هل يرفع التجار المصريون الراية البيضاء أمام ''ضريبة المبيعات'' ؟!

تاريخ النشر: 09 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة – محمد البعلي 

بدأ مئات من التجار المصريين في إعادة فتح محلاتهم بعد فترة من حركة الإغلاقات التي شملت مناطق الموسكي وشارع عبدالعزيز بالقاهرة ومناطق أخرى بالإسكندرية، في حين كثفت مصلحة الضرائب على المبيعات من نشاطها لإتمام تسجيل التجار الذين يشملهم الغطاء الضريبي. 

يبدو أن حركة الاحتجاج الواسعة التي نظمها التجار المصريون ضد تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة من ضريبة المبيعات لم تفلح في إثناء الحكومة عن إصرارها علي تطبيقها، فما زالت مصلحة الضرائب على المبيعات تعلن يوميا (تقريبا) أن أبوابها مفتوحة أمام التجار لتسجيل أسمائهم (هذا رغم أن نسبة الذين سجلوا أسماءهم حتى الآن لا تزيد عن 1% من العدد الذي تتوقعه المصلحة والبالغ 200 ألف تاجر) كما أن رئيس المصلحة "محمد محمود علي" أعلن للصحف المصرية أنها ستقوم بتنظيم دورات مجانية للتجار لإرشادهم لأسهل الطرق لتحصيل وتوريد الضريبة، إضافة إلى ذلك فقد أصدرت المصلحة 14 دليلا إرشاديا لشرح أسلوب تطبيق الضريبة وكذلك أصدرت كتيبا يوضح أثر الضريبة الجديدة على التجار والسوق. 

ورغم أن التجار قاموا باستخدام كل أشكال الاحتجاج (ماعدا التظاهر) من عقد الاجتماعات والندوات إلى إرسال المذكرات إلى مجلس الشعب وصولا إلى الإغلاق والإضراب فإن أسباب فشلهم (الذي أصبح شبه مؤكد) تبدو واضحة جدا، فأولا رفض تجار عدد من المناطق المهمة الاشتراك في الإضراب ومنها منطقتا "وكالة البلح" و "وسط البلد" وهو الأمر الذي أضعف قوة الإضراب بشدة، ثانيا تخلي أعضاء مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية عن التجار حيث أصدروا بيانا ضد الإضراب وكانت المفارقة في أول أيام الإضراب أن المتاجر الوحيدة التي استمرت في العمل في الموسكي هي تلك التابعة لرئيس الغرفة وعضو آخر بمجلس الإدارة، هذا رغم أن الغرفة تصدت في البداية لقيادة احتجاجات التجار ولكن من الواضح أنها خضعت في النهاية للضغوط الآتية من أعلى، وقد أشارت أخبار اليوم القاهرية أن الخلافات والاتهامات بالتبعية للحكومة تمزق غرفة القاهرة من جراء هذه الأحداث. 

من جانب آخر حاول عدد من نواب المعارضة التدخل في الأزمة لإحراج الحكومة، وكان أنشطهم في الأحداث كل من "د. أيمن نور"النائب المستقل (المفصول من حزب الوفد) والنائب الناصري حيدر بغدادي، وقد قام "نور" بإلقاء بيان عاجل في مجلس الشعب حول القضية، كما حاول عدد من مرشحي الشورى المعارضين والمستقلين استخدام القضية في حملاتهم الانتخابية ضد مرشحي الحزب الوطني الحاكم—(البوابة)