزب الله بيانه بالقول ان "مثل هذه التصريحات لن تثنينا عن متابعة جهادنا لتحرير ارضنا والدفاع عن بلدنا".
وكان انان قال في بيان ان قصف حزب الله يشكل "انتهاكا خطيرا للخط الازرق ولقرارات مجلس الامن الدولي" وعبر عن "قلقه العميق للتصعيد الجاري في المنطقة" داعيا "كل الحكومات التي تتمتع بتأثير على حزب الله" الى "ردعه عن اي هجمات اخرى يمكن ان تزيد من التوتر في المنطقة".
تحركات لبنانية
ومن جانبها، كثفت الحكومة اللبنانية تحركاتها الدبلوماسية، وطلبت دعم الدول العربية للشكوى التي قدمتها في مجلس الأمن ضد إسرائيل.
وقال مصدر رسمي لبناني الاثنين ان وزير الخارجية جان عبيد أجرى اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أبلغه خلاله بالشكوى اللبنانية وبرغبة لبنان في الحصول على دعم الدول العربية.
وأوضح أن موسى أكد دعمه للموقف اللبناني وأنه سيعمل على محاولة منع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وفي هذا السياق التقى وزير الخارجية اللبناني جان عبيد سفراء الدول الخمس دائمة العضوية المعتمدين في لبنان وأبلغهم بموقف بلاده من الوضع على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية
وطالب الوزير اللبناني تلك الدول بالتدخل من أجل "وضع حد للتهديدات الإسرائيلية ومنع إسرائيل من قصف الأراضي اللبنانية".
وأكد في مؤتمر صحفي عقب لقاءاته أن ما يقوم به لبنان هو دفاع عن النفس.
كما دافع عبيد عن موقف حزب الله، وأكد أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية هي التي أمرت بتفجير السيارة المفخخة في الثاني من اب/أغسطس، ما أدى إلى مقتل علي صالح الناشط في حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية.
وقد ندد الرئيس اللبناني إميل لحود بما سماه الإرهاب الجوي الإسرائيلي الذي استهدف أجواء العاصمة اللبنانية بيروت، وقال إن ذلك يأتي في إطار ما وصفه بالتحرك الإسرائيلي الهادف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)