واشنطن تبحث تبني استراتيجية لزعزعة نظام طهران

تاريخ النشر: 26 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توقع أعضاء بارزون في الكونغرس الاميركي حدوث تطور ايجابي في الحرب على الارهاب في ايران، 

وذلك في وقت قالت فيه صحيفة "واشنطن بوست" ان البيت الأبيض يبدو "مستعدا لاعتماد سياسة نشطة تقوم على محاولة زعزعة استقرار الحكومة الايرانية" وذلك خلال اجتماع لكبار المسؤولين يعقد الثلاثاء.  

وقال السناتور بات روبرتس الرئيس الجمهوري للجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الاميركي "ربما تكون هناك بعض الأنباء الطيبة قريبا وهذا هو كل ما سأقوله بشأن ذلك". 

وقال جاي روكفيلر وهو عضو آخر في اللجنة "قد تكون هناك أنباء أفضل بشأن ايران سيتم اعلانها". 

ولم يعلن أحد تفصيلات ولكن روبرتس أشار ان الأمر يتعلق باتهامات اميركية بان زعماء القاعدة يعملون انطلاقا من ايران وربما لهم صلة بالتفجيرات الانتحارية التي وقعت في السعودية في الاونة الأخيرة . 

وقال لشبكة تلفزيون ان بي سي "هناك جهود تبذل ستكون مثمرة للغاية فيما يتعلق بايران وبانفسنا مع ادراك ما يتعلق بخلية القاعدة التي زعم انها جاءت من ايران ولها صلة ما بهجمات السعودية. أعتقد اننا سنحقق تقدما بشأن ذلك." 

وقالت صحيفة واشنطن بوست ان البيت الأبيض يبدو "مستعدا لاعتماد سياسة نشطة تقوم على محاولة زعزعة استقرار الحكومة الايرانية" في اجتماع لكبار المسؤولين يعقد يوم الثلاثاء.  

وامتنع مسؤولو البيت الابيض عن التعليق أو تأكيد ان من المزمع عقد مثل هذا الاجتماع. 

وقالت الصحيفة ان مسؤولي وزارة الدفاع يريدون تحركات قد تؤدي إلى الاطاحة بالحكومة من خلال انتفاضة شعبية.  

وأضافت ان بعض مسؤولي وزارة الخارجية يعارضون هذا قائلين ان ثمة مبالغة في تقدير مستوى السخط العام في ايران. 

وجاء التقرير الذي واكب قرار قطع الاتصالات التي اجريت في الاونة الاخيرة مع طهران في أعقاب تقارير للمخابرات تشير إلى ان نشطاء القاعدة في ايران قاموا بدور في التفجيرات الانتحارية التي وقعت يوم ١٢ ايار/مايو في السعودية. 

وأشار المسؤولون الاميركيون إلى ان اتصالات اعترضتها المخابرات تشير إلى ان خلية صغيرة من القاعدة في ايران وجهت التفجيرات التي قتل فيها ٣٤ شخصا من بينهم ثمانية اميركيين. 

وطلبت وزارة الخارجية الاميركية الاسبوع الماضي من ايران ان تحمل على المشتبه بانتمائهم إلى عضوية القاعدة الذين يعملون في البلاد.  

وألغت الولايات المتحدة خططا للاجتماع مع مسؤولين ايرانيين في جنيف يوم الاربعاء الماضي احتجاجا. 

وأوضح الرئيس الاميركي جورج بوش بعد اسابيع من الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين انه يأمل في اجراء تغييرات كبيرة في المنطقة لوقف ما تصفه الولايات المتحدة بالارهاب ضد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها بما في ذلك اسرائيل. 

وأيد كثير من أعضاء الكونغرس الاميركي خلال لقاءات في برامج تلفزيونية فكرة العمل على زعزعة استقرار حكومة طهران الا انهم لم يؤيدوا العمل العسكري. 

وقال السناتور الديمقراطي جوزيف ليبرمان في لقاء مع قناة فوكس نيوز يوم الاحد "سيكون في مصلحة العالم ولاسيما الشعب الايراني اجراء تغيير للنظام في ايران." 

ورأى أخرون ان ايران ستستجيب للتحركات الاميركية التي تمثل رسائل حادة اللهجة من الولايات المتحدة.  

وقال السناتور الجمهوري بات روبرتس رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ لشبكة (ان.بي.سي.) التلفزيونية "لدي شعور باننا سنرى تعاونا أفضل من جانب ايران ما ان تخرج هذه الرسالة القوية." 

وقال السفير الايراني لدى الأمم المتحدة جواد ظريف ان بلاده ألقت القبض على عدد من نشطاء القاعدة ويجري استجوابهم. 

وأضاف انه لا يستطيع تاكيد ما اذا كان من بين المحتجزين المصري سيف العدل الذي اتهم بالتامر في قضية تفجير سفارتين للولايات المتحدة في شرق افريقيا في عام ١٩٩٨. 

ويقول المسؤولون الاميركيون ان من المعتقد ان سيف العدل وسعد بن لادن نجل زعيم القادة اسامة بن لادن في ايران. 

وقال ظريف في لقاء مع شبكة (ايه.بي.سي.) التلفزيونية "لدينا عدد من رجال القاعدة في الحجز وسنواصل احتجازهم وسنواصل استجوابهم." 

وقال معلقا على تقرير واشنطن بوست "اذا كانت الولايات المتحدة لا تريد الحديث الا من خلال لغة الضغط فستقاوم ايران." الا انه أضاف "أعتقد ان بعض المنطق سيسود في واشنطن في نهاية الأمر." 

وقال السناتور جوزيف بيدن وهو أكبر الأعضاء الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الامريكي لشبكة (ان.بي.سي.) انه يشك في ان تتمكن الولايات المتحدة من الاطاحة بالحكومة الايرانية من الداخل من خلال عمليات سرية.  

وأضاف "اعتقد ان هذا ضرب من الخيال."—(البوابة)—(مصادر متعددة)