واشنطن تتوقع من طهران احترام التزاماتها بشان المنشآت النووية

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن البيت الابيض الاربعاء ان الولايات المتحدة تتوقع ان توافق ايران على عمليات تفتيش مشددة لمنشآتها النووية واحترام التزاماتها الدولية. 

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان للصحافيين "قلنا ان هناك ثلاثة عناصر ينبغي على ايران ان تحترمها: يجب ان يوقعوا ويطبقوا البروتوكول الاضافي ويتعاونوا بشكل تام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويوقفوا عمليات تخصيب اليورانيوم واعادة المعالجة بصورة نهائية". 

واضاف "سيمثل ذلك، في حال القيام به، خطوات ايجابية في الاتجاه الصحيح. نقدر الجهود التي بذلها الاوروبيون الاسبوع الماضي لحمل الايرانيين على احترام" التزاماتهم، "لكن عليهم الان ان يقوموا بما تعهدوا به لاحترام التزاماتهم الدولية". 

واعلن الممثل الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي ان ايران سترفع الى الوكالة قريبا رسالة تعلمها فيها بقرارها توقيع البروتوكول الاضافي لمعاهدة الحد من انتشار السلاح النووي. 

وبتوقيعها على ذلك، توافق ايران على عمليات التفتيش شبه المباغتة للمواقع. 

وامهلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ايران حتى يوم الجمعة المقبل لتقديم ضمانات مقنعة بانها لا تقوم بتصنيع السلاح الذري والا فانه سيكون عليها ان تواجه مجلس الامن الدولي الذي قد يلجأ الى عقوبات. 

وردا على سؤال عما اذا كانت الولايات المتحدة تتوقع من ايران احترام هذا الاستحقاق، قال المتحدث باسم البيت الابيض "الاستحقاق حددته الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس لدي التفاصيل الدقيقة التي يتضمنها". 

واعلن ريتشارد ارميتاج امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي ليل الثلاثاء الاربعاء ان واشنطن يمكن ان تجري محادثات "محدودة" مع ايران، لكن تطبيع العلاقات بين البلدين ليس مطروحا. 

وردا على ذلك، اعلن الناطق باسم الحكومة عبد الله رمضان زاده "ننتظر اعمالا ملموسة من جانب الولايات المتحدة. لا يمكن ان توجه لنا تهديدات بتجميد اموالنا من جهة وان يطلب منا التفاوض من جهة اخرى". 

واكد "ان المسالة هي ان نعرف ماذا ستفعل الولايات المتحدة بشكل ملموس لكسب ثقتنا" مضيفا ان الولايات المتحدة يجب اولا ان تبدا ب"الكف عن توجيه التهديدات الينا".  

وقال ارميتاج في تصريحاتها امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ "نحن مستعدون لاجراء محادثات محدودة مع حكومة ايران حول المسائل ذات الاهتمام المشترك وحسب الاصول". 

واضاف "لكننا لم نطرح فكرة اي حوار بهدف تطبيع العلاقات". وكانت هذه العلاقات قطعت في 1980 اثر عملية احتجاز نحو خمسين دبلوماسيا اميركيا على يد اسلاميين في السفارة الاميركية بطهران. وفتح حوار غير رسمي في جنيف في اطار مجموعة حول افغانستان تحت اشراف الامم المتحدة. 

الا ان المحادثات انقطعت بعد الاعتداءات التي اسفرت عن سقوط 35 قتيلا منهم العديد من الاميركيين في الثاني عشر من ايار/مايو في الرياض بعد ان قال الاميركيون انهم رصدوا مكالمات تشير الى ان هذه الاعتداءات كانت من فعل عناصر من القاعدة تحركوا انطلاقا من ايران. 

واستبعد عبد الله رمضان زاده مجددا اي تعاون مع الاميركيين بشان القاعدة وقال "ليس لدينا اي علاقة مع الاميركيين او اجهزتهم الامنية وبالتالي ليس هناك مبرر للتعاون معهم بتقديم المعلومات لهم". 

وطلبت الولايات المتحدة من ايران ان تسلمها هي او بلدان اخرى عناصر القاعدة الذين تعتقلهم قصد استجوابهم ومحاكمتهم لكن طهران رفضت ذلك مرارا.  

وجدد رمضان زاده الاربعاء رفض ايران كشف هوية هؤلاء المعتقلين وقال امام المراسلين ان ايران لن تفعل ذلك "ابدا" ثم اوضح "لا نعتزم ان نفعل ذلك البتة". 

واكدت ايران انها سلمت الامم المتحدة اخيرا لائحة باسماء 225 من اعضاء القاعدة او قريبين منها كانوا على اراضيها وسلموا لبلدانهم الاصلية وانها ما زالت تعتقل اخرين منهم عناصر "مهمة" رفضت الكشف عن هويتهم "لاسباب امنية". 

وكانت الصحف العربية والاوساط الدبلوماسية ذكرت اسماء سعد بن لادن، احد ابناء اسامة بن لادن الذي جرد من جنسيته السعودية والمصري سيف العدل الذي يعتقد انه الرجل الثالث في قيادة القاعدة وسليمان ابو غيث الذي اسقطت عنه جنسيته الكويتية والناطق باسم التنظيم. 

واضاف ارميتاج ان واشنطن ما زالت قلقة من دعم طهران لجماعات ارهابية، موضحا ان الادارة الاميركية "تبذل جهودا ثنائية ومتعددة الاطراف بدءا بالعقوبات وانتهاء بالنداءات المباشرة لوقف دعم ايران للمنظمات الارهابية ومن بينها تنظيم القاعدة حسب ما نعتقد".—(البوابة)—(مصادر متعددة)