هيثم المالح يؤكد عودته إلى سورية رغم استدعائه للمحاكمة

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد المحامي هيثم المالح، القاضي السابق ورئيس جمعية حقوق الإنسان في سورية؛ أنه سيعود إلى بلاده رغم صدور مذكرة استدعاء بحقه من قبل القضاء العسكري. 

وفي حديث الى صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن ونقلته "اخبار الشرق" لم يخف المالح البالغ من العمر 72 عاماً مخاوفه من اعتقاله أو محاكمته، إلا أنه علق آمالاً كبيرة على "ضغوط هيئات دولية بما فيها الأمم المتحدة"، التي اعتبرها "ضمانته الوحيدة"، مشيراً إلى أن عدة منظمات دولية بما فيها منظمة العفو الدولية في لندن واللجنة الدولية للحقوقيين في جنيف، أبدت قلقها على مصيره، ومع ذلك فانه يرى أن مكانه الوحيد في بلاده. ويعتقد المالح أن وجوده في البلاد يضايق السلطات، حيث إن نشاطه الحقوقي لا يكل تحت أي ظرف من الظروف، وينقل أنه قال لمسئول أمني تمنى عليه مغادرة سورية "أنا ولدت مع جبل قاسيون". 

ورغم ذلك، ورغم مخاوف من تعرضه للتصفية او الاعتقال، أعلن المالح عن نيته العودة إلى سورية. وحسب ما تنقل "القدس العربي" عنه، فإن المالح قرر العودة إلى دمشق منتصف الشهر المقبل بعد جولة أجراها لعدة دول عربية وأوروبية التقى خلالها هيئات ومنظمات حقوقية ومسئولين أوروبيين.  

وتلاحق السلطات السورية المالح بتهمة تشكيل جمعية للدفاع عن حقوق الانسان وتوزيع نشرة تيارات في سورية. وهو مدعو للمثول أمام المحكمة العسكرية في دمشق في 18 من كانون الثاني المقبل. وتقول السلطات ان الجمعية محظورة، لكن المالح أكد مراراً أن جمعيته مرخصة بحكم القانون، مشيراً إلى أن قانون الجمعيات ينص على أن عدم الرد على طلب مرفق بوسائل قانونية خلال 60 يوماً يعني الموافقة، في حين ان الجمعية التي تأسست في تموز 2001، وتضم تيارات سياسية وفكرية متنوعة، تلقت الرفض بعد مرور 62 يوماً. 

وكان المالح قد غادر سورية في 3 آب الماضي الي الأردن، بعد تلقيه استدعاء من قبل النائب العام العسكري اللواء سليمان الخطيب، وذلك بعد سلسلة تحقيقات مع 4 فروع أجهزة أمنية بشأن تصريحاته حول اوضاع حقوق الإنسان في سورية. ومن الاردن تنقل المالح بين مصر وهولندا والمانيا وبلجيكا والدنمارك والسويد وسويسرا وفرنسا وبريطانيا، حيث التقي ممثلين عن الهيئات الحقوقية في هذه البلاد، اضافة إلى مسئولين معنيين بالشئون السياسية والحقوقية. وفي هذا الشأن أوضح المالح ان الأوروبيين الذين التقاهم بدوا جادين في مسألة ربط قضايا حقوق الإنسان باتفاقات الشراكة الأوروبية.—(البوابة)