واحد يعطي اوامره لحل الازمة عن طريق القمع

تاريخ النشر: 28 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصدر الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد تعليماته لقواته الامنية بتعزيز القانون والنظام في البلاد الا انه لم يذهب الى حد تنفيذ تهديده باعلان حالة طوارئ. 

ولم توضح كلمته التي اذاعها التلفزيون كيفية حل أزمة الزعامة كما حذر واحد من ان محاولات خلعه ستسبب انقساما في البلاد. 

وقال في مرسوم قرأه مسؤول نيابه عنه "اعطي اوامري لوزير تنسيق الشؤون السياسية والامنية باتخاذ الاجراءات والخطوات الخاصة اللازمة بالتنسيق مع قوات الامن لحل الازمة وتعزيز القانون والنظام والامن بأسرع وقت ممكن." 

وهدد واحد يوم الاحد باعلان حالة طوارئ مدنية للقضاء على محاولات مساءلته بعد 19 شهرا امضاها في السلطة وطالب نائبته ميجاواتي سوكارنوبوتري باتخاذ قرار ازاء عرضه بمنحها المزيد من السلطات. 

ورفضت ميجاواتي بشكل غير رسمي عرض واحد باقتسام السلطة. 

الا ان وزير الامن بامبانج سوسيلو يودهويونو اوضح انه لن يساند هذا الاجراء مما ترك واحد في عزلة متزايدة في محاولاته التشبث بالسلطة. 

وقال يودهويونو للصحفيين بعد اعلان المرسوم "هذا ليس وضعا طارئا.. سأدرس الامر." 

ومن ناحية اخر صرح م.د. محفوظ وزير الدفاع الاندونيسي ان المرسوم الامني الذي اصدره واحد لن يؤدي الى اعتقالات جماعية. 

واضاف "هذا لا يعني حالة طواريء.. لن تكون هناك اعتقالات." 

وقبل اذاعة البيان اصيب انصار واحد بالهياج في جاوة الشرقية واطلقت الشرطة النيران للسيطرة عليهم. 

وذكرت الشرطة ان انصار واحد في عدة بلدات مكتظة بالسكان هاجموا مبان خاصة بسياسيين منافسين واشعلوا النيران في اطارات. 

والازمة السياسية مستمرة في الضغط على الروبية الاندونيسية التي سجلت ادنى مستوياتها منذ شهر وسط قلق باحتمال اعلان واحد حالة الطواريء. 

ولكن سماسرة قالوا ان البورصة سجلت ارتفاعا طفيفا اذ ساد اعتقاد بين المستثمرين بان اي تغيير في الزعامة سيكون ايجابيا. 

وقالت الشرطة انها ستطلق النيران على المشاغبين في اطار الاعداد للجلسة البرلمانية يوم الاربعاء المقبل التي ستناقش مطلبا بان يعقد مجلس الشعب الاستشاري اكبر هيئة تشريعية في البلاد جلسة خاصة لمساءلة واحد. 

ونقلت صحيفة جاكرتا بوست اليومية عن المفتش العام سفيان جاكوب قوله "ستستخدم الشرطة ذخيرة حية ليس للقتل وانما لشل الحركة." 

وهدد الاف من انصار واحد ومعارضيه بالخروج الى شوارع العاصمة اثناء اجتماع البرلمان في نفس الوقت الذي يعقد فيه زعماء مجموعة الخمس عشرة للدول النامية قمتهم على بعد امتار. 

وذكر ديدي ويدايادي المتحدث باسم الشرطة ان الشرطة ستتأهب في جاوة الشرقية ولن تبد اي رحمة. 

ونظم الالاف من انصار واحد جماعات انتحارية للدفاع عن الرئيس الاندونيسي. 

ومن المؤكد تقريبا ان يطالب البرلمان بعقد جلسة خاصة لمساءلة واحد (60 عاما) بسبب فضيحتين ماليتين ورد اسمه فيهما ووجه البرلمان اللوم له مرتين بسببهما