واشنطن تبحث خفض ضمانات قروض لتل ابيب بسبب الجدار

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت مصادر في واشنطن ان مسؤولين كبارا في ادارة الرئيس جورج بوش يدفعون باتجاه اقتطاع جزء من ضمانات قروض اميركية لاسرائيل بسبب عدم رضاهم عن الجدار الذي تبنيه بينها والضفة الغربية. 

ورجحت مصادر عديدة اقرار تخفيضات على الضمانات البالغة تسعة مليارات دولار، بسبب الانشطة المتعلقة بالجدار الذي يصر مسؤولون في الادارة الاميركية على انه لم يتخذ بعد أي قرار نهائي بشأنه، برغم وصف بوش له بانه "مشكلة" لانه يجعل من الصعب انشاء دولة فلسطينية متصلة الارجاء. 

ويحظى الاتجاه المنادي بخفض الضمانات بدعم عدد من كبار مستشاري بوش على الرغم من ان الخفض سيكون محدودا ويخصم من اقساط القروض في سنوات قادمة. 

ومن المقرر ان تكون كوندوليزا رايس مستشارة بوش للامن القومي وديك تشيني نائب الرئيس قد نقلا الخميس خطط الادارة بهذا الشأن في اجتماعات تعقد في البيت الابيض مع بنيامين نتنياهو وزير المالية الاسرائيلي. 

وقد تغضب هذه الخصومات رغم صغر حجمها مؤيدي اسرائيل في الكونغرس بمن فيهم بعض الجمهوريين الذين يعتبرون من اشد حلفاء الرئيس بوش. 

وعلى مدى شهور يدور الجدل بين مسؤولي الادارة الاميركية بشأن امكانية معاقبة اسرائيل على بناء الجدار. 

وبموجب القانون الاميركي يتعين على وزارة الخارجية الخارجية ان تخصم من ضمانات القروض كل دولار من المبالغ التي يتم انفاقها "في انشطة يعتبرها الرئيس لاتتفق مع الاهداف والتفاهمات التي تم التوصل اليها بين الولايات المتحدة والحكومة الاسرائيلية." 

وكانت الادارة الاميركة تعتزم تطبيق هذا القانون على الانشطة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية ولكن اسرائيل ومؤيديها في الكونغرس دفعوا بان الجدار يجب الا يؤخذ في الحسبان. 

وتقول اسرائيل انها تبني الجدار لمنع نشطين فلسطينيين من دخول الاراضي الاسرائيلية وشن هجمات. 

ويصف الفلسطينيون الجدار بانه "جدار برلين" جديد يستولي على الارض ويمثل محاولة لاقامة حدود سياسية. 

وبدأت اسرائيل استخدام ضمانات القروض في سبتمبر ايلول ببيع سندات بقيمة ١.٦ مليار دولار في الولايات المتحدة يذهب عائدها اساسا لاعادة جدولة ديون البلاد بمعدل فائدة اقل. 

ويسمح لاسرائيل باستخدام ثلاثة مليارات دولار سنويا خلال الاعوام ٢٠٠٣ و ٢٠٠٤ و ٢٠٠٥ رغم انه من الممكن مدها الى عام ٢٠٠٦. 

وعندما كان بوش الاب رئيسا للولايات المتحدة طبقت الادارة الامريكية انذاك نفس الاجراء وخصمت من ضمانات قروض بقيمة عشرة مليارات دولار خصصت للمساعدة في استيعاب طوفان المهاجرين من الاتحاد السوفيتي السابق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)