هل للحيوانات أخلاقيات... أم تعتمد على غريزتها فقط؟

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2012 - 06:04 GMT
1
1

 ينقسم العلماء حول ما إذا كانت الحيوانات تتمتع فعلاً بمعايير أخلاقية وعاطفية أو أنها تعتمد على غريزتها فقط، ويشير كتاب جديد إلى أن الحيوانات تتمتع فعلاً ببوصلة أخلاقية وتحسّ بالمشاعر مثل الحب والحزن والغضب والتعاطف.

وذكر موقع (لايف ساينس) أن الكاتب مارك رونالدز، الباحث الفلسفي في جامعة ميامي يقول في كتاب بعنوان «هل يمكن ان تكون الحيوانات أخلاقية؟» والذي تصدره جامعة اوكسفورد، إن الثدييات مثل الجرذان والكلاب والشمبانزي تستطيع الاختيار أن تكون جيدة أو سيئة، وبما أنه لديها أخلاقيات، يتعين على الإنسان أن يكون أكثر احتراماً تجاهها.

ويقول علماء إن بعض الحيوانات تغضب لدى انتهاك القوانين الاجتماعية، ويضيف الباحث مارك بيكوف من جامعة كولورادو إن الشمبانزي قد تُعاقب شمبانزي أخرى لانتهاك قوانين معينة في النظام الاجتماعي، فيما يقول الباحث هال هيرزوغ من جامعة غرب كارولاينا، من جهته، إن بعض ذكور الطيور قد تضرب شريكتها الانثى في حال رأتها مع آخر.

وأعطى رونالدز العديد من الأمثلة عن حيوانات تظهر سلوكاً متعاطفاً تجاه حيوانات أخرى أو تجاه البشر، مثل تجربة رفضت خلالها قردة جائعة إيذاء قردة أخرى بالتيار الكهربائي حتى لو حصلت بموجب ذلك على الطعام، كما قيام غوريلا بحماية طفل في الـ3 من العمر سقط في قفصها، من الغوريلات الأخرى في حديقة حيوانات في إلينوي، أو مواجهة كلب للسيارات على طريق سريع في تشيلي لإنقاذ كلب آخر صدمته سيارة.

وقال إن كلّ هذه الامثلة تظهر أن الحيوانات تتمتع بنوع من الإحساس بالصح والخطأ.

ولكن بعض العلماء لا يتفقون مع رينولدز بأن هذا السلوك ناتج عن الأخلاقيات، بل يعزونه إلى الغريزة، فمثلاً نظرة الذنب على وجه كلب تناول طعاماً ليس له، قد لا تعني الندم فعلاً، بل هي طريقة استجابته بشكل ملائم إلى خيبة أمل صاحبه.

كما أن الحيوانات لا تتبع أي قواعد لا تؤمن مصالحها أو مصالح جنسها ما يعني أنها لا تفكر بالأخلاقيات، بينما يضع البشر معايير لا يتجاوزونها قد لا تكون مرتبطة بمصالحهم مثل عدم تناول أنواع معينة من الأطعمة أو التجديف أو غيرها.

ويقول هيرزوغ إن مشاعر الحيوانات قد تكون متجذرة في غريزتها وليست قرارات تتخذها بشكل واع، ويضيف «تبدو لنا كسلوك أخلاقي ولكنها ليست متجذرة بتشابك الذكاء والثقافة واللغة مثل البشر».

ولكن رونالدز يقول إن غريزة الشمبانزي مثلاً، لم تكن هي ما دفعها لحماية طفل بشري، فلا إفادة لها من الموضوع، مشيراً إلى أنه حين يقوم الأهل من البشر بحماية صغارهم غريزياً لا يعني ذلك أنهم لا يقومون به بدافع أخلاقي.