''هيومان رايتس واتش'' تدعو لملاحقة روسيا قضائيا

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الإنسان اليوم الخميس الاتحاد الأوروبي إلى ملاحقة روسيا قضائيا لعدم مباشرتها اي تحقيق جدي حول اتهامات بعمليات تعذيب وقتل مدنيين ارتكبها جنودها في الشيشان. 

ففي تقرير من 99 صفحة نشر قبل أيام قليلة على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى باريس للمشاركة في القمة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا دعت هذه المنظمة الدول الأوروبية إلى الطلب من محكمة حقوق الإنسان الأوروبية فتح تحقيق. 

وشددت راشيل دينبر مديرة قسم أوروبا وآسيا الوسطى في "هيومان رايتس ووتش" في تصريحات رافقت صدور التقرير ان "الاتحاد الأوروبي امهل أوروبا ما يكفي من الوقت لمباشرة تحقيق جدي حول انتهاكات حقوق الإنسان في الشيشان". 

وأضافت "إذا أراد الاتحاد الأوروبي المحافظة على صدقيته في مجال حقوق الإنسان فعليه التحرك الآن". 

وتوقف القوات الروسية في الشيشان بانتظام مدنيين غالبيتهم من الشباب، مؤكدة انها تشتبه في انتمائهم إلى القوات الانفصالية. 

ويفيد مراقبون يعملون لمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان ان غالبية الموقوفين أبرياء، ويختفي هؤلاء عادة على مدى أسابيع أو اشهر، وعلى عائلاتهم دفع فدية في مقابل الإفراج عنهم. 

ويذكر تقرير المنظمة عدة أمثلة حول رجال ونساء اعتقلوا في "مخيمات تصفية" شبيهة بمخيم تشيرتوكوزوفو، ولم يفرج عنهم إلا بعد دفع مبالغ تتراوح بين 75 دولار أو 5 آلاف دولار (متوسط الأجور في روسيا يصل إلى 53 دولار في الشهر). 

ويشدد التقرير على ان الأشخاص المفرج عنهم محظوظون إذ ان الجنود الروس "يستقبلون" عادة الأسرى في هذه المخيمات ويقولون لهم انه سيقدمون على تعذيبهم وقتلهم. 

وهذا التقرير ليس الأول الذي يتطرق إلى انتهاكات حقوق الإنسان في الشيشان لكنه الأكثر تفصيلا ينشر حتى الآن. 

وفي أيلول/سبتمبر قررت الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا الإبقاء على العقوبات التي اعتمدتها ضد روسيا في نيسان/أبريل الماضي بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في الشيشان. 

وقد تم يومها تعليق حق روسيا في التصويت في مجلس أوروبا. 

وفي تقريرها اليوم الخميس دعت "هيومان رايتس ووتش" الاتحاد الأوروبي إلى عدم نسيان الشيشان وشددت على ان أيا من التحقيقات التي أعلنتها موسكو بعد ادعاءات بالتعذيب أو انتهاكات حقوق الإنسان لم تنجز حتى النهاية—(ا.ف.ب) 

وشددت دينبر على "ان الامر لا يتعلق بانتهاكات قديمة. فاليوم لا يزال اي مدني شيشاني معرضا لخطر توقيفه بطريقة تعسفية وعرضة للتعذيب من جانب العسكريين الروس"—(ا.ف.ب)