واشنطن: تتحدث عن تضليل محتمل من المخابرات الباكستانية وتسرب لائحة بالمواقع المستهدفة في أفغانستان

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما تحاول أجهزة المخابرات الأمريكية استيعاب ما حدث فإنها تواجه مهمة أدق هي الإعداد لما سيحدث أو بالأحرى تحديد الأماكن المحتملة التي يمكن أن يختبئ فيها ابن لادن وذلك لإمداد القوات المسلحة الأمريكية بخارطة دقيقة توضح موقع وجود هذه الأماكن في أفغانستان تمهيدا لقصفها. 

وفي تقرير نشرته صحيفة الوطن السعودية فإن القوات المسلحة الأمريكية تمارس ضغوطا كبيرة على وكالة المخابرات المركزية للإسراع في إعداد هذه الخارطة. إلا أن هذه الوكالة تؤكد أنه من المستحيل تقريبا تحديد الأماكن المتوقعة لاختباء ابن لادن, وأن "أفضل النتائج" التي ستقدمها ستكون نتائج تقريبية فحسب. 

واستنادا إلى تقارير أمريكية قالت الصحيفة إن هناك معلومات تفيد أن ابن لادن انتقل إلى مقاطعة أوروزجان جنوب غرب أفغانستان وهي المقاطعة التي ينتمي إليها قائد حركة طالبان الملا محمد عمر. وقالت تقارير أخرى إنه انتقل إلى مقاطعة هيلمند المجاورة. 

وأوضحت هذه التقارير أن أحد أهم مصادر المعلومات عن الأماكن المحتملة لاختباء ابن لادن هو المخابرات الباكستانية. إلا أن معلقين أمريكيين أوضحوا أن هناك مخاطر متعددة في الاعتماد على معلومات هذه المخابرات لأنها - حسب قولهم - قد تكون مضللة وغير دقيقة. وقال هؤلاء المعلقون إن المخابرات الباكستانية تواجه انقساما داخليا حول قضية مساعدة الجهود الأمريكية لتحديد مكان وجود ابن لادن وذلك بسبب وجود عدد من المتعاطفين مع طالبان داخل ذلك الجهاز. واكتفى معلق أدلى بتصريح لنشرة أمريكية متخصصة في مكافحة الإرهاب بقوله: "إنهم يعطوننا معلومات ولكن هناك احتمالا بأنهم يبلغون ابن لادن بما قالوه لنا وذلك كي يعد خطوته التالية في وقت مبكر". وأضاف المعلق "إن القيادات الأساسية قد تكون جادة في تعاملها معنا, ولكن المشكلة تأتي عادة من الضباط الأقل رتبة ومن الكادر المتوسط في الجهاز. إننا نعلم أن هناك تعاطفا واسعا مع طالبان في صفوف هذه الفئة". 

ويدرس الأمريكيون احتمال أن يكون ابن لادن مختبئاً في قاعدة عسكرية في جبال شرق ولاية كونار. والطريف أن هذه القاعدة تأسست بمساعدة مباشرة قدمتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لإحدى جماعات المجاهدين خلال الاحتلال السوفيتي لأفغانستان وقد انتهي وجود هذه الجماعة تقريبا بعد سيطرة طالبان على غالبية الأراضي الأفغانية. 

كما تشير تقارير أخرى إلى أن ابن لادن موجود في ولاية خوست في معسكر تابع لأحد قادة طالبان ويدعى جلال الدين حقاني. وكان هذا المعسكر قد أنشئ بدوره بمساعدة أمريكية خلال الثمانينيات. 

وطبقا لتقارير عدد من المتخصصين في مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة فإن قائمة المواقع الأفغانية التي سيشملها القصف الأمريكي المتوقع تضم المواقع التالية: 

- ممرات داخل الجبال التي تقع شرق ولاية كونار. 

- معسكر بدر (1) وبدر (2) في ولاية باكتيا بالقرب من خوست وهذان المعسكرات سبق قصفهما خلال إدارة الرئيس بيل كلينتون، في اعقاب نسف السفارات الامريكية في تنزانيا ونيروبي في العام 1997 

- معسكر جلال الدين حقاني. 

- معسكر تورا بورا في ولاية نانجنهار, أو ما يسمى بمعسكر المهندس محمود الذي قتل عام 1996م على أيدي أبناء قبيلة شنواري وكان المهندس محمود أحد قادة المقاومة الأفغانية للاحتلال السوفيتي. 

- معسكر فارمادا على ببعد نحو 20 كيلو مترا إلى الجنوب من جلال  

أباد, وهو معسكر كان يمتلكه من قبل يونس خالص أحد قادة الجماعات التي قاتلت السوفييت 

- معسكر دارونتا الذي يقع غرب مدينة جلال أباد. 

- معجمع سكني من 400 منزل انتهى ابن لادن من إنشائه قبل شهرين لأعوانه وعائلاتهم في ولاية لوجار في وسط أفغانستان. 

ولا يعني ذلك أن قائمة المواقع المرشحة للقصف ستستقر على تلك المواقع الواردة أعلاه. ذلك أنه من المؤكد تقريبا أن تنال قندهار حصة أساسية من اهتمام الأمريكيين وذلك باعتبارها إحدى أهم معاقل حركة طالبان فضلا عن ذلك فإن القصف وعمليات القوات الخاصة لن تستهدف ابن لادن وحده, وإنما كافة المتعاونين معه خصوصا من يسمون العرب الأفغان وممن تطلق عليهم الولايات المتحدة اسم منظمة القاعدة. 

وعلى الرغم من ذلك فإن أجهزة الأمن الأمريكية تضع في اعتبارها احتمال أن يكون ابن لادن وأنصاره قد أخلوا هذه المواقع جميعا. إلا أن ذلك لن يحول - على أي حال - دون قصفها طبقا للتقديرات الأمريكية—(البوابة)—(مصادر متعددة)