أفادت مصادر أمنية وشهود أن الجيش الإسرائيلي شن هجوما بالمدفعية والدبابات على بلدة بيتونيا المجاورة لمدينة رام الله بالضفة الغربية ما أوقع 12 جريحا ودمر منازل ومنشآت.
وقالت المصادر إن إصابة أحد الجرحى خطيرة وإن منزلين وموقعا للقوة 17 دمرت في الهجوم الذي استخدم فيه الجيش الإسرائيلي دبابات ورشاشات ثقيلة، وأكد شهود أن رصاص الرشاشات الثقيلة استهدف مدرستي القرية الابتدائية والثانوية حيث تطاير زجاج النوافذ.
ولم تتمكن إدارة المدرستين من إخلاء الطلبة على وجه السرعة بسبب كثافة النيران الإسرائيلية وحوصر بعض الطلبة لنحو ساعة في منطقة قريبة من المدرسة، وقال شهود إن إحدى القذائف سقطت قرب جامع وإن أخرى دمرت مقهى في وسط البلدة.
وقالت مصادر أمنية إن الهجوم الإسرائيلي استمر ساعات وإنه انطلق من ثلاثة محاور بينها معسكر عوفر، ووصف وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه الهجوم بأنه "جرائم احتلال من الدرجة الأولى" وقال عبد ربه في حديث لصوت فلسطين "هذا أشد أنواع الإرهاب إنها جرائم احتلال من الدرجة الأولى".
وأضاف أن "لدى (أرييل) شارون وهم عنصري بأن أحدا لن يلتفت إلى الجرائم التي يمارسها بسبب الاهتمام الكبير باعتداءي نيويورك وواشنطن".
وقال إن الإدارة الأميركية "لا تستطيع أن تدعو لحلف دولي ضد الإرهاب وتغض النظر عن الذي يمارسه شارون". وأضاف "شارون هو العدو الأول لهذا الحلف".
وفي مدينة البيرة أصيب اليوم، 11 مواطناً من بينهم ثلاثة مصلين، حين أطلقت قوات الاحتلال قذائفها باتجاه منازل المواطنين وسيارات الدفاع المدني في البيرة.
وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفـا" أن قذيفة أصابت منزل المواطن ربحي حسني في البيرة ودمرته، قبل أن تمتد شظاياها إلى المسجد العمري العتيق في البلدة، مما أدى إلى إصابة المصلين.
وذكرت الوكالة أن قذيفة أخرى جرحت خمسة من أفراد الدفاع المدني، وقت أن أطلقت الدبابات قذيفة صوب سيارات الدفاع المدني التي كانت تعمل على إنقاذ الجرحى وإطفاء الحرائق.
وقالت إن قذيفة ثالثة أصابت مقهى وسط البلدة، مما أدى إلى جرح ثلاثة من روادها.
وفي وقت لاحق ذكرت، أن أطقم "الهلال الأحمر" الفلسطيني في البلدة أخلت بواسطة سيارات الإسعاف أطفال روضة كانت في مرمى النيران الإسرائيلية التي احتجزت الأطفال لعدة ساعات.
وأحيا الفلسطينيون اليوم الذكرى الـ 19 لمجازر صبرا وشاتيلا التي خطط وأشرف على تنفيذها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون عندما كان وزيرا للدفاع عام 1982.
ونظمت القوى الوطنية والإسلامية بعد ظهر اليوم، مسيرة جماهيرية حاشدة وأكد المواطنون الغاضبون على أهمية الاستمرار في النضال الوطني حتى دحر الاحتلال وعودة اللاجئين وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وحمل المشاركون الأعلام الفلسطينية واللافتات باللغتين الإنجليزية والعربية والتي تطالب بتقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين إلى محكمة دولية عادلة.
وأشادوا بصمود الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وتضحياته التي يشهد لها التاريخ.
وانطلقت المسيرة من ميدان المنارة وجابت شوارع رام الله الرئيسية، ثم نظمت القوى الوطنية والإسلامية مهرجاناً خطابياً ضد الإجراءات وسياسات الاحتلال البشعة—(البوابة)—(مصادر متعددة)