اعلن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان واشنطن ستنظر بعين بعين العطف الى محو اسم السودان من قائمتها "للدول راعية الارهاب" اذا ما توصلت الحكومة الى اتفاق سلام مع المتمردين الجنوبيين.
واضاف الذي طلب الا ينشر اسمه ان واشنطن راضية عن تعاون السودان في مكافحة الجماعات المتطرفة الا ان التوصل الى اتفاق سلام سيدعم كثيرا من احتمالات تحسن العلاقات الثنائية.
وقال المسؤول في افادة صحفية "من الواضح ان تعاونهم في مناهضة الارهاب كان جيدا. انه مستمر في المضي في الاتجاه الصحيح. هناك استعداد من جانبنا للنظر في هذا (ازالة اسم السودان من القائمة) وبخاصة في ظل التوصل الى تسوية سلمية وسنفعل ذلك".
وسئل المسؤول الاميركي عن مدي ما كانت تسمح به الحكومة السودانية للمتطرفين بعبور الاراضي السودانية او منحهم ملاذا آمنا فقال "نحن نعتقد انه الحد الادنى تقريبا. كل ما طلبنا منهم ان يفعلوه فعلوه".
وقال مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني لصحيفة الحياة اللندنية في نيويورك خلال هذا الاسبوع ان كولن باول وزير الخارجية الاميركي وعد بازالة اسم السودان من القائمة عندما توقع الخرطوم على اتفاق السلام.
وقال اسماعيل "انه تعهد بان اسم السودان سيرفع من قائمة الدول التي ترعى الارهاب وسيتم تطبيع العلاقات مع الخرطوم بعد التوقيع."
وكانت الولايات المتحدة وضعت السودان في القائمة عام ١٩٩٣ لانها منحت ملاذا آمنا للزعيم الفلسطيني أبو نضال وعدد من الجماعات المسلحة النشطة وكارلوس الملقب بابن اوى الذي اخذ وزراء اوبك رهائن في اجتماع في فيينا عام ١٩٧٥.
وتضم القائمة ايضا كوبا وليبيا والعراق وسوريا وكوريا الشمالية. ورفعت الولايات المتحدة اسم دولتين فقط منذ ان وضعت القائمة عام ١٩٧٩.
وقال المسؤول الاميركي ان واشنطن سيتعين عليها اتباع معايير لازالة اسم السودان من القائمة. واضاف المسؤول "لذا سيكون على وزارة الخارجية وبخاصة مكتب مناهضة الارهاب ان يراجع كل هذه المعايير ويقرر اين نحن تحديدا من هذا."
وقال المسؤول ان الولايات المتحدة قد تتخذ قرارا سريعا بشأن ارسال سفير الى السودان كعلامة على تحسن العلاقات الا ان المسؤول لم يقدم وعدا بان ذلك سيحدث.
وقال المسؤول "يمكنك ان تطور علاقاتك الثنائية سريعا وعلامة ذلك تتمثل بالطبع في ان يكون لك سفير بدلا من قائم بالاعمال لذا فهذا شئ قد نفعله."
والولايات المتحدة متفائلة بشأن احتمالات احلال السلام بين الحكومة والمتمردين الجنوبيين الذين وقعوا اتفاقا أمنيا في كينيا في ٢٥ من ايلول/سبتمبر.
وقال المسؤول ان الاتفاق الامني المصحوب باتفاقات شفهية متعلقة بتقاسم السلطة والثروة تعني ان الجانبين قطعا نحو ٨٠ في المئة على الطريق الى السلام.
