طالبت هيئتان دوليتان لحماية حقوق الصحفيين واشنطن باجراء تحقيق كامل في ملابسات مقتل المصور الفلسطيني لدى رويترز، مازن دعنا، الذي لقي مصرعه الاحد برصاص القوات الاميركية امام سجن ابو غريب في بغداد.
وقال شهود عيان ان جنودا على دبابة أميركية أطلقوا النار على دعنا (٤٣ عاما) اثناء تصويره فيلما خارج سجن ابو غريب بغرب بغداد حيث أسفر هجوم بقذائف المورتر مساء السبت عن مقتل تسعة عراقيين.
وطالبت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك وجماعة صحفيون بلا حدود في باريس السلطات الاميركية باجراء تحقيق شامل.
وكان دعنا وهو فلسطيني عمره ٤٣ عاما يعمل لحساب رويترز في مدينة الخليل بالضفة الغربية في أغلب الأحوال. وكرمته لجنة حماية الصحفيين بمنحه الجائزة الدولية لحرية الصحافة عام ٢٠٠١ لعمله في الخليل حيث أصيب وتعرض للضرب مرات عديدة.
وقالت ان كوبر المديرة التنفيذية للجنة حماية الصحفيين في بيان على موقع اللجنة على الانترنت "رغم أعمال العنف المتكررة وتعرضه هو نفسه للهجوم كان مازن شاهد عيان يقبل الدخول في المخاطرة دوما كي ينقل للعالم الانباء من الضفة الغربية ومؤخرا من العراق."
وجاء في البيان ان لجنة حماية الصحفيين "تدعو الى تحقيق كامل في حادث اطلاق النار والاعلان عن ملابساته."
وقالت سيفيرين كازيه من صحفيون بلا حدود لتلفزيون سي.ان.ان "هذه الوفاة الجديدة أصابتنا بالصدمة والاستياء البالغ... ارتكب الجيش الامريكي أخطاء كثيرة أثناء الحرب."
وأضافت ان الجماعة ستبعث برسالة لوزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد الثلاثاء تطالب فيها بتحقيق أشمل من التحقيقات التي أجريت في حوادث سابقة بالعراق.
وتابعت "من المخيب للآمال أن نرى بلدا يتمتع بقدر كبير من الديمقراطية ويحترم حرية الصحافة ويشن حربا باسم هذه القيم عاجزا عن اجراء تحقيقات ملائمة."
وحثت الجماعة رامسفيلد على اجراء "تحقيق نزيه لا يؤدي الى مجرد تبرئة الجيش الاميركي."
واعترفت القوات المسلحة الاميركية الاحد بأن جنودها "هاجموا" مصورا تلفزيونيا لرويترز قائلة انهم اعتقدوا ان الكاميرا التي كان يحملها المصور قاذفة صواريخ (ار.بي.جيه).
وطالب توم جلوسر المدير التنفيذي لرويترز باجراء "تحقيقات كاملة وشاملة في هذه المأساة المروعة."
وهذا ثاني صحفي لرويترز يقتل في العراق منذ ان قادت الولايات المتحدة قوة لغزو العراق والإطاحة بصدام حسين.
وبمقتل دعنا يصل عدد الصحفيين او مساعديهم الذين ماتوا في العراق منذ بدء الحرب في ٢٠ اذار/مارس الى ١٨ رغم ان بعض هذه الوفيات كانت طبيعية او حدثت عرضا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)