فيما دعا الشريف علي بن الحسين المقاومين العراقيين الى عدم استهداف المدنيين، قال جنرال اميركي إنه توجد علامات على تورط مقاتلين أجانب في التفجيرات الانتحارية التي قتلت 42 وأصابت نحو ٢٣٠ بجراح يوم الاثنين في أكثر الأيام دموية في بغداد منذ الاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين.
وقال البريجادير جنرال مارك هيرتلنج من الفرقة المدرعة الأولى بالجيش الاميركي "هناك مؤشرات تدل على أن هذه الهجمات تحمل اسلوب مقاتلين أجانب".
وأضاف أن مهاجما اعتقل عقب احباط محاولته تفجير مركز للشرطة كان يحمل جواز سفر سوريا.
وقال هيرتلنج في مؤتمر صحفي "إنه مقاتل أجنبي. يحمل جواز سفر سوريا ويدعي رجال الشرطة انه عندما اطلق النار عليه وسقط قال إنه سوري". مرددا تصريحات اميركية سابقة بان مقاتلين من القاعدة ومقاتلين أجانب آخرين ينفذون عمليات بالعراق.
ووصف هيرتلنج توقيت التفجيرات التي تزامنت مع بدء شهر رمضان المعظم بانه "اجرامي وانتهاك للحرمات" وقال إن الهجمات ليست من النوع التي يشنها أنصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والذين اتهمهم الجيش الامريكي بانهم مسوءولون عن معظم الهجمات التي استهدفت قواته وأهدافا أخرى في العراق .
ومنذ اعلان بوش وقف عمليات القتال الرئيسية في الأول من مايو ايار الماضي لقي اكثر من 114 جنديا اميركيا حتفهم بنيران معادية معظمهم فيما يسمى "المثلث" السني الذي يضم بغداد.
وقال هوشيار زيباري وزير الخارجية في مجلس الحكم العراقي الذي عينته الولايات المتحدة لهيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي "هذا النوع من الهجمات الانتحارية يحمل كل السمات المميزة لعمليات القاعدة. إنها غريبة على الطابع العراقي".
الشريف علي
الى ذلك، دعا الشريف علي بن الحسين رئيس الحركة الملكية الدستورية بعد لقاء مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم الاثنين "المقاومين" في العراق الى عدم استهداف المدنيين والمؤسسات العراقية.
وقال الشريف علي للصحافيين بعد اللقاء "نطالب المقاومين بعدم استهداف المدنيين والمؤسسات العراقية. هذا الاسلوب غير مفيد في الوقت الحاضر لانه يسقط ابرياء عراقيين ولان الشعب العراقي عانى الكثير".
واضاف "يجب ان نستعين بالسلاح السلمي وليس بسلاح العنف".
وذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) ان الشرع "عبر عن دعم سوريا الثابت للشعب العراقي بمختلف فئاته وشرائحه في نيل حريته واستقلاله وعودة العراق ليأخذ مكانه الطبيعي على الصعيد العربي وفي المجتمع الدولي".
واضافت ان "وجهات النظر (للجانبين) كانت متطابقة حيال مستقبل العراق واختيار شكل الحكم الذي يريده الشعب العراقي".
وقال الشريف علي ان "سوريا ستستمر في دعمنا لتحقيق طموحاتنا في عودة الاستقلال"، معبرا عن امله في ان "تحمل الحكومة السورية صوت الشعب العراقي في المحافل الدولية لنصل الى العالم".
واكد ان "الشعب العراقي قادر على ادارة بلاده ولا يحتاج لاي وصاية من اي طرف اخر". لكنه شدد انه "ليس لدينا اي اعتراضات على اعضاء مجلس الحكم (...) بل على آلية مجلس الحكم".
واوضح ان مجلس الحكم الانتقالي "يمثل قوات الاحتلال ويمثل التحالف والحاكم المدني الاميركي لانه عين المجلس ويحتفظ بحق النقض لاي قرار يتخذه وميزانيته تقرر في الكونغرس الاميركي وليس من قبل الشعب العراقي".
ونفى الشريف علي وجود "تهديدات اميركية لسوريا من الاراضي العراقية". وقال "لم اسمع بأي تهديدات اميركية لسوريا والشعب العراقي يرفض ذلك (...) وخصوصا (انطلاقا) من العراق".
وقالت الوكالة ان وزير الخارجية السوري التقى اليوم الاثنين وفدا من المجلس المركزي لشيوخ العشائر العراقية والعربية برئاسة الامين العام علي ابراهيم الفارس الدليمي.
واضافت ان الجانبين اكدا خلال اللقاء ضرورة "انهاء الاحتلال الاجنبي للعراق وضرورة المحافظة على وحدة وسلامة الاراضي العراقية".
وكان الشريف علي وصل الى دمشق اليوم الاثنين قادما من القاهرة حيث التقى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى—(البوابة)—(مصادر متعددة)