هز انفجاران منطقة مجمع فندق الرشيد وقصر المؤتمرات التي تضم مقر ادارة الاحتلال في بغداد، وجاء الانفجاران بعد ساعات من هجوم صاروخي استهدف الفندق ونجا منه نائب وزير الدفاع بول وولفويتز. وقد رفض الحاكم الاميركي بول بريمر اعتبار الهجوم مؤشرا على تدهور الوضع الامني في البلاد.
اعلن الجيش الاميركي إن انفجارين على الأقل وقعا مساء الاحد في منطقة من العاصمة بغداد تضم مقر الادارة التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.
وقال متحدث عسكري إن الانفجارين وقعا في منطقة بالعاصمة تعرف بأسم "المنطقة الخضراء" وتضم أيضا فندق الرشيد الذي تعرض في وقت سابق الاحد لهجوم صاروخي.
كما سمعت عدة انفجارات في وسط بغداد.
وقال جندي يشارك في حراسة المنطقة الخضراء إنه يعتقد ان الانفجارات نجمت عن قذائف مورتر سقطت قرب مبنى الادارة في أحد قصور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وقال مسؤول في التحالف الذي يحتل العراق بقيادة الولايات المتحدة إن انفجارا شوهد على مشارف المنطقة الخضراء لكنه لا يعرف تفاصيل أخرى.
وأخلي فندق الرشيد وهو مقر الاقامة الرئيسي للعاملين في مقر الادارة المدنية بعد الهجوم الصاروخي صباح الاحد.
وقال مسؤول يقيم عادة في الفندق "أبعدنا جميعا لننام في مكان آخر الليلة. هناك فوضى بالداخل."
واعلن الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر انه لا يعتقد بأن الوضع الامني آخذ في التدهور في البلاد رغم الهجوم الذي نجا منه نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفويتز، في حين قتل فيه ضابط اميركي برتبة عقيد واصيب 15 شخصا، بينهم 11 عسكريا اميركيا.
ونفى ناطق عسكري اميركي ان يكون وولفويتز مستهدفا بالهجوم الذي اكدت القوات الاميركية انه تم الاعداد له قبل شهرين.
وقال بريمر لبرنامج "هذا الاسبوع مع جورج ستيفانوبولوس" على شبكة "ايه بي سي" ردا على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد ان هذا الهجوم يشكل إشارة على تدهور الامن "لا أعتقد ان ذلك حقيقي"
واضاف "من المؤكد اننا عشنا يوما سيئا وكما اؤكد دائما اننا سنواجه أياما طيبة وأياما سيئة."
لكنه اعترف بأن الهجمات على قوات الاحتلال الاميركي صارت أكثر خطورة على ما يبدو.
وقال بريمر "هناك أدلة على ان الجماعات الارهابية تصبح أفضل تنظيما وتستخدم الآن أساليب أكثر تطورا خاصة فيما يتعلق باستخدام هذه المواد المتفجرة المصنوعة محليا ضد طوابيرنا."
وأضاف "تلك مشكلة خطيرة وهي مشكلة سيتعين علينا معالجتها".
وقال ولفوويتز إن وحدات الامن العراقية التي تعمل مع القوات الاميركية يحتمل أن تكون قد أحبطت هجوما أكبر عندما منعت المهاجمين من تسليح راجمات الصواريخ بالكامل.
ومن جهة ثانية، اكد بريمر ان اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين لن يؤدي الى وقف الهجمات.
وقال عبر محطة "فوكس نيوز" التلفزيونية الاميركية ان "هذا لن يوقف الهجمات، الا انه سيكون مفيدا لان ذلك سيؤدي الى انهيار حلم" الذين لا يزالون يراهنون على عودة الرئيس العراقي السابق.
واشار الى ان صدام حسين لا يزال موجودا في العراق.
وقال "لا يزال حيا. سنعتقله، وسنجده. اننا نتابع خيوطا بقدر ما نستطيع. الا اننا لا نملك معلومات دقيقة عن مكان وجوده".
وتابع بريمر "لدينا مشكلة ارهاب خطيرة في العراق. اننا موجودون على الخط الامامي للجبهة في الحرب على الارهاب".
وذكر انه امر "بتحقيق كامل" حول الهجوم. وقال ان "المكلفين بالامن يعملون على قدم وساق. ومن البديهي ان امن الموظفين لدي، وهم يعدون بالمئات، يشكل عاملا مهما بالنسبة الى ما سنقوم به لاحقا".
تعطيل عبوة ناسفة قرب مركز للشرطة في كركوك
الى ذلك، اعلنت الشرطة العراقية في كركوك انها تمكنت الاحد من العثور على عبوة ناسفة قرب مقر للشرطة في كركوك وعطلتها.
وقال ضابط الشرطة نعمان عمر "زرعت العبوة الناسفة البالغ وزنها خمسة كيلوغرامات على الطريق الرئيسية في حي القادسية شرقي المدينة قرب مركز العروبة للشرطة" موضحا انه تم تفكيكها.
وكان الضابط نفسه اعلن الاربعاء اعتقال علي محمد علي (35 عاما) "العقل المدبر للهجمات الارهابية التي استهدفت القوات الاميركية والشرطة المحلية خلال الاسابيع الثلاثة الماضية في كركوك".
وقال الضابط العراقي ان الرجل المعتقل والذي لم يكشف عن انتمائه السياسي ولا عن مهنته "اعترف بمسؤوليته عن قسم كبير من الهجمات التي استهدفت الاميركيين وعناصر الشرطة العراقية".
وقد سلم علي محمد علي الى القوات الاميركية التي نقلته على الفور الى مطار كركوك.
وقال الضابط نعمان ان "الشرطة تبحث عن اربعة شركاء لعلي افصح عن اسمائهم".
وكانت مدينة كركوك تعرضت مساء السبت لسلسلة من الهجمات استهدفت القوات الاميركية ومباني عامة حسب ما اعلنت الشرطة العراقية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)