كشفت تقارير سياسية جديدة في القاهرة أن واشنطن أبدت استعدادها لدراسة امكانية اعادة النظر في قرارها بنقل سفارتها في اسرائيل من تل أبيب الى القدس المحتلة بعد ستة أشهر في اطار مساعيها، الى التخفيف من حدة الغضب العربي تجاه السياسات الأمريكية الموالية لاسرائيل ولاتاحة الفرصة أمام استئناف عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية دون زرع عوائق جديدة.
وربطت تلك التقارير ما بين الاستعداد الأمريكي وبين زيارة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الأخيرة في المنطقة وفي مقدمتها القاهرة ومباحثاته التي أجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك وعلى خلفية مباحثات وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في واشنطن. كما ربطت تحليلات المراقبين ما بين الخطوة الأمريكية الجديدة وبين الخلافات الحادة التي تفجرت بين الولايات المتحدة واسرائيل خلال زيارة باول لاسرائيل ومباحثاته مع رئيس الحكومة ارييل شارون.
وقالت صحيفة البيان الاماراتية استنادا إلى مصادر قريبة من المباحثات المصرية الأمريكية ان القاهرة قد نقلت الى باول والادارة الأمريكية استياء عربيا على المستوى الرسمي والشعبي من اعلان واشنطن قرب نقل سفارتها الى القدس و هو ما يشكل تناقضا مع طبيعة الموقف الأمريكي كشريك كامل ورئيسي في عملية السلام اضافة الى أنه يقطع الأمل في امكانية التوصل الى سلام عادل في المنطقة ويضع حلولا افتراضية مسبقة لأزمة القدس التي ما زالت مطروحة كأحد الملفات الأساسية في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية—(البوابة)