اعلنت واشنطن انها ستواصل اتصالاتها مع طهران، معتبرة في الوقت نفسه ان الجهود التي بذلتها في مكافحة الارهاب غير كافية. وفيما ارجأ البيت الابيض، اجتماعا تحدثت تقارير عن انه سيخصص لبحث سبل زعزعة استقرار النظام في ايران، فقد حذرت الاخيرة الولايات المتحدة من التدخل في شؤونها.
اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول الثلاثاء ان الولايات المتحدة ستواصل الاتصالات مع ايران.
وقال باول ان "سياساتنا معروفة جيدا ولا اعرف اي تغييرات في السياسة..نجري اتصالات معهم. وستستمر".
والتقى مسؤولون اميركيون عدة مرات مع مسؤولين ايرانيين في جنيف هذا العام ولكن الولايات المتحدة اجلت اجتماعا كان من المقرر عقده الاربعاء الماضي بسبب اعتقادها ان ايران تؤوي اعضاء في القاعدة.
ولم يتضح ما اذا كان باول يشير الى الاجتماعات الثنائية مع الايرانيين في جنيف او الى مجرد اتصالات غير مباشرة من خلال طرف ثالث مثل سويسرا التي تقوم برعاية المصالح الامريكية في طهران .
وقال باول ان "سياساتنا فيما يتعلق بإيران لم تتغير. اننا لا نوافق على دعمهم للانشطة الارهابية. واوضحنا لسنوات اننا لا نوافق على جهودهم لتطوير قدرة نووية."
واعلنت ايران الاثنين انها اعتقلت عددا من المشتبه بانهم اعضاء في القاعدة ولكن اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض قال الثلاثاء ان الولايات المتحدة تعتبر جهود السلطات الايرانية في مجال مكافحة الارهاب غير كافية.
وقال فلايشر في تصريح صحافي "نواصل مطالبة ايران بوقف دعمها للارهاب بما في ذلك ايواء ارهابيين من القاعدة".
وردا على سؤال عما اذا كان ذلك يعني ان الولايات المتحدة تعتبر جهود طهران لتوقيف عناصر القاعدة غير كافية قال فلايشر "ذلك صحيح".
واضاف ان "الرئيس (بوش) لا يزال يعتقد ان الشعب الايراني يريد ان ينعم بالحريات والحقوق ذاتها مثل بقية الناس في العالم ويامل في ان تصغي الحكومة الايرانية اليه"، مؤكدا ان "لا تغيير في السياسة الاميركية" ازاء طهران.
واوردت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية الاثنين ان الولايات المتحدة طلبت من ايران تسليمها عناصر من القاعدة ينشطون في الاراضي الايرانية.
وقالت الصحيفة ان هذا الطلب نقل بعيد اعتداءات الرياض في 12 ايار/مايو بعد ان اطلع مسؤولون اميركيون على تقارير للاستخبارات تشير الى تورط عناصر من القاعدة في هذه الهجمات الارهابية.
واضاف فلايشر الثلاثاء ان واشنطن تريد من ايران ان توقف برنامجها النووي لغايات عسكرية.
واوضح انه تم ارجاء اجتماع كان سيعقد الثلاثاء في البيت الابيض لاستعراض سياسة الادارة الاميركية حيال ايران.وقال "لن يعقد اجتماع لا اليوم ولا غدا".
وقالت صحيفة واشنطن بوست الاحد الماضي ان من المقرر ان يبحث البيت الابيض الثلاثاء اقتراحا تدعمه وزارة الدفاع (البنتاغون) ويقضي بزعزعة استقرار نظام الحكم في ايران عبر التحريض على انتفاضات شعبية.
ولم تعرف الاجراءات التي تقترحها وزارة الدفاع غير ان بعض المسؤولين الامريكيين افترضوا ان تقدم واشنطن المساندة لجماعات معارضة في المنفى مثل جماعة مجاهدي خلق ومقرها العراق ورضا بهلوي الابن الاكبر لشاه ايران الراحل.
وقال فلايشر ان الموقف الاميركي من ايران "ثابت ويستند الى مبادىء. وهو ان مستقبل ايران سيقرره الشعب الايراني لكننا لن نفوت فرص التعبير للسلطات الايرانية عن راينا عبر القنوات المناسبة".
وعلى سؤال حول احتمال توجيه ضربة اميركية لايران، قال فلايشر ان الولايات المتحدة تعتزم اتباع "الطريق الدبلوماسي".
وفي المقابل، حذرت طهران واشنطن من اي محاولة للتدخل في شؤونها.
وقال حميد رضا اصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية "نأمل ان تتسم المناقشات الاميركية بالحكمة والمنطق وان يمتنعوا عن اي تدخل في شؤوننا."
وابلغ رويترز دون الخوض في مزيد من التفاصيل "ايران تدافع دائما عن مصالحها بكامل طاقتها وستواصل ذلك. ولن تتردد ولو لجزء من الثانية في الدفاع عن نفسها."—(البوابة)—(مصادر متعددة)
