أعرب الجيش الاميركي الاحد عن أسفه لمقتل تسعة أطفال في أفغانستان اثناء هجوم جوي السبت قال إنه كان يستهدف أحد قادة الجماعات المسلحة.
وكان الاطفال التسعة يلعبون في ساحة منزل محاط بسور في قرية تبعد 85 كيلومترا جنوب غربي بلدة غزنة عندما هاجمته طائرة حربية أمريكية من طراز ايه-10.
وأعرب اللفتنانت كولونيل بريان هيلفرتي المتحدث باسم الجيش الاميركي في افغانستان في بيان عن أسف القوة التي تقودها الولايات المتحدة لمقتل ابرياء وقال انه يجري التحقيق في "الحادث المأساوي".
وقال الجيش إن جنود القوة التي تقودها الولايات المتحدة عثروا على جثث الاطفال قرب جثة "ارهابي معروف".
وقال السفير الاميركي زلماي خليل زاد إن الرجل يدعى الملا وزير وإنه من الشخصيات المعروفة محليا وتفاخر بشن هجمات على موظفي المعونة.
واضاف ان الملا وزير كان "ممولا ومنظما ومسهلا معروفا للنشاط الارهابي" وشارك في هجمات على أفغان يعملون في طريق كابول قندهار السريع وعلى عمال المعونة.
لكن مسؤولين أفغان شككوا في مقتل الملا وزير.
وقال مسؤول أفغاني كبير في غزنة طلب عدم الكشف عن اسمه إنه متأكد من ان وزير لم يكن في منزله وقت وقوع الهجوم.
وقال الحاج اسد الله حاكم اقليم غزنة "لم يتأكد ان كان الملا وزير قتل ام لا لكن البيت (الذي هوجم) بيته."
وقالت الامم المتحدة إنها تشعر"بالانزعاج الشديد" لمقتل الاطفال وإنه قد يكون له أثر سلبي بين الافغان في الجنوب المضطرب.
ودعت الى اجراء تحقيق عاجل واعلان نتائجه.
وقال الاخضر الابراهيمي المبعوث الخاص للامم المتحدة في بيان "هذا الحادث الذي يأتي في أعقاب حوادث مماثلة يزيد الاحساس بعدم الامان والخوف في البلاد".
وبعد ساعات من الهجوم الذي قتل فيه الاطفال اختطف مجهولون يشتبه بأنهم من مقاتلي طالبان هنديين يعملان في مشروع تموله الولايات المتحدة لاصلاح طريق في اقليم زابول المجاور.
وقال وزير الداخلية علي أحمد جلالي إن الملا روازي وهو احد قادة طالبان والمسؤول عن خطف مهندس طرق تركي في تشرين الاول / أكتوبر الماضي كان في قرية قريبة من مكان اختطاف الهنديين لكنه لا يعرف ان كان مسؤولا عن اختطافهما.
واختطاف الهنديين ضربة أخرى لاكبر مشروع للاعمار في أفغانستان وهو مشروع لشق الطرق تعرض لموجة من الهجمات القاتلة.
ومن ناحية اخرى قال خليل امين زاده نائب رئيس شرطة كابول إن مقاتلين يشتبه في انهم من طالبان خطفوا تركيين يعملان في مشروع لحفر بئر قرب كابول السبت.
لكن جلالي اتصل هاتفيا برويترز في وقت لاحق ليقول إن قائدا عسكريا سابقا للمجاهدين يدعى أفضل خان يحتجزهما بسبب نزاع على أرض ومن المرجح ان يطلق سراحهما قريبا.
والاطفال الذين قتلوا هم احدث مدنيين تقتلهم القوات التي تقودها الولايات المتحدة بطريق الخطأ في افغانستان. ومن المرجح ان يزيد مقتلهم من المشاكل التي تواجهها واشنطن في مساعيها لكسب التأييد في جنوب البلاد حيث يتركز نشاط المتشددين قبيل انتخابات من المقرر ان تجرى في العام القادم.
كما انفجرت يوم السبت قنبلة في مدينة قندهار أسفرت عن اصابة 18 شخصا.