واشنطن تتعهد باطاحة صدام اذا نشبت الحرب ولندن تستبعد استخدام اسلحة نووية ضد بغداد

تاريخ النشر: 03 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعهدت واشنطن باطاحة الرئيس العراقي، صدام حسين، في لجأت الى القوة لنزع اسلحته، ومن جانبها، استبعدت لندن استخدام اسلحة نووية خلال الحرب المحتملة، وبينما اعلنت عزمها رفع عديد قواتها في الخليج إلى 45 ألف رجل، فقد نفت تكون زيادة طلعات الطيران البريطاني والاميركي في منطقتي الحظر الجوي العراقيتين مؤشرا على تغيير استراتيجي، وبدء الحرب على بغداد. 

اعلنت الولايات المتحدة الاثنين انها لن تسمح للرئيس العراقي صدام حسين بالبقاء في السلطة اذا اندلعت الحرب ضد العراق، ولكنها لم تستبعد السماح له بالبقاء اذا نزع سلاحه بالكامل قبل ذلك. 

وقال المتحدث باسم البيت الابيض، اري فلايشر للصحفيين "ليس لاحد ان يفكر ولو للحظة ان العمل العسكري يمكن ان ينفذ من اجل نزع سلاح صدام حسين ويبقي على صدام حسين من اجل السماح له باعادة التسلح.. لا.. هذا ليس خيارا." 

وسئل عما اذا كان نزع التسلح بشكل كامل من جانب العراق قبل اي حرب من شأنه تلبية المطالب الامريكية "بتغيير النظام" فقال "لنره اولا وهو ينزع سلاحه بشكل فوري وتام ولنر ما اذا كان ذلك سيحصل." 

لندن تستبعد استخدام أسلحة نووية ضد العراق 

في غضون ذلك، استبعد وزير الدفاع البريطاني جيف هون امام مجلس العموم (البرلمان) اي استخدام لاسلحة نووية في حال الحرب على العراق حتى ولو في حال الرد على استخدام بغداد اسلحة كيميائية. 

وقال هون "لا نتوقع حاليا اي ظرف قد يتطلب استخدام اسلحة نووية" ضد العراق. 

وتابع "انها اسلحة رادعة، ليس بالضرورة اسلحة لشن الحرب، ولا نرى اي ظرف يستدعي استخدامها في هذه العملية بالذات". 

كما استبعد هون لجوء القوات الاميركية لاستخدام اسلحة محرمة دوليا ضد العراق، وقال "اني على ثقة بان الولايات المتحدة، مثل بريطانيا، ستحترم تماما تعهداتها حيال القانون الدولي". 

من جهة ثانية، اعلن هون ان بريطانيا تعتزم رفع عديد العسكريين في منطقة الخليج الى 45 الف رجل تحسبا لحرب محتملة ضد العراق. 

واشار الى ان بريطانيا نشرت حتى الان قرابة 30 الف رجل في المنطقة وان البقية سينتشرون خلال الايام والاسابيع المقبلة. 

وتضم القوات البريطانية المنتشرة في الخليج 17 سفينة حربية بينها حاملة الطائرات ارك رويال ومئة طائرة مقاتلة و120 دبابة. 

زيادة المراقبة فوق العراق 

وفي سياق متصل، فقد نفى وزير الدفاع البريطاني ان تكون زيادة طلعات الطيران البريطاني والاميركي في منطقتي الحظر الجوي العراقيتين تدل على تغيير استراتيجي وبدء الحرب على بغداد. 

لكنه اقر "انه ما من شك ان قواتنا تقوم بدوريات اكثر مع عدد اكبر من الطائرات في منطقتي الحظر الجوي" اللتين تفرضهما الولايات المتحدة وبريطانيا. 

وقال "انها بذلك ترد على تحركات تستهدف ضربها، وهي تجري كليا في اطار حق الدفاع المشروع ووفقا للقانون الدولي". 

واكد هون "ان هذه القوات كانت على الدوام مؤهلة لمواجهة التهديدات التي يمكن ان تطرأ، سواء بصورة مباشرة ضد الطائرات التي تحلق فوق المنطقتين، او ضد هذه القوات بالذات المتمركزة على الارض، كما في الكويت على سبيل المثال". 

وقال مسؤولون عسكريون بارزون من الولايات المتحدة مطلع الاسبوع ان هناك تحولا هجوميا في التحركات استعدادا لاي حرب. مشيرين الى ان الطائرات هاجمت انظمة صورايخ ارض ارض ومنصات اطلاق صواريخ يمكن ان تستخدم ضد اي قوات برية في غزو او ضد دول مجاورة. 

قاذفات بي 52  

الى هنا، وهبطت مجموعة طائرات قاذفة أمريكية من طراز بي 52 الاثنين في قاعدة فيرفورد للسلاح الجوي الملكي البريطاني في اطار نقل واشنطن للقاذفات التي قد تقوم بدور مبكر في أي حرب على العراق الى مكان قريب من الهدف. 

وكانت بريطانيا وافقت على طلب أميركي بأن تتوجه 14 قاذفة من طراز بي 52 الى قاعدة فيرفورد في مقاطعة جلوسترشاير الغربية قادمة من الولايات المتحدة مع طاقم دعم إضافي. 

ويمكن لقاعدة فيرفورد كذلك استقبال قاذفات باتوينج الاميركية من طراز بي 2 الشبح التي اعلنت واشنطن الاسبوع الماضي انها ستنشرها قريبا.  

لكن وزارة الدفاع قالت ان بريطانيا لم تتلق طلبا بنشر مقاتلات بي 2 في فيرفورد مما يشير الى انها قد تذهب على الارجح الى جزيرة دييجو جارسيا في المحيط الهندي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)