هيثم مناع يعود الى سوريا واعتقال نحو عشرين مثقفا في حلب

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عاد الى سوريا امس المعارض المعروف هيثم مناع بعد 25 سنة قضاها في المنفى وفي الوقت الذي اعتقلت فيه قوات الامن نحو عشرين مثقفا في مدينة حلب. 

أنهى المعارض السوري هيثم مناع 25 عاما قضاها في المنفى في فرنسا بوصوله اليوم إلى مطار العاصمة السورية دمشق بناء على طلب السلطات السورية التي رحبت به على المستوى الرسمي. 

وقال مناع في تصريحات لصحيفة "النهار" اللبنانية ردا على سؤال عن اسباب عودته بمفرده دون بقية المنفيين طوعاً أو قسراً، فأجاب ان لديه معلومات أنه "قبل نهاية السنة ستحدث اشياء ترتبط بالمنفيين". وأضاف "ان شاء الله ستسير الامور في الاتجاه الصحيح"، وخصوصاً ان "هناك توجهاً عاماً بالنسبة الى السفارات السورية ووزارة الخارجية والقصر الجمهوري بأن يحل هذا الموضوع ليس في شكل فوري، بل عقلاني ومدروس"، آملاً ان يكون "ما سمعناه صحيحاً".  

وأعلن ان اللجنة "احصت نحو 27 الف سوري موزعين في انحاء العالم"، وهم "منفيون لاسباب ترتبط بحرية الرأي، ويصل تعدادهم مع عائلاتهم الى مئة الف شخص".  

ورجح مناع ان يلتقي "مسؤولين سوريين" لم يحدد هوياتهم "للبحث في مشكلة المنفيين"، وذلك قبل ان ينتقل الى مسقطه محافظة درعا في جنوب البلاد.  

ورحب المحامي أنور البني الذي كان في استقبال مناع مع 300 من المثقفين بالخطوة وأعرب عن أمله في أن تكون هناك خطوة مقبلة "شاملة لكل المنفيين في الخارج". 

وأسس مناع لجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في الشرق الأوسط واحتل مناصب مهمة في عدة منظمات غير حكومية وشارك في لقاء لندن للحوار الوطني في آب /أغسطس العام الماضي الذي عقد بإشراف تنظيم الإخوان المسلمين المحظور في سوريا. 

من ناحية اخرى، اعتقلت السلطات الامنية السورية الجمعة نحو 20 من المثقفين والنشطاء السياسيين في حلب شمال البلاد، وفقا لما اكده اليوم السبت ناطق رسمي باسم منظمة حقوق الانسان في سوريا.  

وقال اكثم نعيسة رئيس المنظمة العضو في اتحاد الدولي لحقوق الانسان "ان رجال الشرطة والسلطة الامنية قاموا مساء يوم امس الجمعة باعتقال حوالي عشرين ناشطا من المثقفين كانوا يهمون لحضور ندوة ثقافية في منتدى الكواكبي في حلب".  

وقال البيان انه تم القاء القبض على عشرين شخصا" وقد افرج عن 14 منهم.  

واوضح ان "رجال الشرطة والامن لم يبرزوا اية مذكرات توقيف قانونية اثناء عملية الاعتقال".  

واضاف البيان ان الشرطة قامت الجمعة ايضا "بتطويق ساحة سعد الله الجابري في حلب بعد اعتزام عدد من النشطاء الاعتصام في الساحة بمناسبة ذكرى احراق المسجد الاقصى وقامت بتفريق المعتصمين".  

واوضح البيان ان منظمة حقوق الانسان في سوريا "تدين عملية الاعتقال هذه وتعتبرها غير قانونية واولى بالسلطات السورية المختصة ان تعطي منتدى الكواكبي في حلب ترخيصا رسميا لعقد الندوات الثقافية والتعبير بحرية".  

ورأت المنظمة "تناقضا في حالة حقوق الانسان في سوريا ففي حين تطلق السلطات سراح بعض المواطنين الذي قدموا من العراق، تعتقل مواطنين مثقفين".  

وطالبت الجمعية في بيانها "بضرورة اهتمام الحكومة السورية بصورة جدية وواضحة بقضايا حقوق الانسان في سوريا واحترامها واحترام سيادة القانون"، كما طالبت وزير الداخلية اللواء علي حمود "بالافراج الفوري عن المعتقلين وضرورة التحقيق عن اعتقالهم غير القانوني"—(البوابة)—(مصادر متعددة)